Navigation

إسرائيل تستعمل مقاتلات من طراز "ف16" لقصف الفلسطينيين

جانب من الدمار الذي الحقه القصف الاسرائيلي يوم الجمعة بموقع للقوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني Keystone

دخلت منطقة الشرق الأوسط في الساعات الأخيرة مرحلة خطيرة بعد لجوء إسرائيل للمرة الأولى لاستعمال مقاتلات من طراز "ف16" لقصف المدن والسكان الفلسطينيين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 مايو 2001 - 20:39 يوليو,

لم تتوان إسرائيل في الرد بقوة على العملية الانتحارية التي نفذها صباح يوم الجمعة فدائي فلسطيني في بلدة ناتانيا شمال تل أبيب. فقد لجأت القوات الجوية الإسرائيلية لاول مرة لطائرات ف"16" و"اباتشي" لقصف مقر قيادة الشرطة الفلسطينية ومواقع أخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فمثلما كان متوقعا في الأيام الأخيرة، تصاعدت حدة المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأدت عملية تفجير نفذها شاب فلسطيني أمام مجمع تجاري إسرائيلي مزدحم في بلدة نتانيا شمال تل أبيب إلى مقتل سبعة أشخاص من بينهم منفذ العملية وستة إسرائيليين وجرح اكثر من مائة آخرين.

رد الفعل الإسرائيلي على هجوم نتانيا كان سريعا وعنيفا حيث أوقعت المقاتلات الإسرائيلية من طراز "ف16" و"اباتشي" ما لا يقل عن اثني عشر قتيل فلسطيني من بينهم عضو من القوة 17 المكلفة بحراسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

كما أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة عن جرح حوالي ستين فلسطينيا حسب آخر حصيلة.

وقد أكد داني نافيح وهو وزير بدون حقيبة في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أن إسرائيل مصممة على استخدام طائرات حربية قتالية من جديد لقصف الأراضي المحتلة. وفي تصريح للتلفزيون الإسرائيلي، قال نافيح إن حكومة شارون لن تكشف مسبقا عن الأساليب التي ستلجا إليها مستقبلا مؤكدا في المقابل ان هذه ليست المرة الاخيرة التي تستعمل فيها القوات الجوية الاسرائيلية طائرات قتالية وان الفلسطينيين "سيدفعون الثمن غاليا".

حماس تتبنى عملية نتانيا

واعلنت حماس مسؤوليتها عن العملية، خلال حشد نظم في مدينة غزة، وقال زعيمها الروحي الشيخ احمد ياسين، ان اسرائيل تجني العنف الذي زرعته في اطار محاولاتها لاخماد الانتفاضة الفلسطينية.

وفي غزة ادانت السلطة الفلسطينية التفجير ودعت الحكومة الاسرائيلية الى التحلي بضبط النفس.

وقال الطيب عبد الرحيم الامين العام للرئاسة الفلسطينية ومستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان ان السلطة الوطنية الفلسطينية تدين العمليات التي تستهدف مدنيين واشخاصا ابرياء سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين.

واضاف ان وقف هذا التردي في الاوضاع يتطلب حكمة ولا يقتضي ردا غاضبا ومزيدا من القصف والقتل.

ودمر الانفجار واجهة مبنى المجمع التجاري الحديث ليشيع حالة من الهلع بين المتسوقين الذين احتشدوا في المكان قبيل بدء عطلة السبت اليهودية، وقالت الشرطة ان القتلى ثلاث نساء وثلاثة رجال بينهم الانتحاري.

وشوهد قتيل منبطح على الارض خارج المجمع واشلاء بشرية في حين تناثرت قطع الزجاج والمعادن وكذا بقع الدماء في انحاء المكان. وقال شرطي ان قوة الانفجار دفعت الناس في الهواء.

وهرع مسعفون بمحفات لنقل المصابين وبعضهم ينزف ويتلوى من الالم الى سيارات الاسعاف. وتجمع حوالي 50 اسرائيليا في المكان وهتفوا "الموت للعرب".

وتقع نتانيا قرب تل ابيب وكانت هدفا في الشهور الاخيرة لمتشددين اسلاميين تعهدوا بتنفيذ تفجيرات في اسرائيل تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية.

وأوقع انفجار الجمعة أعلى عدد من القتلى في هجوم بالقنابل منذ اندلاع الانتفاضة.

وجاء الهجوم بعد يوم واحد من تهديد مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين كبار بتصعيد مواجهات الانتفاضة التي أدت لمقتل 425 على الاقل من الفلسطينيين و85 اسرائيليا و13 من عرب اسرائيل اضافة الى اصابة الاف اخرين.


سويس اينفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.