Navigation

استمرار انهيار اسهم سويس اير

هل يهدد استمرار انهيار اسعار اسهم سويس اير مستقبل المجموعة بالكامل؟ ام هو هبوط اضطراري؟ Keystone

هبطت أسهم شركة سويس اير يوم الخميس إلى اقل من مائة فرنك لتصل إلى ادني معدلاتها للمرة الأولى منذ يناير – كانون الثاني من عام ثلاثة وتسعين لتبلغ ساعة اقفال اسوق الاوراق المالية إلى خمسة و تسعين فرنك ونصف الفرنك.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يونيو 2001 - 21:02 يوليو,

مع اختلاف المحللين حول طبيعة أسباب تواصل هبوط أسعار اسهم مجموعة سويس اير Swissair Group ، إلا أن القاسم المشترك بين كل مراحل هبوط أسعار أسهم الشركة هو دائما انتشار تقارير من أحد المصارف أو المؤسسات المالية العاملة في سوق الأوراق المالية حول مستقبل وعمل الشركة، والتي جاءت إلى الآن دائما بصورة سلبية، فبعد تحليل لمستقبل أسهم المجموعة قام بإعداده أحد المصارف الخاصة، أوضح فيه أن سعر اسهم المجموعة سينخفض مستقبلا ، كان رد الفعل سوق الأوراق المالية هو انهيار سعر الأسهم بنسبة فاقت الخمسة عشر بالمائة قبل اسبوعين.

وعلى الرغم من أن تقريرا نشر مؤخرا في صحيفة " لا تريبون" الفرنسية „La Tribune” المتخصصة في الشؤون الاقتصادية
تحدث بشكل إيجابي عن مستقبل سويس اير، توقع معه المهتمون بالتعامل في الأسواق المالية أن يؤدي إلى ارتفاع و لو طفيف في أسعار أسهمها أو يساهم على الأقل في وقف تدهور قيمتها، و على الرغم من أن الأنظار اتجهت إلى انخفاض أسعار وقود الطائرات كأحد العوامل التي قد تساعد على إنعاش خزينة الشركة إلا ان سعر السهم انخفض إلى اقل من مائة فرنك مع انتهاء التعامل يوم الخميس.

إلا أن الأمر لا يقتصر فقط على تحاليل المصارف وتقرير الصحف المتخصصة، بل يمتد أيضا إلى التنافس في سوق الطيران المدني، فعدم حل مشاكل بعض شركات الطيران في بلجيكا و فرنسا والمرتبطة بشركة سويس اير، فتح المجال أمام شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا" Lufthansa للاستفادة من هذه الثغرة الهامة، حيث استطاعت ان تسد الفراغ الذي تكون بسبب عدم إقبال الجمهور على التعامل مع شركة "سابينا" “Sabina” البلجيكية و AOM/Air Liberte الفرنسية، كما تمكنت الشركة الألمانية من التغلب على مشاكلها الداخلية مع الطيارين و وافقت على رفع أجورهم، فيما و كأنها خطوة يبدو للتغلب على أية مشاكل مستقبلية قد تواجه الشركة و تضيع عليها فرصة الاستفادة من الوضع المتوتر في الشركات الأخرى.

لذا يمكن اعتبار تخطي "لوفتهانزا" الألمانية للعقبات التي واجهتها هذا العام بشكل حاسم و سريع كان عامل آخر من عوامل انصراف المستثمرين عن سويس اير و أخواتها .

ولكن مجرد النظر إلى الوضع المالي لشركة AOM/Air Liberte والحقيقة التي تؤكد أن سيولتها المالية لا تكفي إلا إلى الثامن والعشرين من هذا الشهر، يجعل من الصعب تخيل مستقبل هذه الشركة (التي هى إحدى شركات مجموعة سويس اير) حتى وإن تعهدت سويس اير بسداد ثلثي المبلغ المحدد لتقويم خزانة الشركة الفرنسية، وهو ما يجعل فكرة تخلص سويس اير منها بطرحها للبيع فكرة غير ناجحة لان البيع سيكون بخسائر فادحة، و بالتالي يعكس نوعا من عدم الاستقرار في منهج إعادة ترتيب الوضع المالي لمجموعة سويس اير و الشركات التابعة لها، وب التالي يتخوف المستثمرون من المغامرة برؤوس أموالهم معها.

كما سيظل التردد ملازما للمستثمرين في سوق الأوراق المالية تخوفا من اسهم سويس اير في الوقت الراهن وسط غياب معلومات مؤكدة عن برامج إدارة المجموعة الجديدة للخروج من النفق المظلم الذي تمر به منذ الإعلان عن خسارتها في العام الماضي ومع استمرار هبوط أسعار اسهمها من اسبوع إلى أسبوع، بل ان بعض التقارير تذهب إلى ان مجموعة سويس اير في طريقها إلى افلاس كامل، و هو ما يراه المحللون أمرا لا يمكن أن يحدث بسهولة.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.