اردوغان يؤكد ان تصويت البرلمان الاوروبي على تجميد مفاوضات الانضمام “لا قيمة له”
صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء ان تصويت البرلمان الاوروبي المرتقب الخميس لتجميد مفاوضات انضمام بلاده الى الاتحاد بسبب حملة القمع الواسعة النطاق التي تلت محاولة الانقلاب “لا قيمة له”.
ويهدد التصويت الاوروبي غير الملزم هذا الاسبوع بتصعيد التوتر بين الاتحاد الاوروبي وتركيا الذي وصل اقصاه اثر محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.
لكن الدول الاعضاء في الاتحاد باستثناء النمسا تؤيد حتى الان ابقاء المحادثات على مسارها رغم القلق ازاء اتساع حملة القمع التي شهدت توقيف حوالى 37 الف شخص.
صرح اردوغان امام منظمة المؤتمر الاسلامي المنعقدة في اسطنبول “اريد ان استبق الامور من هنا وان اخاطب العالم اجمع الذي يشاهد شاشاته. هذا التصويت لا قيمة له، ايا كانت نتيجته”. واضاف “لا يسعني حتى ان اهضم الرسالة التي يريدون توجيهها”.
واكدت الكتل الرئيسية في البرلمان الاوروبي الثلاثاء انها ستصوت لتجميد محادثات العضوية الاوروبية مع انقرة بسبب القمع.
اتفقت تركيا والاتحاد على تسريع المحادثات بعد توصلهما الى اتفاق في اذار/مارس لضبط توافد المهاجرين من تركيا الى الاتحاد. لكن العملية راوحت مكانها بعد محاولة مجموعة في الجيش تنفيذ انقلاب لاسقاط الحكومة التركية في منتصف تموز/يوليو.
واثارت حملة التوقيفات والتسريح التي تلت، ناهيك عن اجراءات استهدفت وسائل الاعلام التركية، رد فعل حاد من سياسيي الاتحاد الاوروبي والمنظمات الحقوقية.
لكن اردوغان ظل على موقف تحد مؤكدا الاربعاء ان “تلك الايدي التي سترفع ثم تخفض (في التصويت الاوروبي) لن توقف كفاح هذا البلد من اجل استقلاله ومستقبله”.
وتابع ان التصويت مؤشر على وقوف الاتحاد الاوروبي في صف “المنظمات الارهابية”.
– “وعود لم توفَ” –
قدمت تركيا رسميا طلب الانضمام الى الاتحاد الاوروبي في 1987 لكن مفاوضات ضمها لم تبدا قبل 2005، رغم ان طموحات انقرة في دخول الكتلة تعود الى الستينيات.
وهاجم اردوغان “نقص الدعم الملموس” من الاتحاد الاوروبي مضيفا “على العكس، فان الالتزامات والوعود التي قطعت لم توف قط”.
كذلك ناشد الرئيس التركي الدول الاسلامية ان تضم جهودها لوقف “ازدواجية معايير” الغرب الذي يطلق صفة الديكتاتور على اي قائد يجرؤ على الانتقاد، بحسبه.
وقال “ان لزمنا الصمت فسيواصلون مد السجاد الاحمر لطغاة ايديهم ملطخة بالدماء (…)ووصم منتقديهم بالديكتاتورية”.
كما تابع ان اي شخصية يعتبرها الغرب ديكتاتورية “جيدة في نظري”، لافتا الى اتهام الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب بالديكتاتورية بعد فوزه بحسبه ومنددا بالاحتجاجات على توليه السلطة الوشيك.
وقال “بداوا يسمونه ديكتاتورا. في مختلف الدول الاوروبية خرجوا الى الشارع وبدأوا يقولون +ديكتاتور+”. واضاف “ظننت انكم ديموقراطيون. اليس صندوق الاقتراع ديموقراطية؟ اليس احترام نتائج الصندوق ديموقراطية؟ فلم لا تحترمون نتيجة صندوق الانتخاب؟”