Navigation

إغراءات البورصة!

توفر اسواق الاسهم فرص استثمار جيدة للعديد من الشركات، لكن هل السوق قادرة على استيعابها؟ swissinfo.ch

يعتبر الانضمام للبورصة بالنسبة لأي شركة من الشركات الخاصة، شهادة على بلوغ درجة معيّنة من النضج والاستحقاق تستطيع معها دخول الأسواق المالية والحصول على ما تمنحه تلك الأسواق من امتيازات عديدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يوليو 2002 - 18:12 يوليو,

من أبرز هذه الامتيازات المبنية على ثقة البورصة بمؤهلات الشركة الجديدة على تطوير ما لديها من قدرات لخير الاقتصاد على وجه العموم والمستثمرين على وجه الخصوص، هنالك إمكانية طرح كميات من الأسهم الجديدة للاكتتاب بين الحين والآخر تضمن للشركة موارد مالية طازجة لتمويل نشاطات جديدة أو لتوسيع النشاطات الراهنة للشركة.

ولم يتردد الكثير من الشركات الخاصة خلال سنوات الازدهار والرخاء في طرق أبواب البورصة السويسرية التي حازت على شهرة واسعة في النصف الثاني من التسعينات كالبورصة الأكثر تفهما وتقبلا للمشاريع والأفكار الجديدة خاصة إذا كانت مما يعرف بالاقتصاد الجديد القائم على التكنولوجية المعاصرة أو من مشاريع التقنيات الإحيائية لابتكار العقاقير والأدوية.

 البورصة السويسرية تمنح امتيازات هائلة

وقد عادت هذه الشهرة لتواجد فوائض كبيرة من رؤوس المال الدائبة السعي عن مشاريع استثمارية مربّحة والتي لم تكن تخشى خوض المغامرات في مشاريع تبشّر بأرباح دسمة تتناسب وحجم المجازفة التي يأخذها المستثمرون على عاتقهم في المشروع.

وهكذا بلغ عدد "العرائس" السويسرية والأجنبية الجديدة التي وجدت "العَرّابين" لزفافها إلى البورصة السويسرية بالذات، 19 شركة في عام 1999 و 26 في عام 2000 و 15 في عام 2001، على الرغم من المؤشرات الأولى على التباطؤ الاقتصادي العام ومن انفجار الفقاقيع الضخمة الأولى التي تكونت في البورصات السويسرية والعالمية منذ أواسط عام 2000.

وفي ركب استتباب التباطؤ وما تبعه من ركود وكساد في البورصات، لم تدخل البورصة السويسرية خلال النصف الأول من هذا العام سوى 4 شركات جديدة، اثنتان منها أجنبيتان اختارتا البورصة السويسرية لخبرتها الطويلة في بعض الميادين الاستثمارية، خاصة في صناعات الأدوية والمستحضرات الطبية والعلاجية أو التقنيات البيولوجية وصناعة الموصّلات المثالية.

ويقول المراقبون إن البورصة السويسرية تمنح علاوة على هذه الخبرة، درجة كبيرة من الشفافية بفضل العدد القليل نسبيا للشركات المسجلة في البورصة، كما تمنح فرصا لا تقدّر بثمن للشركات التي بلغت مرحلة متقدمة من النضج بفضل ما هنالك من مستثمرين عاديين ومحترفين للاستثمار في المشاريع الجديدة.

التباطؤ وعدم الثقة يحجبان رؤوس المال

وينسب المحللون تراجع عدد الشركات المرشحة لخوض غمار البورصة في سويسرا هذا العام للأجواء القاتمة التي تهيمن على الساحة السويسرية والعالمية من جهة، ولتقلص ثقة أصحاب رؤوس المال في "العَرّابين" الذين بدونهم وبدون شهاداتهم على بلوغ "سن النضج"، لا تستطيع أية شركة الانضمام للبورصة.

ولا غرابة في تقلص هذه الثقة، إذا أخذ المرء بعين الاعتبار أن عشرات المليارات من رؤوس المال المستثمرة في شركات حازت خلال السنوات الثلاث الماضية على شهادات "العَرّابين" ودخلت البورصات في سويسرا والخارج، قد ذابت كالثلج في حر الشمس، بعد الرجّة الأولى في الأسواق المالية، وبعد مطالب المستثمرين بالمزيد من الشفافية في تقديم الإنجازات والحسابات دون أية عمليات تجميلية.

وعلى الرغم من هذه التطورات، كان الانضمام للبورصة السويسرية ويبقى كبير الفائدة للشركات الجادّة التي تجرؤ على مثل هذه الخطوة، خاصة وأن البورصة السويسرية تقبل بشركات يتراوح رأسمالها ما بين 150 و 200 مليون فرنك سويسري مقابل 700 إلى 800 مليون للحصول على بطاقة العضوية في كبريات البورصات الدولية كالبورصات الأمريكية على سبيل المثال.

جورج انضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.