Navigation

أَكْـسبُـو تطلق "المعركة النووية" من جديد

تعتبر شركة أكسبو أن الطاقة النووية لا زالت البديل المتاح على المدى الطويل Keystone

أعلنت أكبر شركة للكهرباء في سويسرا عن عزمها التحرك سريعاً لمنع أزمة طاقة مستقبلية متوقعة، من خلال الدعوة إلى تشييد مفاعل نووي وأخر يعمل بالطاقة الغازية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مايو 2005 - 11:15 يوليو,

اقتراحات شركة Axpo التي عرضتها في مؤتمر صحفي يوم 25 مايو، أثارت كما كان متوقعاً جدلاً كبيراً خاصة من جانب المنظمات المدافعة عن البيئة.

يأتي إعلان شركة أَكْـسبُـو بعد فترة قصيرة من تصريح لمدير المكتب الفدرالي للطاقة فالتر شتاينمان، قال فيه إنه يفضل بناء مفاعلات للطاقة الغازية لمواجهة احتياجات الطاقة المستقبلية، رغم ما يعنيه ذلك من زيادة في انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون (وهو الغاز المتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري).

أفادت الشركة في مؤتمرها الصحفي المنعقد في زيورخ، أن سويسرا قد تواجه أزمة طاقة مستقبلية، وحذرت من أن البلاد قد تشهد في الفترة من عام 2012 إلى 2019 نقصاً في إمدادات الطاقة في فصل الشتاء. وكشفت عن مخططات لها باستثمار نحو 4 مليارات فرنك سويسري لبناء مفاعل للطاقة الغازية، ومخططات مبدئية على المدى البعيد لبناء مفاعل نووي جديد.

لكن رئيس مجلس إدارة أَكْـسبُـو هاينز كارير شدد قائلاً إن بناء مفاعلات نووية جديدة "ليس أولوية"، وأنه لم تتخذ قرارات بعد بشأن التوقيت، والتكاليف، والمواقع، وإمكانيات فعل ذلك العامة.

وأوضح السيد كارير في حديث مع سويس انفو قائلا إن قرار البدء بدراسة جدوى للمشروع قد يُتخذ عام 2008، وأن عملية التخطيط الكاملة – التي تشمل إجراءات الموافقة والبناء – قد تستغرق نحو عشرين عاماً.

ويقول إن أَكْـسبُـو ستحتاج إلى تغطية الفجوة المتزايدة للطاقة الكهربائية الأساسية (وهي الضرورية لتأمين تغطية احتياجات الكهرباء في البلاد على مدار الساعة) مع حلول عام 2018.

وأردف السيد كارير قائلاً "ضيق الوقت يعني أنه لن يكون من الممكن فعل ذلك بواسطة مفاعل نووي محلي جديد".

الاستثمار في مصادر متجددة للطاقة

اعتبرت الشركة أنه من الضروري البدء في الاستثمار في مصادر متجددة للطاقة (كالماء والرياح والشمس)، والتي لن تتمكن مع حلول عام 2030 سوى من تغطية 6% من طاقة الكهرباء المستهلكة في البلاد. وتعتزم الشركة استثمار نحو 5 مليارات فرنك سويسري على مدى الأعوام ال 25 المقبلة.

وتريد الشركة توسيع مولدات طاقتها المائية في الأعوام العشرة القادمة بتكلفة مقدارها 2 مليار فرنك سويسري، إضافة إلى تجديد وتعزيز شبكة الطاقة الكهربائية حتى عام 2020 بمبلغ مقداره مليار فرنك سويسري. كذلك تسعى الشركة إلى دعم سبل التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية، وطرق ترشيدها.

وزير الطاقة ... يعترض!

ما أن أعلنت الشركة عن عزمها بناء مفاعل نووي جديد حتى توالت ردود الفعل المعترضة، والتي لم تقتصر فقط على منظمات البيئة المعروفة بمعارضتها للطاقة النووية.

فقد أعرب وزير الطاقة وعضو المجلس الفدرالي موريتس لوينبرغر عن موقفه المتشكك تجاه بناء مفاعل نووي جديد في سويسرا. إذ صرح في حديث مع الإذاعة الوطنية السويسرية قائلاً إنه طالما لم يتم إيجاد حل لمشكلة التخلص من النفايات النووية، لن يستطيع أن يمد يده مرحباً بمفاعل نووي جديد.

عدا عن هذا، فإن السيد لوينبرغر يعتقد أنه حتى لو قرر المجلس الفدرالي دعم قرار بناء مفاعل نووي جديد، فإنه لا يستطيع أن يتصور إمكانية تمرير الموضوع في استفتاء شعبي عام.

لكنه أقر في الوقت ذاته أنه في حال كان يتوجب الاختيار بين مصادر طاقة نووية ونظيراتها الغازية (إذا لم يتم التوصل إلى حلول بديلة من خلال الطاقات المتجددة)، فإن الطاقة النووية على الأقل تتميز بأنها لا تتسبب في انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون.

والسلام الأخضر يعترض أيضاَ!

على صعيد مقابل، بادرت منظمة السلام الأخضر البيئية بالإعلان عن معارضتها الشديدة لمقترحات شركة Axpo، حيث أعتبرت المخطط الداعي إلى بناء مفاعل نووي جديد غير مسؤول وقصير النظر، وأكدت أنها ستتخذ كل الخطوات الضرورية لمنع حدوث ذلك.

وشددت المنظمة الغير الحكومية على أنه لا يوجد مكان "للطاقة النووية القديمة القذرة" في أي سيناريو للطاقة المستديمة، على حد قولها؛ ونبهت إلى أن مبررات صناعة الطاقة النووية، القائلة إن هذا المصدر للطاقة يحمي المناخ، خاطئة ولا تزيد عن ضرب من الأساطير.

والخلاصة من كل ما سبق، هو أن هناك أزمة طاقة مستقبلية سيتعين على سويسرا أن تواجهها، لكن كيفية فعل ذلك ستبقى محل شد وجذب بين القوى السياسية والاقتصادية والبيئية على المدى الزمني القريب.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.