Navigation

الإنترنت والأدب في ليالي سولوتورن

هل تختفي هذه الصورة التقليدية للكتاب مع اقتحام الانترنت لجميع أوجه حياتنا اليومية؟ Keystone

الإعلام الرقمي مصطلح اقتحم حياة المواطن العادي في السنوات القليلة الأخيرة، ليفرض نفسه على واقع الحياة اليومية، فبإمكان متصفح شبكة الإنترنت أن يقرأ صحف العالم، أو يستمع إلى برامج إذاعتها و متابعة برامجها التلفزية، و مؤخرا أيضا أحدث الأعمال الأدبية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 مايو 2001 - 20:22 يوليو,

أيام سولوتورن الأدبية تركز هذا العام في الفترة ما بين الخامس والعشرين والسابع و العشرين من هذا الشهر على العلاقة بين الأدب والإنترنت، وكيف استطاعت تلك الأخيرة أن تؤثر في المواجهة بين الأدباء والقراء.

لم تكتف شبكة الإنترنت بأن تكون حقل تواصل من خلال البريد الإلكتروني بين الناس، أو محرك بحث كبير للعثور على هذه المعلومة أو تلك، ولكنها تعدت ذلك لتصبح دار نشر ذات طابع مميز، بلا ورق وأحبار وتعمل بالتقنية الرقمية التي تحولت إلى ناقل للأحاسيس والمشاعر ، البعض يرى أن عصر الورق ولى، وأن الكتاب لن تمسكه بيديك بعد الآن وإنما ستحتاج إلى شاشة لتعرضه لك.

البعض يرى في هذه العلاقة الجديدة بين الإنترنت و الأدب بداية النهاية لعصر المطابع، بينما يراها آخرون إثراء للحركة الأدبية بصفة عامة، و بأنها تفاعل إيجابي للأدب مع متغيرات الواقع التي أصبحت تتحرك بسرعة فائقة، فجيل الإنترنت يختلف في أسلوب تفكيره و تعاطيه للحياة عن الجيل السابق له، أما خبراء اللغة فيرون في ذلك تهديدا للثروة اللغوية، لان متصفح الإنترنت لا يقرأ بنفس التركيز والإمعان الذي يقرأ به من يمسك كتابا بين يديه، و بالتالي تتلاشى العلاقة بين الكلمة و القارئ، لتنذر بمستقبل لغوي ضعيف جدا، في الوقت الذي يعاني منه خبراء التربية من ضعف المستوى العلمي لكثير من التلاميذ.

و لكنها أيضا ايام أدبية

أيام سولوتورن الأدبية لن تمر دون الاستماع إلى الأدباء و أعمالهم الادبية، فيقدم للقارئ السويسري أدباء من أوكرانيا و يتعرف على انتاجهم بعد عشر سنوات من الانفصال عن الاتحاد السوفياتي، و كذلك يستمع زورا الايام الادبية إلى شريحة كبيرة من الكتاب السويسريين بداية من قراءات لاعمال فرانز هولر إلى آخر انتاج بيرجيت كيمبكر مرورا بـجان لوك بنوتزيليو و فابريتزيا راموندينو، وتتوج الايام الادبية بالاحتفال بالشاعر والأديب السويسري جيورجيو أوريللي بعيد ميلاده الثمانين، بعيدا عن المناقشات التقنية حول مستقبل الكتاب والانترنت مع الشبكة العنكبوتية.

أمسيات الليالي الادبية ستحييها أصوات غنائية شابة مثل ميشيل شتاوفر و ماري غوليس و ميليدنا نادج أبونجي

يتعشم منظموا ليالي سولوتورن الادبية أن يمر إحتفال هذا العام دون أن يترك وراءه خلافات عميقة بين روادها، لكن النقاش حول مستقبل العلاقة بين الأدب و الانترنت، لن يمر بالتأكيد دون اختلاف كبير في وجهات النظر، قد يتواصل بعد الليالي الادبية عبر البريد الاكتروني أو حلقات النقاش المفتوحة.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.