Navigation

استخدام التكنولوجيا قد يخرج من الفقر

تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التنمية البشرية يدعو الى تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة تنمية البشر swissinfo.ch

يرى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره السنوي حول التنمية البشرية الصادر يوم الثلاثاء أن التكنولوجيا الحديثة قد تساعد على الحد من الفقر. ويستشهد على ذلك بوضع بلدان نامية مثل الهند والبرازيل وتونس. لكن التقرير يعدد العراقيل التي حالت دون استفادة السواد الأعظم من هذا التقدم التكنولوجي .

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يوليو 2001 - 11:03 يوليو,

عودنا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تقييم التنمية البشرية وفقا لمدى نسبة استفادة سكان كل بلد من بلدان العالم من أربعة معايير، هي متوسط الأعمار ومستوى محو الأمية ونسبة خريجي التعليم بمختلف مراحله ومستوى الناتج الداخلي العام .

وقد حصلت النرويج هذه السنة على المرتبة الأولى في مستوى التنمية البشرية، وحلت بذلك محل كندا التي تراجعت إلى المرتبة الثالثة بعد استراليا بينما حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة السادسة وسويسرا في المرتبة الحادية عشرة.

اما أول بلد عربي في الترتيب فهو البحرين ونجده في المرتبة الأربعين متبوعا، ضمن فئة البلدان ذات التنمية البشرية العالية، بالكويت ثم الإمارات العربية المتحدة فقطر.

وقد صنفت جل البلدان العربية الأخرى في فئة البلدان ذات التنمية البشرية المتوسطة باستثناء اليمن وجيبوتي والسودان وموريتانيا التي نجدها في فئة البلدان ذات التنمية البشرية الضعيفة.

تحذير من الهوة التكنولوجية

اختار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لأول مرة عنصر التكنولوجيا الحديثة لتقييم ترتيب الدول مستعرضا في ذلك نسبة المستفيدين من هذه التكنولوجيا الحديثة مثل عدد البراءات الممنوحة لأبناء البلد وعدد الحاسبات المرتبطة بشبكة الانترنيت، وحجم الصادرات من المنتجات التكنولوجية، ومدى استفادة السكان من التكنولوجيا القديمة مثل الكهرباء والهاتف.

وقد حصلت على المرتبة الأولى فنلندا متبوعة بالولايات المتحدة الأمريكية ثم السويد. وفي الوقت الذي حلت فيه إسرائيل في المرتبة الثامنة عشرة، بين فئة البلدان الرائدة، نجد تونس في المرتبة الواحدة والخمسين، كأول بلد عربي في فئة البلدان النشيطة في استخدام التكنولوجيا الحديثة، متبوعة بكل من سوريا ومصر والجزائر .

وقد أكد التقرير الأممي إمكانية إسهام التكنولوجيا الحديثة في التخفيف من حدة الفقر والفوارق الاجتماعية، مستشهدا في ذلك ببعض الأمثلة التي ساهمت فيها تكنولوجيا المعلوماتية على تحسين الأداء الديموقراطي وفك العزلة عن مناطق جغرافية وتحسين فرص التعليم والتعلم عن بعد. كما أورد مساهمة تكنولوجيا العلاج في القضاء على بعض الأمراض وتوفير أموال طائلة تضاف إلى مجهود التنمية .

كما أن التكنولوجيا الحديثة سمحت لبعض المناطق بتطوير اقتصاد إلكتروني. وخير مثال على ذلك مدينة بنغالوري الهندية التي تعرف باسم " سيليكون فالي الهند" والتي ارتفع حجم صادراتها من 150 مليون دولار في عام تسعين إلى أربعة مليار دولار في عام تسعة وتسعين.

لكن التقرير يعترف بأن الدول ليست متساوية في الحصول على فرص الاستفادة من هذه التكنولوجيا الحديثة. يضاف إلى ذلك أن قواعد السوق وحدها لا تكفي لتعميم استفادة الجميع من هذه التكنولوجيا. وهذا الخلل يتمثل في استفادة اكثر من خمسين بالمائة من الأمريكيين باتصال بالانترنيت، في حين لا تتعدى نسبة الأفارقة 0،4 بالمائة. وعلى صعيد اخر، فأن من بين 1223 دواء الذي تم تسويقه خلال العشرين عاما الماضية لا نجد سوى ثلاثة عشر صنف موجه لعلاج أمراض المناطق الحارة. وان الدول الصناعية أنفقت في عام ثمانية وتسعين اكثر من 520 مليار دولار في البحث العلمي، ولكن القسم الأكبر من هذه الأموال خصص لأمراض بلدان الشمال.

وحتى ولو اعتبر التقرير الاحتكار الذي تخضع له وسائل الاتصال كأحد العوامل المعرقلة لوصول اكبر عدد من البلدان النامية إلى الاستفادة من مزايا التكنولوجيا الحديثة، إلا أنه يحث كل بلد مهما كان مستوى تنميته أن يطور نظامه التعليمي وأن يوسع رقعة المستفيدين من التعليم المتوسط والعالي، وبذلك يعمل على توفير اليد العاملة المختصة القادرة على التحكم في هذه التكنولوجيا الحديثة.

وينتهي التقرير إلى خاتمة "أن البلدان التي لا تتمكن من استخدام التكنولوجيا في عصر الشبكات، سيعرف فيها مستوى التنمية البشرية تراجعا كبيرا وستجد نفسها على هامش الاقتصاد العالمي".

محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.