تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إذاعة إنسانية في الكونغو بمساهمة سويسرية

بقلم

تساهم سويسرا إلى جانب بريطانيا في تمويل إذاعة إنسانية في جمهورية الكونغو الديموقراطية لمساعدة الكنغوليين على تجاوز تأثيرات الحرب الأهلية. التجربة التي تتم تحت رعاية الأمم المتحدة تسهر على تطبيقها مؤسسة "هيورونديل" التي مقرها في سويسرا.

بميزانية للعام الأول تقدر بحوالي مليونين وسبعمائة وستين ألف فرنك، ستقوم مؤسسة "هيرونديل" المتخصصة في البث الإذاعي الإنساني في مناطق النزاعات، والتي مقرها في سويسرا، بإنجاز مشروع إذاعة إنسانية في الكونغو الديموقراطية تحمل إسم "أوكابي" OKAPI.

وتساهم كل من بريطانيا وسويسرا في تمويل المرحلة الأولى من المشروع بحيث تتحمل بريطانيا خمسين بالمائة من الميزانية بينما تتحمل سويسرا خمسة وثلاثين بالمائة، وينتظر تأمين القسم المتبقي بالتوجه إلى دول أخرى وفي مقدمتها الدول الناطقة بالفرنسية.

البحث عن الموضوعية في بلد ممزق

ضرورة تقديم أخبار بموضوعية وحياد، في بلد ممزق وتكثر فيه الأحقاد العرقية، يبدو في نظر الساهرين على المشروع، أمرا حيويا يأتي بعد تأمين الغذاء. لذلك يصر رئيس هيئة " هيرونديل السويسري جون ماري إيتر على ضرورة حصول الشعب الكنغولي، على اختلاف أعراقه ولهجاته على أخبار دقيقة وغير منحازة لأية فئة من الفئات المتحاربة. أخبار يمكن لكل المواطنين في مختلف إرجاء هذا البلد الشاسع التقاطها بشكل مباشر.

ولتحقيق هذا الهدف سيتم في مرحلة أولية تأمين ساعتين من البرامج الإخبارية يوميا بلغات محلية هي اللينغالا والسواحلي وتشيلوبا ولهجات محلية اخرى إضافة إلى الفرنسية والإنجليزية.

هذا المشروع الذي سيبدأ البث في منتصف شهر فبراير شباط القادم أي قبيل بداية جولات الحوار الوطني بين الفئات الكنغولية، سيرتكز على مقر رئيسي في العاصمة كينشاسا لكن الاستوديوهات الإقليمية الستة ستتمتع بحرية بث برامج خاصة بها خلال بضع ساعات من اليوم وبلهجاتها المحلية.

وسيتعمد المشروع الإذاعي على البث بالموجات القصيرة على المستوى الوطني بينما تتولى الاستوديوهات الإقليمية البث على شبكة الـ FM.

وتساهم سويسرا في هذا المشروع عبر مصلحة المساعدة في مجال التنمية. وقد تخصصت سويسرا خلال السنوات الأخيرة في مجال دعم المناطق التي تخرج من ويلات الحروب، بمساعدتها على إعادة بناء شبكاتها الإذاعية والتلفزيونية ليس فقط من حيث التجهيزات الفنية والتقنية بل أيضا في كيفية تقديم برامج موضوعية تراعي مصالح كل الفئات الاجتماعية والعرقية.

وهذا ما تم تطبيقه في البوسنة وكوصوفو. وكانت هيئة "هيرونديل" قد قامت بأولى تجاربها في هذا الميدان في بداية الأزمة الرواندية حيث حاولت التخفيف من المضار التي ألحقها الإعلام الرواندي وبالأخص الإذاعة التي قامت بدور رئيسي في عمليات التحريض العرقي التي أدت إلى مجازر عام أربعة وتسعين الرهيبة.

swissinfo.ch


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×