افتتاح مقر السفارة السويسرية الجديد في برلين

موريس لوينبرغر رئيس الكونفدرالية ( إلى اليمين) يسلم مفتاح اللسفراة السويسرية في برلين إلى السفير بورر فيدلينغ Keystone

افتتح مساء الجمعة السيد موريس لوينبرغر رئيس الكونفدرالية مبنى السفارة السويسرية الجديد في العاصمة الالمانية برلين، حيث أعلن في كلمته أن العلاقات المتميزة بين سويسرا وألمانيا تعتبر نموذجا لحسن الجوار ويجب أن تكون كذلك بين جميع دول القارة الأوروبية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 20:27 يوليو,

الرئيس السويسري أكد على أن التوجه مباشرة إلى قلب المشكلة،إن وقعت، خير من تركها معلقة دون حل، وهو ما قد يسبب سوء لعلاقات الجوار التي اصبحت قريبة جدا بفضل العولمة التي يعيشها العالم الآن.

حرص السفير السويسري لدى برلين بورير فيدلينغ و دبلوماسيو السفارة على استقبال ضيوف الحفل و من بينهم حشد كبير من الدبلوماسيين الأجانب إضافة إلى وزير الداخلية الألماني اوتو شيللي و ممثلو وزارة الخارجية الألمانية، ومئات الضيوف الآخرون.

السفارة السويسرية انتهزت الحدث لتبرز موقع الكونفدرالية المالي في أوروبا والتذكير بأنها وجهة سياحية من الدرجة الأولى، وبأنها مركز اقتصادي معروف بإنتاجه الرفيع إضافة إلى تنوع ثقافاته وقدرتها على التعايش والتفاهم.

ويتميز مقر السفارة السويسرية في برلين بوجود مبنى اثري قديم وهو عبارة عن قصر يعود تاريخ بنائه إلى عام ألف وثمانمائة وسبعين، تم ترميمه وإضافة مبنى معماري آخر حديث بمحاذاته، بحيث يمتزج القديم والجديد في وحدة متكاملة، حتى يكون القديم والحديث في المبنى بمثابة نافذة يطل منها المرء على بلد عصري.

اثنان وعشرين مليون فرنك

تحديث مبنى السفارة وبناء القسم الجديد تكلف اثنين وعشرين مليون فرنك، ويمكن للزائرين التعرف على كل أجنحة المبنى من خلال يوم "الباب المفتوح" الذي سينظم يوم السبت اعتبارا من التاسعة صباحا و حتى الرابعة من بعد الظهر.

وتجدر الإشارة إلى أن مبنى السفارة والأرض المقامة عليها تمتلكهما سويسرا منذ عام ألف وتسعمائة و شرين، وهو المبنى الوحيد الذي يواجه مقر المستشارية الألمانية الجديد في منطقة كانت خالية تماما من المباني لعقود طويلة بسبب وقوعها خلف حائط برلين مباشرة، الذي كان يفصل بين برلين الشرقية
والغربية حتى عام ألف و تسعمائة و تسعين.

السفير السويسري لدى برلين بورير فيدلينغ تحدث خلال حفل الافتتاح قائلا إن بلاده تتمتع الآن بممثلية في العاصمة الديناميكية لجارتها ألمانيا وفي موقع تاريخي بارز، وأضاف أن مبنى السفارة بشقية الجديد والقديم هو مجمّع يحمل أهم معمارية هامة في وسط الحي الحكومي الجديد.

خلفية تاريخية للحدث

الخاصية الإضافية التي تتمتع بها السفارة تتمثل في وجود منزل السفير فيها، الذي أشار إلى أنها ستلعب مستقبلا دور الملتقى للسياسيين والاقتصاديين والدبلوماسيين والمثقفين، وتابع قائلا أنه من الناحية التاريخية فإن المبنى القديم الذي كان سفارة لبلاده في الحقبة النازية كاد أن يذهب ضحية الخطط المعمارية للمهندس البرت شبير الذي كان يصمم بناء ما يعرف بـ "العاصمة الدولية جرمانيا" بطلب من أدولف هيتلر شخصيا، إلا أن الحرب العالمية الثانية و الهزيمة التي منى بها الرايخ الثالث أوقفت تنفيذ هذا المشروع الذي كان يتضمن هدم المبنى ومباني أخرى محيطة بمبنى البرلمان الألماني آنذاك والذي كان يعرف بأسم "الرايخستاغ".

إلا أن سويسرا احتفظت خلال العهد النازي بعلاقتها الديبلوماسية مع برلين، ولذا تمكنت من تمثيل المصالح الديبلوماسية لخمس
وعشرين دولة، وعمل في السفارة في ذلك الوقت مائة وخمسون ديبلوماسيا للقيان بهذه المهام، ولهذا السبب تمكن المسؤولون السويسريون آنذاك من تأجيل نقل مبنى السفارة وإخلائه.

وفي الأيام الأخيرة من الحرب، التي احتل فيها الجيش الأحمر مبنى السفارة الواقع على ضفة نهر الشيري ليتمكن من هناك من تنظيم الهجوم الأخير للحلفاء على مبنى البرلمان الألماني، أصيب القصر- السفارة خلال المعارك بسبعة عشر قذيفة، إلا أن البناية لم تصب إجمالا بأضرار كبيرة.

موقف صائب

السفير السويسري شرح في مداخلته أن بلاده أجرت الإصلاحات اللازمة على القصر، وواصلت البعثة الديبلوماسية عملها فيه على مدى أربعين عاما، على الرغم من أن المبنى كان، خلال فترة تقسيم ألمانيا، بعيدا عن مسرح الاحداث في غرب برلين وعلى حدودها مع برلين الشرقية.

لكن ومع ذلك فإن بلاده تمسكت بالأرض و المبنى ولم تفكر في الاستغناء عنهما، والآن وبعد الوحدة بيمن شطري ألمانيا، تبين أن هذا الموقف السويسري كان صائبا، حيث أصبح موقع المبنى في قلب الحي الحكومي الاماني الجديد و بالتالي في قلب أوروبا.

واختتم السفير السويسري حديثه بالقول أن سفارة بلاده تقف اليوم في وسط السياسة كمبنى يحافظ بقوة على التقاليد وينفتح في نفس الوقت على المستقبل، كما شدد على حيوية العلاقات السياسية
والاقتصادية والثقافية بين بلاده وألمانيا تاريخيا، وخاصة بعد الوحدة الألمانية متمنيا استمرار تطويرها إلى الافضل.

إسكندر الديك - برلين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة