تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استمرار الانقسام

شخصيات سويسرية عليها إنجاح قمة مجتمع المعلومات: من اليمين، أدولف أوجي، باسكال كوشبان، ومارك فورر

(Keystone)

أخفق الاجتماع التحضيري الأخير لقمة مجتمع المعلومات في تجاوز الخلافات بين الدول الأعضاء بخصوص تمويل تضييق الهوة بين الفقراء والأغنياء.

كما أن تجربة إشراك ممثلي المجتمع المدني في مفاوضات دولية، انتهت إلى قطيعة ستدفع المنظمات غير الحكومية إلى التصرف منفردة.

انتهى الاجتماع التحضيري الأخير لقمة مجتمع المعلومات المزمع عقد الشق الأول منه في جنيف ما بين 10 و12 ديسمبر القادم دون التمكن من تجاوز الخلافات المستعصية والتي تحول دون المصادقة على مشروع الإعلان الختامي للقمة وبرنامج العمل.

فقد انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات يوم 14 نوفمبر عند منتصف الليل دون تمكن حوالي 1500 ممثل لـ 160 بلدا، والعديد من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص من الاتفاق حول الفقرات العالقة والتي تمثل 25% في مشروع الإعلان الختامي، وحوالي 10% في برنامج العمل.

وتداركا للوضع ولتجنيب القمة مواجهة فشل في حال عدم إنجاز هاتين الوثيقتين لعرضهما على النقاش أمام حوالي 60 من رؤساء الدول والحكومات في 10 ديسمبر، تولت سويسرا بوصفها البلد المضيف، تكثيف اتصالاتها بالدول والمجموعات الإقليمية في محاولة لدفعها إلى التوافق تحضيرا لاجتماع استثنائي يعقد قبيل انعقاد قمة مجتمع المعلومات ما بين 7 و9 ديسمبر.

عمق الهوة بخصوص تصورات مجتمع المعلومات

إن ما كان يصور في التصريحات الرسمية وفي وسائل الإعلام مؤتمرا سيكون استثنائيا للتضييق الهوة الرقمية القائمة بين من تتوفر لهم إمكانية استعمال تكنولوجيا الاتصال ومن يفتقرون إليها، كشف عن عمق هوة جديدة بين الشمال والجنوب بخصوص تصور أسس مجتمع الغد القائم على تطور تكنولوجيا الاتصال والمعلومات.

فالدول الإفريقية تبنت اقتراح الرئيس السنغالي عبد الله وادي الرامي إلى إقامة صندوق عالمي شبيه بصندوق محاربة مرض الإيدز لتمويل مجهودات الحد من الهوة الرقمية أطلق عليه اسم "صندوق التضامن الرقمي".

لكن العديد من الدول الصناعية عارضت ذلك مقترحة استعمال آليات تمويل المساعدة في مجال التنمية الموجودة حاليا أو تحسينها.

كما شمل الخلاف مسألة من تُُـخول له صلاحيات التحكم والإشراف على شبكة الإنترنت، إذ في الوقت الذي ترغب فيه الدول الصناعية ترك مسالة التحكم في شبكة الإنترنت بين أيدي القطاع الخاص مثلما كان الحال حتى الآن، تصر الدول النامية ومعها الصين على ضرورة أن يكون الإشراف من قبل هيئة متعددة الأطراف شفافة وديموقراطية تشترك فيها الحكومات وممثلو القطاع الخاص وممثلو المجتمع المدني والمنظمات الدولية.

وتضاربت المواقف أيضا بخصوص دور وسائل الإعلام في مجتمع المعلومات، بحيث يعتبر البعض أن وجود وسائل إعلام حرة وتعددية قائمة على أساس إعلان حقوق الإنسان وبالأخص المادتين 19 و29، وكذلك ضمان حرية وصول الفرد إلى مصادر المعرفة، تعتبر عناصر أساسية لقيام مجتمع المعلومات، في حين يرغب البعض الآخر أن تكون تلك الحرية في حدود ما تسمح به قوانين البلد.

ومن نقاط الخلاف أيضا تصورات أمن شبكة الإنترنت، وسبل محاربة إساءة استخدامها لأغراض إرهابية أو مخلة بالأخلاق.

قطيعة ممثلي المجتمع المدني

حاولت المؤتمرات التحضيرية لقمة مجتمع المعلومات تقديم إشراكها لمنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الحكومات والقطاع الخاص في المفاوضات، على أنه تقليد جديد يتبع لأول مرة في قمة دولية.

وتم بالفعل إشراك ممثلي المجتمع المدني في النقاش، بحيث كان بإمكانهم تقديم الأفكار ومناقشتها على أن يتخذ ممثلو الحكومات قرار القبول أو الرفض.

ولكن بعد تعثر المفاوضات، اعتبرت منظمات المجتمع المدني، على حد قول أحد ممثليها في الأشغال التحضيرية للقمة، فولفغانغ كلاينفيختر إنها لا ترغب في الموافقة على وثيقة يدور حولها جدل كبير، وهذا ما عبر عنه ممثلو المجتمع المدني للرئيس السويسري باسكال كوشبان ومفوض الحكومة الفدرالية لقمة مجتمع المعلومات أدولف أوجي في لقاء تم يوم الجمعة على هامش المؤتمر التحضيري.

فقد قررت منظمات المجتمع المدني تقديم وثيقة سياسية منفصلة عن وثيقتي القمة تعرض فيها تصوراتها لمجتمع المعلومات. وكانت تلك المنظمات قد أوضحت في بيان مشترك بأن الأشغال التحضيرية للقمة "فشلت لحد الآن في الاتفاق حول النقطتين الأكثر أهمية: التضامن بين الشمال والجنوب، والالتزام بحقوق الإنسان".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×