تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اقتربت ساعة الحقيقة

محكمة العدل الدولية ستصدر يوم الجمعة 16 مارس،المقبل، الحكم النهائي بخصوص الجزر المنازع عليها بين الدوحة والمنامة

(swissinfo.ch)

تقترب الدوحة و المنامة من ساعة الحقيقة. حيث سيتم مساء الجمعة في لاهاي، النطق بالحكم في النزاع الحدودي المزمن بين البلدين المعروض أمام محكمة العدل الدولية.

وفي الأثناء، يشتد الاهتمام الرسمي و الشعبي في كلا البلدين، ويتجاوزه إلى العواصم الخليجية الأخرى، لما تكتسيه القضية من عناصر إثارة، يتداخل فيها السياسي بالاقتصادي بالسيادي، وتنشط التكهنات والتوقعات في ظل حالة من التكتم الشديد على طبيعة الحكم وشكله.

لكن الملفت للانتباه، هو انه عكس ما كان متوقعا، خلت الساحة الإعلامية من بوادر التصعيد.. و اكتفت مصادر قطرية مطلعة
بالتأكيد على أن الدوحة تتمسك بكل طلباتها أمام المحكمة..مضيفة انه لا أفضلية إطلاقا لطلب على آخر وأنها مقتنعة تماما بعدالة مطالبها.

يأتي ذلك قبل اقل من أسبوع على النطق بالحكم وعلى خلفية ما بدا يروج من تخمينات حول أن قرار محكمة العدل الدولية قد لن يلبي كل مطالب الطرفين.. وان الحكم قد يكون وسطا.

وفي الأثناء، يستعد وفدان قطري و آخر بحريني، للسفر إلى لاهاي يوم الأربعاء لحضور جلسة النطق بالحكم. ورغم التكتم الشديد والحصار المضروب على قرار المحكمة الذي توصلت إليه خلال الأسبوع الماضي، تعتقد مصادر قانونية مختصة في القانون الدولي تتابع هذه القضية عن كثب، إن أهم قرار سوف تتخذه المحكمة هو المتعلق بترسيم الحدود البحرية، الذي هو جوهر الخلاف ولبه، خاصة في منطقة الشمال الغنية بالنفط والغاز، ويقول هؤلاء إن هذا الركن من أركان الخلاف يوازي في أهميته الاقتصادية الأهمية السيادية على جزر حوار.

وإذا اتخذت المحكمة قرارا نهائيا بترسيم الحدود البحرية
في هذه المنطقة سوف تضع حدا نهائيا لخلافات قد تتوارثها الأجيال، و قد كانت البحرين حاولت خلال مرافعاتها الشفوية اثبات ملكية »مغاصات اللؤلؤ« أو الاقتراب منها، أو امتلاك جزيرة أوفشت في هذه المنطقة، وما سيترتب على ذلك من آثار على الجرف القاري بين البلدين، أي الأعماق السحيقة للبحار.

وقالت هذه المصادر إن الكثيرين يركزون على موضوع السيادة على »حوار«، ويهملون هذا الجانب الاقتصادي المهم، الذي ركز عليه محامو الطرفين أمام المحكمة، وقدمت قطر خرائط ورسومات ووثائق تؤكد سيادتها على حدودها البحرية في هذه المنطقة التي تضم ثاني أكبر حقل غاز احتياطي في العالم، فيما قدمت المنامة هي الأخرى مرافعات حول ملكيتها للمغاصات في هذه المنطقة.

وفي الأثناء، يشخص المراقبون بعيونهم ناحية لاهاي و ما بعد لاهاي انتظارا لانعكاسات الحكم على العلاقات بين البلدين و ربما تأثيره على منظومة دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة، وإن كانت حكومة قطر قد أعلنت أكثر من مرة أنها ستقبل
بمنطوق القرار بحذافيره، أعلنت دولة البحرين أنها سترفض القرار إذا أعطى لقطر السيادة على »حوار« مع أن الحكم سيكون ملزما و غير قابل للاستئناف.

لكن بعض المراقبين المطلعين لا يتوقعون تدهورا للموقف.. بل هناك من يميل بشدة إلى أن مجرد نفض الأيدي من هذا النزاع سيفتح باب البناء التكاملي بين اكثر بلدين خليجيين ارتباطا و قربا عائليا و جغرافيا.

و يذكر ان بين الدوحة و المنامة لجنة عليا مشتركة و مشاريع جمدتها البحرين في انتظار الحكم.. أهمها (جسر المحبة) الذي سيدشن إنشاؤه عهدا جديدا من التواصل المباشر بين الشعبين. وكانت أنباء تسربت الأسبوع قبل الماضي عن المحكمة أشارت إلى أن قرارها لن يلبي مطالب البلدين تماما، في السيادة على »حوار« وعلى الفشوت وعلى الحدود البحرية.

وقد ناقشت هيئة المحكمة مرافعات البلدين منذ مايو الماضي، وتلقت استيضاحات على أسئلة قضاة المحكمة حول تمتع البلدين بأحقية إجراء اتفاقات دولية في ظل الحماية البريطانية، في إشارة إلى أن البلدين لم يكونا مستعمرين، وبالتالي لا ينطبق عليهما مبدأ الحدود الموروثة من الاستعمار، وهو الذي حاولت البحرين تأكيده على أن حدودها الحالية موروثة من الاستعمار البريطاني.


فيصل البعطوط - الدوحة


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك