Navigation

اتفاق منظمة التجارة العالمية .. حل مقبول

جوزيف دايس، الوزير السويسري للشؤون الإقتصادية Keystone

في حديث خاص مع سويس إنفو حلل وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس النقاط الهامة في الحل الوسط الذي توصل إليه الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 ديسمبر 2005 - 23:01 يوليو,

وكانت الدول الأعضاء الـ 149 في المنظمة قد اتفقت يوم 18 ديسمبر على إعلان وزاري يقر "مواصلة مفاوضات جولة الدوحة".

سويس إنفو: ما هو تقييمكم للنتائج التي توصل إليها الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية؟.

حتى صبيحة يوم الأحد. وكان لدي شك في القدرة على الخروج بنتائج متفق عليها من هذه المناقشات الساخنة والمثيرة للجدل.

ولكننا توصلنا أخيرا الى وثيقة يمكن تقديمها كإنجاز. و ما توصلنا إليه هو أقل بكثير مما كان بالإمكان القيام به، لكنه يعد إنجازا كبيرا بالنسبة لجدول أعمال ما كان متوقعا لاجتماع هونغ كونغ. ومن هذا المنطلق يمكن الشعور بنوع من الارتياح.

سويس إنفو: ما هي أهم النقاط في هذا الاتفاق؟

جوزيف دايس:أولا وقبل كل شيء التقدم الذي تم تحقيقه في الملف الزراعي، وبالأخص تحديد تاريخ محدد لإنهاء الدعم المقدم في مجال الصادرات الزراعية، وأخذ موضوع المنتجات الأكثر حيوية بالنسبة للدول مأخذ الجد وهو ما يعتبر من الأهمية بمكان بالنسبة لسويسرا، يضاف الى ذلك أننا ناقشنا بشكل مكثف موضوع المنتجات الصناعية.

وقد حققنا تقدما كبيرا في ملف الخدمات واستطعنا تحضير برنامج خاص لصالح الدول الأكثر فقرا

سويس إنفو: وهل هناك نقاطا تدعو الى خيبة الأمل أيضا ؟

كل الميادين. ولا زلنا غير مرتاحين لما تم إقراره بخصوص المنتجات الحيوية او الحساسة. فقد قام الوفد السويسري بمجهود كبير تم استحسانه من طرف الجميع ولكن لم نتمكن من تدوين تلك المواقف في النص النهائي.

وقد شعرنا بخيبة أمل من المقاومة التي تتم باسم الانتماءات الجغرافية. فالإتحاد الأوربي ومعه قارتنا الأوروبية المعروفة بتقاليدها الغذائية الغنية ومنتجاتها الزراعية تجد صعوبة كبرى في فرض هذه الصورة.

وما يمكن اعتباره تقدما ملموسا في هذا المجال كون دول مثل الهند التي لها تقاليد عريقة وتنتج منتجات حيوية بالنسبة للمنطقة الجغرافية التي تنتمي إليها، بدأت تدافع عن هذه النظرة الإقليمية.

وما نشعر به تدريجيا هو أن هذا المطلب ليس فقط مطلب البلدان المتقدمة ، بل إن كل الدول لديها هاجس حماية تراثها ومحاولة الاستفادة منه قدر الإمكان.

سويس إنفو: كان هدفكم في البداية دفع المفاوضات الي تحقيق تقدم بالدرجة الأولى في الملفات غير الزراعية. ما هو تعليقكم على ما حدث؟

جوزيف دايس: لقد تمكنا من تحقيق تقدم في ملف المنتجات الصناعية باتفاقنا حول الصيغة المسماة " الصيغة السويسرية" والتي طورتها سويسرا أثناء جولة مفاوضات أورغواي.

وهذه الصيغة تهدف الى تخفيض الرسوم الجمركية الى حد كبير بحيث يتم التخفيض بسرعة أكبر للرسوم العالية مما هو الحال بالنسبة للرسوم المنخفضة وهو ما يسمح بالتوصل في نهاية المطاف الى دفع أدنى مستوى من الرسوم عند عبور الحدود بتلك البضائع.

وهذا ما يمثل نقطة هامة بالنسبة لسويسرا التي لها مصالح كبرى في مجال تصدير المنتجات الصناعية .

سويس إنفو: وما هو تقييمكم " لحزمة القرارات الخاصة بالتنمية"والتي دعمتها سويسرا؟

جوزيف دايس: أجد أنه إيجابي للغاية الإتفاق حول برنامج لصالح الدول ال 49 الأكثر فقرا في العالم، مما يسمح لها بالتحرر من الرسوم الجمركية ومن قيود الحصص وبعبارة أخرى يسمح لها بالوصول بسهولة وبصورة تفضيله الى أسواق الدول الأخرى.

ولكن ذلك ليس بالأمر الخالي من المشاكل حتى بالنسبة للدول الصناعية، إذ نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية بالخصوص قد أعربت عن الرغبة في الحد من طموحات هذا البرنامج.

وقد اقترحت سويسرا حلا وسطا يصل الى حدود 99% من المنتجات أي استثناء واحد في المائة من المنتجات من الدخول الى الأسواق معفى من الرسوم الجمركية وغير خاضع لنظام الحصص. وحتى ولو تم قبول الاقتراح السويسري فإن النسبة النهائية التي تم اعتمادها هي 97% من المنتجات.

وبعبارة أخرى أنه يتم استثناء 3% من المنتجات الحساسة والحيوية من هذا البرنامج وهو ما نأسف له بالطبع ، ولكن يجب أن نشعر بنوع من الإرتياح لكوننا تمكنا من تمرير اعتماد هذه الفكرة.

سويس إنفو: ما هي الإشارة التي يمكن استخلاصها من اتفاق هونغ كونغ وكيف تتوقعون سير المفاوضات المستقبلية؟

جوزيف دايس: إن هذا الاتفاق يظهر جليا بأننا قادرون على التوصل الى تفاهم فيما بيننا. فقد برهنت المناقشات على قدرتنا على التفاوض وعلى التناقض أيضا.

كما أننا برهنا على قدرتنا على التوفيق بين الآراء بعد طرحها ومناقشتها والتوصل الى حلول تكون مقبولة بالنسبة للجميع. وهذا ما يبعث على الأمل فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات.

ولكن يجب أن نبقى واعين بأن القسم الأكبر ما زال ينتظر الحلول. إذ يتعلق الأمر بمحاولة التوصل الى اتفاق بخصوص حجم التخفيضات من الدعم. وهو ما قد يدفع الشركاء عند طرحه على مائدة المفاوضات الى اعتماد إستراتيجية دفاع مستميت الى أقصى الحدود.

اجرى الحوار في هونغ كونغ: بيار فرانسوا بيسون - سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.