تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اعترافات كوفي أنان!

اعترافات صريحة من كوفي أنان بضرورة إصلاح النظام الدولي

(Keystone)

أقرّ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، بعبارات أكثر وضوحا من ذي قبل "بمرور النظام الدولي بأزمة" في إشارة إلى ما حدث في العراق وما يحدث في ليبريا

تاتي تصريحات الأمين العام بعد يومين من النقاش مع قادة المنظمات الاقليمية، من بينها جامعة الدول العربية

ما يُـلفت الإنتباه في كلمة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في جنيف عند اختتام الاجتماع الخامس بين الأمم المتحدة وممثلي كبريات المنظمات الإقليمية، التساؤلات التي طرحها الأمين العام بخصوص قدرة النظام الدولي الحالي على مواجهة التحديات المتزايدة والمتمثلة في الإرهاب والفقر والأمراض الفتّـاكة.

وقد ركّـز أنان على إجماع المتدخلين أثناء مناقشتهم تأثيرات استعمال القوة على "وجوب أن يتم ذلك وفقا لميثاق الأمم المتحدة وتحت إشراف مجلس الأمن الدولي"، وهو ما يُـعتبر أوضح انتقاد للتدخل الأمريكي في العراق.

وفي لقائه مع الصحافة بعد هذا الاجتماع، صرح الأمين العام "بأن الحرب ضد العراق والأزمات التي تعرفها بلدان مثل ليبيريا والكونغو الديموقراطية ترغمنا على التساؤل عما إذا كانت المؤسسات وأساليب العمل التي اعتدنا اتباعها لا زالت كافية لمواجهة المشاكل التي واجهناها خلال العامين او الثلاثة الماضية، أم أن الأمر يتطلب إدخال إصلاحات جذرية"؟

الدور الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة

ولئن كانت أطراف كثيرة تعترف اليوم بأن أكبر التحديات تكمن في ظاهرة الإرهاب، أو كما قال كوفي أنان "أنها ظاهرة لم يعد أحد في مأمن منها، سواء تعلق الأمر بالقوة العظمى أو بلد أقدم ديموقراطية او أكبر البلدان مساحة جغرافية أو البلد الإسلامي الأكثر كثافة سكانية او حتى بلد اقدس مقدسات الإسلام"، فإن الجميع يصر على أن يتم إسناد الدور الرئيسي في محاربة الإرهاب للأمم المتحدة".

كما أكد الأمين العام ومن ورائه كل ممثلي المنظمات الإقليمية على ضرورة عدم التضحية بحقوق الإنسان بدعوى محاربة الإرهاب. وفي ذلك تعزيز لما رددته محافل حقوق الإنسان في جنيف عند اشتداد ظاهرة محاربة الإرهاب.

ولكن كيف ؟

تؤكد تصريحات الأمين العام المتتالية، الواضحة منها والمبطنة، أن هناك رغبة في العودة من جديد إلى الأمم المتحدة بعد التأزم الذي عرفته مرحلة ما بعد الحرب في العراق، والتردد السائد اليوم لمواجهة الأزمة الليبيرية، إضافة إلى صراعات متعفنة مثلما هو الحال في الكونغو والصومال وأفغانستان، وبعد إشراك الأمم المتحدة في محاولة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال مبادرة خارطة الطريق.

لكن هذه العودة لتولي الأمم المتحدة الدور المنوط بها، لا يمكن أن تتم إلا بالعودة للإلتزام بمبادئ الميثاق الأممي، وهو ما أثارته دول مثل فرنسا وألمانيا قبل الحرب، وما تثيره دول ومن ضمنها الدول العربية.

ويرى الأمين العام كوفي أنان، أنه لو تطلب الأمر اصدار قرار أممي جديد من أجل ضم جهود كل الدول "فلنقم بذلك خدمة لضمان استقرار بلد مثل العراق واستقرار المنطقة بأكملها".

ولتفادي السقوط في مغامرات مماثلة في المستقبل، وتفادي الانقسام الذي عرفه مجلس الأمن الدولي قبل الحرب على العراق، يراهن السيد كوفي أنان على ضرورة إثارة مسألة إصلاح مجلس الأمن أثناء انعقاد الجمعية العامة القادمة.

ويقول كوفي أنان في رد على سؤال بخصوص مجلس الأمن "قد أستغرب فعلا لو لم يطرح قادة الدول في شهر سبتمبر موضوع تعزيز المنظمات المتعددة الأطراف وموضوع تعزيز الأمم المتحدة في مواجهة التحديات الجديدة".

ويرى أن موضوع إصلاح مجلس الأمن سيطرح بدون شك، نظرا "لأن الأزمة العراقية أظهرت في نظر العديد من الدول أن المشكل يكمن في تركيبة المجلس التي تمنع دولا كبرى ومناطق بحالها من التعبير عن آرائها".

فرصة سانحة

ولاشك أن التأزم الذي تعرفه قوات التحالف في العراق، وضرورة البحث عن مخرج عبر الرجوع إلى الأمم المتحدة بعد فشل محاولات التدويل خارجها، قد يشكل فرصة سانحة لردّ الاعتبار للعمل المتعدد الأطراف وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

ولكن دقة الانتقادات التي بدأت تظهر اليوم على لسان العديد من المسؤولين الأممين لشتى الانتهاكات والانحرافات التي أفرزتها صراعات عديدة وبلغت ذروتها في الحرب ضد العراق، يجب ألا تذوب وتلين مقابل البحث عن حلول وسطى لن ترضي أحدا، لأن قوة الأمم المتحدة تكمن في نبل المبادئ التي قامت عليها، فإما أن تطبق كما هو منصوص، أو أن يتم التشهير علانية بعدم تطبيقها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×