Navigation

استعدادا للتصويت الإليكتروني..

هل ستتمكن سويسرا من تعزيز وتطوير ديموقراطيتها المباشرة عبر استعمال جيد لوسائل الاتصال الحديثة؟ Keystone

تعتزم الحكومة الفيدرالية السويسرية الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي يتيحها التصويت عبر شبكة الإنترنت من أجل تعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات وتدعيم الترشحات النسائية لكنها قررت انتهاج أسلوب متدرّج ومتأنّ يبدأ بوضع الأسس القانونية وينتهي بالتأمين الفني للعملية

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يونيو 2001 - 20:22 يوليو,

قررت الحكومة الفيدرالية يوم الاثنين، بدء استشارة موسعة تنتهي في موفى شهر سبتمبر- أيلول القادم مع كل الأطراف المعنية، بخصوص المراجعة التي تعتزم القيام بها للقوانين المنظمة للحقوق السياسية.

ويبدو أن الحجم المتنامي الذي أصبحت تحتله شبكة الإنترنت في الحياة اليومية للسويسريين منذ منتصف التسعينات، أقنع المسؤولين في برن بالتعامل بشكل جديد مع هذه الثورة المعلوماتية من أجل الاستفادة منها في المجال السياسي وفي العملية الانتخابية بوجه خاص.

المنطلق يمر حتما، في بلد ديموقراطي،عبر البحث عن وضع الأسس القانونية للممارسة الجديدة. ذلك أن الاستعدادات الرامية إلى إجراء عمليات التصويت عبر الشبكة على نطاق واسع، أي على مستوى وطني أو محلي، لم تكتمل بعد. كما أن التجهيزات الفنية والترتيبات التشريعية لن تكون جاهزة في الانتخابات البرلمانية القادمة عام الفين وثلاثة.

في انتظار ذلك، تتجه النية في الأوساط الفيدرالية إلى تنفيذ مشاريع تجريبية ومحدودة، بالاتفاق مع البلديات والكانتونات الراغبة في ذلك. ومن المفترض أن تسفر الاستشارة الحالية عن تمكين السلطات من قاعدة قانونية جديدة تسمح لها بإجراء اختبارات للتصويت الإليكتروني في مناطق جغرافية محددة ولفترات زمنية قصيرة.

قد يستغرب المرء لدى مطالعته لتفاصيل المشروع الحكومي من حجم الاحتياطات المتخذة في هذه المرحلة التجريبية من المشروع لكن العملية الديموقراطية برمتها تستند إلى سلامة كل المراحل بدءا بالتأكد من هوية الناخب، ومرورا بالاطمئنان إلى سرية عملية التصويت، ووصولا إلى التثبت من تعداد جميع الأصوات المصرح بها ومقاومة جميع أشكال التجاوزات المحتملة.

إيقاظ الحس المدني لدى الناخبين

لا شك أن ممارسة السويسريين لحق التصويت المضمون قد تراجع بشكل ملفت في السنوات الأخيرة. من هنا جاء حرص السلطات الفيدرالية على اغتنام فرصة مراجعة القانون المنظم للحقوق السياسية لاقتراح بعض الاجراءات الرامية لتشجيع الناخبين على العودة مجددا إلى صناديق الاقتراع المهجورة.

فعلى سبيل المثال سيكون بامكان السلطات الفيدرالية تنظيم حملات واسعة، قبل حلول موعد الانتخابات البرلمانية القادمة، للحث على المشاركة في التصويت وللترويج لمزيد من الترشحات النسائية بما يعزز المشاركة النسائية، والرجالية أيضا، في عضوية غرفتي البرلمان.

من جهة أخرى تضمن مشروع القانون الجديد تنصيصا على الدور الخاص للأحزاب ذات الحضور البرلماني البارز، والعديد من الاجراءات الاحتياطية الرامية لمنع حدوث تجاوزات أو أخطاء في عمليات التصويت.

يبقى في الأخير أن الديموقراطية المباشرة السويسرية التي تستند إلى حق المواطن في اقتراح المبادرات وتجميع التوقيعات الضرورية لفرض إجراء استفتاء على المستوى البلدية أو الكانتون أو البلاد تواجه الان امتحان التأقلم مع الثورة المعلوماتية التي قد تسمح من خلال تيسير عملية الاقتراع الاليكتروني وضمان سلامتها بتعزيز المشاركة الشعبية الحقيقية في اتخاذ القرار ومراقبة السلطات وتحوير القوانين التي لا يرضى عنها.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.