Navigation

Skiplink navigation

ارتياح مزدوج هنا.. وصفعة مزدوجة هناك

أكد رئيس الكنفدرالية (ووزير الدفاع) السويسري سامويل شميد أمام الصحفيين بعد ظهر الأحد في برن أن طلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي لن يُسحب الآن بل سيظل مجمدا في بروكسل Keystone

أشاد رئيس الكنفدرالية السويسري سامويل شميد بنتائج استفتاءات 5 يونيو التي منحت نعم مزدوجة للانضمام إلى اتفاقيتي شنغن/دبلن الأوروبيتين وللشراكة المُسجلة بين المثليين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يونيو 2005 - 21:36 يوليو,

أما حزب الشعب السويسري الذي خاض حملة شرسة ضد المقترحين، فقد تلقى صفعة مزدوجة وسارع بالدعوة إلى سحب طلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي.

فور الإعلان عن نتائج استفتاءات الأحد 5 يونيو في سويسرا التي وافق فيها الناخبون بنسبة 58% على القانون الفدرالي الجديد حول الشراكة بين المثليين، وبـ54,6% على الانضمام لاتفاقية "شنغن" ومعاهدة "دبلن"، سارع رئيس الكنفدرالية السويسري سامويل شميد بالإعراب عن الارتياح لقرار الناخبين.

وصرح السيد شميد أمام الصحفيين بعد ظهر الأحد في العاصمة برن أن الحكومة الفدرالية تعتبر تأييد أغلبية الناخبين لـشنغن ودبلن "كـتأكيد لسياسيتها الأوروبية، وتأكيد لخيار الاتفاقيات الثنائية".

وأوضح السيد شميد أنه لا مجال الآن لسحب طلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن ذلك الطلب "سيظل في مكانه"، أي أنه سيبقى مجمدا في بروكسل. ويشار إلى أن هذا الطلب جـُمد إثر رفض الناخبين السويسريين الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي عام 1992.

واستطرد رئيس الكنفدرالية قائلا: "سنواصل في المستقبل على طريق المفاوضات الثنائية لأنها لحد الآن الخيار الوحيد الذي يسمح لسويسرا بتعزيز تعاونها مع الاتحاد الأوروبي".

كما أشار إلى أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار أيضا النسبة الهامة من الناخبين السويسريين التي أعربت عن شكوكها في استفتاءات الأحد برفض شنغن ودبلن قائلا: "أود أن أشدد مرة أخرى على أن القوانين الجديدة المترتبة عن الانضمام إلى شنغن لن تُطبق بشكل تلقائي من قبل سويسرا".

وأكد السيد شميد أنه يتعين على سويسرا الآن الترويج لمصالحها في إطار شنغن/دبلن، مضيفا أن هذين الاتفاقين سيساهمان في تحسين الأمن وإنعاش الاقتصاد وتعزيز السرية المصرفية وخفض عدد طلبات اللجوء في سويسرا.

عامان أو ثلاثة قبل التطبيق

في المقابل، سيتعين التحلي بالصبر قبل انضمام سويسرا فعليا إلى شنغن/دبلن إذ لن تتمكن من تطبيق الاتفاقيتين قبل حلول عام 2008، لأنه مازال على الكنفدرالية والكانتونات إنشاء قواعد بيانات سيتم ربطها بالأنظمة الأوروبية "نظام معلومات شنغن"(SIS) و"بنك معطيات التأشيرات" (VIS) و"بنك المعطيات الخاص باللجوء" (EURODAC) الذي يتضمن قائمة كافة طالبي اللجوء في أوروبا.

وفيما يخص الشراكة المسجلة بين الأزواج المثليين، فأشار السيد شميد إلى أنه يتعين على المعنيين بالأمر التحلي بالصبر أيضا إذ لن يمكنهم تسجيل عقد الشراكة قبل بداية عام 2007 بسبب التحضيرات الضرورية لتطبيق القانون الجديد على مستوى مكاتب الحالة المدنية.

واعتبر رئيس الكنفدرالية موافقة غالبية الناخبين على اعتماد القانون الفدرالي الجديد حول الشراكة المسجلة بين المثليين قرارا لصالح شراكة تختلف بوضوح عن الزواج، مذكرا أن اللواطيين والسحاقيات لن يتمكنوا من اللجوء إلى التبني أو الحمل الإصطناعي.

تذكير هام من بروكسل!

وفي بروكسل، رحبت المفوضية الأوروبية بقرار السويسريين الانضمام إلى شنغن/دبلن الذي اعتبرته "خطوة هامة" في العلاقات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، إذ نوهت إلى أنه سيسهل حرية تنقل الأشخاص وسيعزز التعاون الأمني بين الجانبين.

وأعربت المفوضية في بيان مشترك للمفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر ومفوض العدالة والحرية والأمن فرانكو فراتيني عن أملها في أن يصوت الشعب السويسري أيضا بـ"نعم" في استفتاء 25 سبتمبر القادم -المتعلق بتوسيع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص للدول العشر الجدد التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

وجدير بالذكر هنا أنه إذا ما رفض الناخبون السويسريون فكرة توسيع الاتفاق، ستبطل رزمة الإتفاقيات القطاعية السبع المبرمة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي بموجب بند يُسمى "فقرة المِقصلة". وينص هذا البند الحاسم على إلغاء جميع الاتفاقيات في صورة التراجع عن أي منها في استفتاء شعبي.

خيبة أمل يمينية

أما في صفوف المعارضين لشنغن/دبلن، فقد أعربت جمعية "العمل من أجل سويسرا مستقلة ومحايد" (ASIN) -التي تأسست في يونيو عام 1986 من قبل أعضاء من حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد- عن اعتقادها أن نتيجة التصويت تغلق "نهائيا" مسألة انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي.

وبعد التذكير والنقل الحرفي لتعهد "الحكومة والأحزاب والجمعيات المهنية" بمواصلة العلاقات السويسرية مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل في إطار الاتفاقيات الثنائية فقط في حال موافقة الناخبين على شنغن/دبلن، طالبت جمعية "العمل من أجل سويسرا مستقلة ومحايدة" بسحب "فوري" لطلب انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي.

نفس الموقف عبر عنه حزب الشعب السويسري الذي طالب بـ"إعادة توجيه السياسة الخارجية لسويسرا". وأكد الحزب في بيان أن "الشعب السويسري صوت لصالح السياسة الثنائية وضد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي". كما طالب بدوره بسحب ملف الانضمام السويسري إلى الاتحاد.

"زواج" المثليين بين القلق والترحيب

وفيما يتعلق بنتائج التصويت على الشراكة المسجلة بين الأزواج المثليين، فأعرب حزب الشعب السويسري عن اعتقاده أن القانون الفدرالي الجديد سيحمل مشاكل أكثر من الحلول.

نفس خيبة الأمل عبر عنها مؤتمر الأساقفة السويسريين ولجنة معارضة القانون التي اعتبرت أن نتائج التصويت تعكس "تطورا مقلقا" و"تهاونا إجتماعيا".

أما الحزب الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي وحزب الخضر والحزب الليبرالي (يمين) واتحاد النقابات السويسرية والكنائس البروتستانتية فقد أشادت بموافقة الناخبين على القانون الجديد الذي يضع حسبها حدا لنوع من "التمييز" إزاء الأزواج المثليين.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

وافق الناخبون السويسريون يوم الأحد 5 يونيو بنسبة 58% على القانون الفدرالي الجديد حول الشراكة بين المثليين، وبـ54,6% على الانضمام لاتفاقية "شنغن" ومعاهدة "دبلن" الأوروبيتين.
يعد الانضمام إلى "شنغن/دبلن" جزء من حزمة الاتفاقيات الثنائية الثانية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.
تنص اتفاقية شنغن على التعاون بين الدول الموقعة في مجالات العدل والشرطة وخاصة محاربة الجريمة المنظمة والاتجار بالأسلحة والمخدرات.
تنص معاهدة دبلن أيضا على التعاون بين الدول الموقعة ولكن في مجال اللجوء. يتعلق الأمر تحديدا بالحيلولة دون تقديم طالبي اللجوء الذي رفضت طلباتهم في بلد من البلدان الموقعة لطلب جديد في دولة أخرى (من الدول الموقعة)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة