تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أي تحالف في أفغانستان بعد سقوط طالبان؟

المبعوث الخاص للامم المتحدة في اخر لقاء مع ملك افغانستان السابق يوم 24 سبتمبر في روما

(Keystone)

على هامش الاجتماع المغلق لمجموعة "مبادرة جنيف" حول أفغانستان المنعقد في جنيف يومي الأحد والاثنين، صرح الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في أفغانستان فرنسيسك فاندريل، لسويس إنفو أنه من غير المعروف ما إذا كان التحالف الذي سيحل محل طالبان سيتكون من طرفيين أو ثلاثة أطراف، وهذه النقطة هي التي ركز عليها رئيس باكستان الجنرال برويز مشرف في ندوته الصحفية بدعوته إلى مراعاة التكوين الديموغرافي لأفغانستان في أية حكومة انتقالية يتم تشكيلها في المنفى.

صرح الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في أفغانستان، السيد فرنسيسك فاندريل لسويس إنفو صباح الاثنين على هامش اجتماع تعقده مجموعة "مبادرة جنيف حول أفغانستان"، أنه في انتظار رد تحالف الشمال " بخصوص مجهوداته الرامية إلى تشكيل تحالف لمختلف الفئات الأفغانية، التي بإمكانها المشاركة في حكومة انتقالية تحل محل نظام طلبان بعد إزاحته. لكن السيد فاندريل أوضح بأنه "من غير المعروف ما إذا كان هذا التحالف سيشمل عنصرا ثالثا".

ونشير إلى أن المشاورات الجارية لتشكيل تحالف أفغاني كخطوة انتقالية في انتظار تنظيم انتخابات وطنية في أفغانستان، ركزت في الآونة الأخيرة على دور ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه وعلى تحالف الشمال الذي كان يقوده المرحوم أحمد شاه مسعود

التصريحات الأخيرة لا تترك مجالا لمشاركة طالبان

وعن سؤال حول احتمال مشاركة ممثلين عن طالبان في هذا التحالف المرتقب، صرح الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، السيد فاندريل "بأنه بعد التصريحات الأخيرة لأسامة بن لادن لا أعتقد بأن هناك حظوظا لمشاركة طالبان في هذا التحالف".

طرح مشكلة الطرف الثالث في التحالف المرتقب لتسيير أفغانستان مؤقتا بعد الإطاحة بنظام طلبان، يعكس جانبا من تشابك المشكل الأفغاني وتعقيده. فتحالف الشمال، حتى وإن كان يمثل القوة العسكرية القادرةعلى الزحف على كابول بمساعدة أمريكية، يتكون في أغلبه من أقليات عرقية يستثنى منها عرق الباشتون ذي الأغلبية في البلاد.

كما أن ملك أفغانستان السابق حتى وإن كان يمثل ثقلا معنويا، فإن عيشه في المنفى يفقده الدعم الشعبي المطلوب. وما هو أهم في هذه المعادلة، أن كلا الطرفيين تنظر لهما باكستان على أنهما من ألذ أعدائها ولا ترغب في تركهما يستفيدان من شغور السلطة في أفغانستان بعد تحولها مكرهة عن دعم نظام طالبان.

ضمانات امريكية بمراعاة المصالح الباكستانية

هذه النقطة شكلت لب الندوة الصحفية التي عقدها الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بعد الضربات التي تعرضت لها أفغانستان ليلة الاثنين من طرف القوات الأمريكية والبريطانية.

فقد صرح الرئيس الباكستاني "بأنه حصل على ضمانات من الدول الأخرى من أن مصالح بلاده ستؤخذ بعين الاعتبار في تشكيل حكومة ما بعد الحرب في أفغانستان ". كما أوضح "بأن هذه الحكومة لا يمكن أن يهيمن عليها تحالف الشمال المعادي لطالبان ".

ويرى "أن مراعاة التوازن السياسي، يجب أن يضمن الوحدة والاستقرار في أفغانستان. وهو ما لا يمكن تحقيقه بدون إشراك جميع الأعراق وبدون الأخذ بعين الاعتبار التوازن الديموغرافي"، على حد قول الرئيس الباكستاني.

ولاشك أن توجه الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، السيد فرانسيسك فاندريل مباشرة بعد ظهر يوم الاثنين إلى إسلام اباد مرورا بلندن، إنما لمناقشة هذا الموضوع مع القادة الباكستانيين الذين يخشون أن يؤدي تهميش غالبية الباشتون في أفغانستان إلى تصعيد المعارضة ضدهم داخليا، خصوصا وان هذه الأغلبية تمثل امتدادا عرقيا للشعب الباكستاني.


محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×