تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ارتياح فلسطيني بعد أول لقاء بين عرفات وباول

وزير الخارجية الامريكي ايد مطالب السلطة الفلسطينية بتخفيف الحصار الاقتصادي المفروض من طرف اسرائيل

(Keystone)

أثارت زيارة كولن باول إلى الشرق الأوسط وبالذات أراضى السلطة الفلسطينية اهتماماً كبيراً باعتبارها أول لقاء عالي المستوى للإدارة الأمريكية الجديدة مع القيادة الفلسطينية

كان من المعروف مسبقاً أن هذه الزيارة ليست مخصصة لتقديم اقتراحات محددة حول إنعاش عملية السلام، بل إنها مخصصة لاستطلاع الأجواء وترك انطباعات معينة وكذلك فحص الأفاق المستقبلية وذلك بهدف خدمة الجهود الأمريكية الحالية للتحضير لتحرك أمريكي في المرحلة القادمة.

ولا يخفى على أحد، أن أحد أسباب تأخر أي تحرك أو مجهود أمريكي يعود إلى عدم وجود حكومة في إسرائيل حتى الآن، الأمر الذي يكرس الانطباع العربي السائد بان الموقف الإسرائيلي يشكل دائماً عاملاً حاسماً في تحديد خطة التحرك الأمريكية الشرق أوسطية وبالذات المتعلقة بعملية السلام والموضوع الفلسطيني.

ولعل باعث التريث الأخر هو المعضلة التي تواجه السياسة الأمريكية الشرق أوسطية والنابعة من التناقض بين سياستها تجاه كل من الخليج و عملية السلام. إذ أن الولايات المتحدة بدأت تلاحظ أن انهيار عملية السلام والذي تتحمل الإدارة السابقة جزءا من مسئوليته، ساهم في إضعاف سياستها في موضوع الخليج.

فقد بدأ يعود للسطح شكوى العرب من سياسة المعايير المزدوجة النابعة من الجهد الأمريكي الكبير الهادف لفرض تطبيق قرارات مجلس الأمن ضد العراق، ومن ناحية أخرى دعم وإسناد إسرائيل في تهربها بل ومخالفتها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. لذلك، تحاول الولايات المتحدة فحص الأفاق لتحرك يقلل من حدة التناقض في سياستها تجاه الموضوعين الخليجي والشرق أوسطي.

ولعل شارون من أوائل من جَهر بالتخوف من تباعات ذلك المحتملة على إسرائيل حين قال إن إسرائيل لن تدفع فاتورة نجاح الولايات المتحدة في إعادة تحالفها العربي ضد العراق.ويبدو أن كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني حاول أن يستغل الزيارة لتمرير رسائل للولايات المتحدة وللطرف الأخر، شارون مثلاً وضع شروطه لاستئناف المفاوضات ورفع الحصار عن المدن والقرى الفلسطينية.

أما الجانب الفلسطيني، فقد عمل على ترك انطباعات قوية لدى الوزير الأمريكي ليس فقط في الاجتماع الذي عقد بين الطرفين، بل أيضا من خلال تصعيد الانتفاضة في يوم زيارة باول إلى فلسطين. فقد أصدرت القوى الوطنية والإسلامية التي تقود الانتفاضة بياناً قبل الزيارة هاجمت فيه الانحياز الأمريكي لإسرائيل ودعت إلى مقابلة باول بتصعيد الانتفاضة، ولقد تجاوب الجمهور مع هذه الدعوة وشهد يوم الزيارة واحدة من اكبر المظاهرات في مدينة رام الله وهي المدينة التي التقى فيها الرئيس عرفات مع كولن باول.

وقد لفت الانتباه مظاهر الارتياح على القادة الفلسطينيين بعد اللقاء، من ناحية لانهم نجحوا في توصيل رسائلهم سواء اللفظية أم العملية، و من ناحية أخرى شعروا بتفهم من قبل الضيف لما قالوه حول خطورة السياسة الاستيطانية الإسرائيلية وكذلك مسؤولية إسرائيل الأساسية عن أجواء المواجهات الحالية.

إن متابعة تصريحات باول بعد مغادرته الاراضى الفلسطينية تشير إلى انه أدرك صعوبة مهمته، والتي يضاعفها وجود رئيس وزراء مثل شارون على رأس حكومة إسرائيل، وكذلك حدة العداء والصراع بين الطرفين بالرغم من عشرة سنوات من المباحثات ومحاولات صنع السلام والاتفاقات التي رعتها الولايات المتحدة.

ويأمل الفلسطينيون أن يساهم إدراك الإدارة الأمريكية لصعوبة الموقف ضرورة أن تكون سياستهم اكثر تحسساً لمصالح الجانب العربي واكثر انسجاماً مع القانون الدولي والشرعية الدولية لان هذا هو الشرط الضروري لنجاح أي مسعى سياسي جديد للإدارة الأمريكية الجديدة.

غسان الخطيب - القدس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting