تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ارتفاع معدل البطالة في سويسرا

آخر الإحصائيات تشير إلى تراجع عروض العمل وتزايد عدد العاطلين عن العمل في سويسرا

(Keystone Archive)

زاد عدد العاطلين عن العمل في سويسرا خلال شهر ديسمبرـ كانون الأول الماضي على ستة وثمانين ألف شخص، مما يجعله في مستوى يزيد بنسبة إحدى عشرة في المائة عن مستواه في الشهر السابق له.

وكانت المؤشرات الاقتصادية قد تكهنت بتصاعد البطالة في سويسرا منذ أواسط العام الماضي، ولكن ليس بهذه الحِدة.

أقامت المؤشرات الاقتصادية في أواسط عام ألفين وواحد تلك التكهنات على أساس الجفاف المتزايد لأسواق العمل، أي للطلبات على اليد العاملة من جهة، وعلى أساس الاقتراعات التي أكدت أن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة يعاني من تراجع الطلبات واحتياطي العمل المتوفر لديه من جهة أخرى.

ونسب معظم الخبراء هذه التطورات للكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأنحاء الأخرى في العالم، ولضربة الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر ضد الولايات المتحدة والتي قيل: إنها سددت ضربة قاضية للنمو الاقتصادي ودفعت به إلى حيّز الركود والخمول أو التراجع في بعض الحالات.

هذه التطورات تركت التأثيرات السلبية لا محالة، على مشاريع وشركات سويسرية عديدة، من أبرزها مجموعة "سويس إير" التي آلت إلى الانهيار دون الإفلاس الرسمي، على سبيل المثال.

وكان من شأن هذه القضية أن تتسبب في كارثة اقتصادية فريدة من نوعها في سويسرا لو لم تنهض الحكومة الفيدرالية لإنقاذ من أمكن إنقاذه من "سويس إير" ومن مواطن العمل الخمسين ألف التي تعتمد عليها بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

الغموض يقضي بمراقبة الوضع عن كثب

وحسب التوقعات فان القادم سيكون أسوء بالنسبة لأسواق العمل السويسرية خلال الأشهر القادمة، حيث تتكهن الدراسات الاقتصادية التكاملية المختلفة، بأن يزيد عدد العاطلين عن العمل على مائة ألف، وأن يخترق هكذا وللمرة الأولى منذ عقود، حاجز الثلاثة ونصف في المائة من مجموع القوى العاملة في هذا البلد.

ومن الواضح أن بعض الكانتونات يواجه مشاكل البطالة المتصاعدة، بدرجات تختلف عن البعض الآخر تبعا للتنوّع الاقتصادي لمختلف الدويلات السويسرية ولاعتماد بعضها على النشاطات الفلاحية والزراعية أو السياحية، أكثر من اعتماده على النشاطات الصناعية، خاصة إذا كانت من صناعات التصدير.

ولا تتوقع الدراسات التي جرت حتى الآن أي انتعاش اقتصادي ملموس في سويسرا قبل أواخر العام الجاري، على الرغم من قيام البنك الوطني السويسري بخفض معدلات الفوائد الأساسية أربع مرات العام الماضي، كان آخرها في ديسمبرـ كانون الأول.

وينتظر الخبراء خفضا جديدا لمعدلات الفوائد الأساسية في سويسرا خلال الأسابيع القليلة القادمة، علما بأن الانعكاسات الإيجابية لمثل هذا الإجراء النقدي على الاقتصاد الوطني، لا تأخذ معالم واضحة إلا بعد نصف عام أو أكثر من الحضانة، حسب تعبير ساسة النقد والاقتصاد.

وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة لأسواق العمل، فان الوضع في سويسرا يبقى أفضل مما هو عليه في البلدان الصناعية الرئيسية الأخرى. لكنه يقضي بمراقبة الوضع عن كثب كما تقول الأوساط السياسية الحريصة على سلم العمل وعلى تعزيز إيمان أرباب المشاريع الاقتصادية بأنفسهم وبمشاريعهم على حد سواء.

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×