Navigation

الأفغان ..لاجئون غير مرغوب فيهم

الإختيار بين ضجر الجيران وأخطار العودة في غمرة الحرب الأهلية Keystone

أبدت المفوضية السامية لشئون اللاجئين قلقا من تعاظم الإحساس المعادي للاجئين الأفغان سواء في البلدان المجاورة التي أغلقت حدودها في وجههم او من قبل الدول المانحة التي تتردد في دعم برامج الإعادة للمناطق الآمنة نسبيا.لكن أكثر ما يقلق المفوضية السامية هو عمليات الإعادة القسرية التي تمارسها كل من باكستان وإيران والاعتداءات الجسدية التي بدا يتعرض لها اللاجئون الأفغان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يوليو 2001 - 17:39 يوليو,

هل أصبح اللاجئون الأفغان أناسا غير مرغوب فيهم في كل بقاع العالم بعد أن ضاقت بهم بلادهم المنهشة بحرب أهلية تدور رحاها منذ اكثر من عشرين عاما؟ تساؤل يجب طرحه بإلحاح اليوم بعد أن اقدمت البلدان الأكثر استقبالا للاجئين الأفغان منذ عقود، أي باكستان وإيران، على تشديد الإجراءات الخاصة بإقامة اللاجئين الأفغان بل اللجوء حتى إلى عمليات الطرد الجماعي منذ مدة.

فقد أعربت المفوضية السامية لشئون اللاجئين يوم الثلاثاء في جنيف عن قلقها "لكون اللاجئين الأفغان أصبحوا يواجهون نقصا في الترحيب بهم كلاجئين في كل مكان". حيث أغلقت البلدان المجاورة الخمسة حدودها في وجه اللاجئين الجدد بالرغم من تواصل المعارك في شتى المناطق الأفغانية. كما أن اللاجئين الذين تمكنوا من الوصول إلى خارج المنطقة يواجهون العراقيل التي يتعرض لها بقية طالبي اللجوء. وتتبدى فداحة المشكلة في عدد عدد اللاجئين الأفغان الذي بلغ اكثر من أربعة ملايين لاجئ تقدموا في العام ألفين بطلب لجوء في ثمانية وستين بلدا، ليمثلوا بذلك اكبر فئة ضمن طالبي اللجوء في العالم.

من الترحيب إلى الترحيل

وعلى صعيد مقابل، ترى المفوضية السامية لشئون اللاجئين آن الوضع الذي أصبح يعيشه اللاجئون الأفغان في البلدان المجاورة، وبالأخص في إيران وباكستان حيث يوجد القسم الأكبر من هؤلاء اللاجئين الأفغان، هو الذي يدعو أكثر للقلق.

فقد عمدت إيران وباكستان إلى إعادة قسرية لهؤلاء اللاجئين الأفغان. كما أن إيران سنت قانونا جديدا يمنع تشغيل اللاجئين الأفغان المتواجدين فوق ترابها، وهو ما أدى إلى فقدان آلاف اللاجئين الافغان لمواطن شغلهم، وتسبب في إغلاق العديد من المحلات نتيجة لعدم توفر اليد العاملة بأجور منخفضة. وقد أدى ذلك حسب تصريح الناطق باسم المفوضية السامية لشئون اللاجئين روبرت كولفيل "إلى إثارة موجة عنف ضدهم". ويضيف الناطق باسم المفوضية أن منظمته " توصلت بالعديد من التقارير المتعلقة بتعرض اللاجئين لهجمات واعتداءات جسدية قام بها مواطنون إيرانيون".

وترى المفوضية أن هذه الأحداث أدت إلى ارتفاع عدد اللاجئين الراغبين في العودة إلى أفغانستان وهو ما يزيد في تعقيد الأوضاع المعقدة أصلا بسبب المرحلين داخل البلاد وبسبب الجفاف السائد منذ حوالي ثلاث سنوات. وقد انتقدت المفوضية السامية لشئون اللاجئين الدول المتقدمة التي تغلق أبواب اللجوء من جهة وتتردد من جهة أخرى في تقديم الدعم لمساعدة اللاجئين الراغبين في العودة على الاستقرار في المناطق الأفغانية الآمنة نسبيا.

وكما أوضحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي كريستان بيرتيوم " يحتاج هؤلاء اللاجئون على الأقل خلال الأسابيع الأولى من عودتهم لمساعدات غذائية قبل مباشرتهم لعمليات الزراعة وتربية الماشية".

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟