تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأخيرة من نوعها على وجه البسيطة!

شجرة غامنتيرا الفريدة من نوعها في العالم التي اكتشفها عالم البيولوجيا جيراردو هريراي في كوستا ريكا

(swissinfo.ch)

يجوب العلماء والباحثون مختلف بلدان العالم طولا وعرضا لحساب كبريات المجموعات الدولية للكيميائيات والأدوية كمجموعتي "نوفارتيس" و"روش" السويسريتين، بحثا عن عناصر أو مركبات طبيعية جديدة وذات خواصّ أو تأثيرات معيّنة لإثراء قائمة الأدوية والمستحضرات الكيميائية الطويلة على أي حال

وخلال عمليات التنقيب النباتية والحيوانية الواسعة النطاق في البر والبحر، تم العثور في أدغال كوستاريكا القريبة من الحدود مع نيكاراغوا قبل عشرين عاما على شجرة فريدة لم تقع العيون على مثيلة لها حتى الآن.

يعرف هذا الصنف من الشجر باسم غامَنتيرا Gamanthera وتحمل الشجرة حاليا اسم غامَنتيرا هيريريه، نسبة لعالم البيولوجيا جيراردو هيريرا الذي يعمل لحساب المعهد الوطني للمنوعات البيولوجية في كوستاريكا والذي اكتشف تلك الدرّة الفريدة في الأدغال عام اثنين وثمانين.

وينسب علماء البيولوجيا والنباتات شجر الغامَنتيرا لفصيلة شجر الغار والقِرفة أو شجر الكافور والأفوكاتو، علما بأن أشجار الغامنتيرا تبقى صنفا قائما بحد ذاته ويتميّز عن الأصناف الأخرى لهذه الفصيلة النباتية.

حاز المعهد الوطني للمنوعات البيولوجية في كوستاريكا على شهرة ملحوظة ليس لاكتشافه تلك الشجرة، وإنما بعد التوقيع مع مجموعة "ميرك" الأمريكية العملاقة لصناعات الكيميائيات والأدوية، على اتفاق يحصل المعهد بموجبه على التأييد المالي من "ميرك" مقابل منح المجموعة الأمريكية حرية تحليل الموجودات النباتية أو الحيوانية للأغراض الكيميائية أو النباتية.

منوعات بيولوجية بين الحاسب والمنشار

إن مجموعة "ميرك" ليست الوحيدة التي تستعين بالعُلماء والباحثين في مختلف البلدان لتعريفها بأصناف جديدة من المنوعات البيولوجية التي لا تعد ولا تحصى والتي لا تزال مجهولة حتى يومنا هذا في البر والبحر.

فالمجموعات السويسرية العملاقة التي تتقدم القائمة الدولية لصناعات العقاقير والأدوية مثل "نوفارتيس" أو "روش" تلجأ منذ عقود لهذا الضرب من التعاون في عين المكان، وتستعين حاليا بالحاسبات الإلكترونية الجبارة القادرة على إجراء عشرات آلاف التحليلات في الثانية الواحدة لعصارة المنوعات البيولوجية الجديدة التي تقع العيون عليها.

لكن شجرة الغامَنتيرا التي تم العثور عليها في أدغال كوستاريكا ويبلغ ارتفاع جِذعها الرئيسي ثمانية أمتار، لم تقع العيون على شقيقة أو مثيلة لها حتى الآن رغم عشرين عاما من البحث والتنقيب في تلك الأنحاء التي لا يخشى الباحثون دخولها من الأدغال المذكورة.

ولهذا السبب بالذات، يعيش الباحثون لحظات عصيبة للغاية، خاصة بعد فشل جميع المحاولات التي أجروها خلال السنوات الماضية لإنعاش أو إخصاب تلك الشجرة الفريدة، أو حتى لنسخها بالفنون التكنولوجية التناسلية المعروفة والتي نجحت في إخصاب أنواع أخرى من الأشجار والنباتات.

ويبدو هكذا أن شجرة الغامَنتيرا الوحيدة المعروفة في العالم قد عقدت العزم على مقاومة فنون التطبيب والإخصاب النباتية وكأنها قررت الرحيل حدادا على شقيقة أو شقيق، أو احتجاجا على منشار الحطاب وما يترك من خراب في أدغال العالم وغاباته.

جورج انضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×