إلغاء مئات مواطن العمل من أجل .. تحسين الوضع

المقر الرسمي لشركة أسكوم في العاصمة الفيدرالية برن Keystone

مرة أخرى تفرض السوق المالية شروطها ومنطقها الخاص على كبريات المؤسسات الانتاجية في سويسرا. فقد أعلنت شركة أسكوم Ascom السويسرية التكنولوجية الموجود مقرها في برن عن إلغاء ألف ومائة مكان من أماكن العمل بالمجموعة، من ضمنها أربعمائة في سويسرا ومائة في العاصمة الفيدرالية على الرغم من تحقيقها لنتائج إيجابية في الفترة الأخيرة

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يونيو 2001 - 12:07 يوليو,

تُمثل مواطن العمل التي ستلغيها أسكوم عشرة في المائة من أماكن العمل الأحد عشر ألف التي توفرها المجموعة في مختلف فروعها في سويسرا أولا، وفي الصين وألمانيا وبلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا بالتالي.

ويقول المحللون: إن مثل هذا القرار كان متوقعا بعد تعيين أورس فيشير رئيسا جديدا للمجموعة في شباط ـ فبراير، وعلى ضوء عملية إعادة التنظيم الجارية منذ شهر إبريل ـ نيسان من هذا العام.

ويقول رئيس شركة أسكوم المتخصصة بإنتاج معدات وأجهزة الاتصال الإلكترونية وأجهزة البرمجة المعلوماتيّة للاتصالات بالانترنيت: إن المجموعة ستتجنّب فصل العمال إلى أبعد ما يمكن، إذ ستلجأ لعدم استبدال المتقاعدين عن العمل في الغالب.

التوفير بكل الطرق

لكن هذه الامكانية سوف لا تكفي تماما للتغلّب على التخلّف الذي تعرفه أسكوم في بعض القطاعات الانتاجية ولتوفير سبعين مليون فرنك سويسري في العام، حسب مخطط أورس فيشير.

وتقول أسكوم: إنها لا تجد مفرا من هذه الاجراءات على ضوء الكساد الذي تعيشه الأسواق حاليا خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى ضوء ارتفاع تكاليف الأبحاث من أجل تطوير المعدات والأجهزة التكنولوجية الجديدة.

وتضيف أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورية أيضا لتعزيز قدرات المجموعة على المنافسة في قطاعات اختصاصاتها الأساسية، خاصة قطاع الخدمات وقطاع تصميم شبكات وأنظمة الاتصال الإلكترونية الداخلية والخارجية لكبريات الشركات، خاصة تلك العاملة في حقل الاتصالات بالذات.

متى ترضى البورصة؟

وفي الحين الذي رحّب فيه بعض المحللين الاقتصاديين بقرارات أسكوم وروّج لفكرة الاندماج أو التعاون مع مجموعة شقيقة في سويسرا كمجموعة كودالسكي، انتقد آخرون ومعهم زعماء النقابات العمالية هذه الإجراءات.

ويقول الناقدون: إن فصل العمال والموظفين خاصة مهندسي البرمجة الإلكترونية، ليس في صالح المجموعة على المدى المتوسط أو البعيد، وأن توقيت هذه الإجراءات ليس مناسبا، بما أن أسكوم لا تعرف الخسائر حاليا وعادت منذ فترة إلى تحقيق الأرباح.

بل يتهم السؤولون النقابيون إدارةَ أسكوم بتحميل العمال والموظفين أعباء الأخطاء الماضية. كما يتهمونها بالرضوخ لأحكام البورصة التي لم تُغيّر النظرة لأسهم الشركة في الساعات التي تلت الاعلان عن تسريح مئات الموظفين، أي أنها لم تعرب عن كبير التفاؤل بالإجراءات الأخيرة.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة