تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أي مستقبل للاجئين الفلسطينيين ؟

لاجؤون فلسطينيون في مخيم عايدة قرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية

(Keystone)

"مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في ظل التسوية السياسية الراهنة " هو موضوع مؤتمر دولي انعقد في مدينةالرباط بالمغرب الأقصى من 10 إلى 12 شباط فبراير ببادرة من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وبالتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والشبكة الأورومتوسّطية لحقوق الإنسان.

تميّز هذا المؤتمر بكونه الأوّل من نوعه الذي جمع عددا من ممثلي المنظمات العربية والدولية المختصة في مجال حقوق الإنسان إلى جانب مجموعة من الخبراء والأطراف المعنية بهذا الموضوع الذي يشكل مع قضية القدس المعضلتين اللتين فجّرتا مفاوضات التسوية القائمة على اتفاق أوسلو.

أكثر من أربعة ملايين فلسطيني طرد آباؤهم بعد هدم ما لا يقلّ عن 531 قرية ومدينة وارتكاب تسعين مجزرة حسب الوثائق التي كشف عنها المؤرخون الإسرائيليون الجدد.
ويعيش هؤلاء اللاجئون حاليا في الشتات موزّعين على عديد الدول العربية، خاصة الأردن ولبنان وسوريا والعراق، وتنطبق عليهم مواصفات اللاجئين كما حدّدتها قرارات ووثائق الأمم المتحدة.

وقد تناول المشاركون الجوانب القانونية بكثير من التفصيل لتأكيد حق العودة لكل اللاجئين وهو ما نصّ عليه القرار الأممي رقم 194 لسنة 1948 . كما تمّ التعرّض للأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الخطيرة التي يعاني منها سكان المخيّمات، خاصة في ظلّ الصعوبات المالية التي تواجهها وكالة غوث اللاجئين, وقد كشفت التقارير والدراسات التي قدّمت الحجم الكبير لتراجع الخدمات الأساسية مثل الصحة والسكن والتعليم والتشغيل. وتكفي الإشارة في هذا السياق إلى أنّ عدد اللاجئين في لبنان تضاعف اربع مرّات مع الإحتفاظ بنفس مساحة المخيّمات، مما جعل المتر المربّع الواحد يضمّ 18 شخصا.

هذا وقد أجمع المشاركون على رفض السيناريو الإسرائيلي الذي وضعته حكومة باراك السابقة ودعمته الإدارة الأمريكية في ظلّ غياب مقترحات أوروبية. ويقوم هذا السيناريو على المقترحات التالية:
1- نسف حقّ العودة واستبداله بتقديم التعويضات للاجئين.
2- حصر العودة فقط إلى داخل حدود الدولة الفلسطينية التي ستقام بعد مفاوضات الحلّ النهائي.
3- التشجيع على توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها حاليا.
4- التفاوض مع دول غربية مثل أمريكا وأستراليا لتستقبل موجة جديدة من الهجرة الفلسطينية.
5- إمكانية السّماح للجيل الأوّل من المهجّرين من ديارهم في عام 1948 من العودة. وهو الإقتراح الذي وصفه ممثّل منظمة التحرير بعودة الجثث، نظرا لموت معظم أبناء تلك المرحلة، أو بلوغهم سنّ الشيخوخة.
6- قبول عودة بضعة آلاف لاجئ مع إعطاء أولوية للاجئي لبنان.
7- القبول بجمع شمل شتات العائلات، وذلك باستقبال حوالي مائة ألف لاجئ.

المشاركون في الندوة اعتبروا السيناريو الإسرائيلي مرفوضا من كلّ النواحي القانونية والسياسية والأخلاقية، وأكّدوا في بيانهم الختامي تحميل الإسرائيليين المسؤولية الكاملة عن خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأعلنوا تمسّكهم بحقّ هؤلاء في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم وأوقافهم، وأعلنوا رفضهم تفويض أيّة جهة بما في ذلك السّلطة الوطنية الفلسطينية إبرام أيّ اتفاق يحرم اللاجئ كفرد أو كجماعة من حقّ العودة.
كما اعتبروا أنّ التعويض عن الممتلكات المنهوبة ليس تعويضا عن حقّ العودة، وبالتالي فإنّ ايّة تسوية سياسية لا تضمن حقوق اللاجئين لن تؤدّي إلى سلام دائم وشامل في المنطقة.

وإلى حين تمكينهم من الإلتحاق بقراهم ومدنهم، يجب أن يتمتّع اللاجئون الفلسطينيون في الدول المضيفة مؤقتا بحقوقهم الإنسانية الكاملة، حيث دعا المؤتمرون هذه الدول إلى وقف ما وصفوه بالإنتهاكات الخطيرة وواسعة النّطاق للإلتزامات الدولية والإقليمية بشأن حقوق اللاجئين.

إنّ أصحاب المبادرة في تنظيم هذا المؤتمر يتوقّعون أن يشكّل ما توصّلوا إليه من نتائج أرضية لتحرّك عربيّ ودوليّ يهدف إلى تنسيق الجهود وتوثيق الصّلة بمنظمات حقوق الإنسان الدولية من أجل وضع استراتيجية مشتركة وتحسيس الرأي العام العالمي بشرعية هذه القضية وأهميتها, مع السّعي إلى تفعيل آليات الأمم المتّحدة، قصد تمكين المفاوض الفلسطيني من قوّة داعمة تجعله قادرا في المستقبل على تحقيق نتائج أفضل في موضوع حماية حقوق اللاجئين بعد أن أخفق في الدفاع عن عديد الحقوق الوطنية الأخرى للشعب الفلسطيني.

صلاح الدين الجورشي - الرباط.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك