الإنسان الآلي لا يزال متخلفا عن مخترعيه

على الرغم من كل التطور الذي شهده تصنيع الانسان الالي الا انه يظل مجرد آلة Keystone

المسابقة التي نظمتها كلية التقنيات الدقيقة والأبحاث على الرّبوط Robot بالمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، أقامت الدليل على تقدم صناعات الربوط من جهة، وعلى تخلّف الإنساني الآلي مخترعيه من جهة أخرى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 14:08 يوليو,

شارك في هذه المسابقة أربعة عشر إنسانا آليا من إبداع مختلف مؤسسات البحث العلمي والتقني في سويسرا، خاصة في جنيف ولوزان وزيورخ وبيين Bienne ، لعرض قدراتها وطاقاتها على جمع غفير من المتفرجين في إحدى القاعات بمعهد لوزان الشهير.

وتمثّلت المسابقة في تسجيل قدرات مختلف نماذج المشاركة، على التمييز بين صنفين من النفايات كزجاجات البلاستيك وعلب الألومينيوم التي انتشرت في القاعة، لالتقاطها عن الأرض ووضعها في أكياس خاصة.

وتتطلب هذه المهمة من الإنسان الآلي أن يأخذ عوامل عديدة بعين الاعتبار، كالمسافة بينه وبين الزجاجة أو العلبة، والتمييز بعد ذلك بين البلاستيك والألومينيوم، لوضع ما يلتقط في الكيس المناسب.

فلا غرابة في أن تأتي نتائج هذه المسابقة على نمط المسابقات الأخرى، حيث يكون النجاح متفاوتا بين الأطراف المشاركة. وقد تفاوتت إنجازات نماذج الانسان الالي، التي شاركت في مسابقة لوزان، بين النجاح الباهر لبعض النماذج والفشل الذريع لنماذج الأخرى.

فقد أعجب جمهور الحاضرين في القاعة بالابتكارات والهيئات الفنية المختلفة لهذه الآليات الأوتوماتيكية القابلة للبرمجة. كما أعجب بمهارة بعضها وضحك لعجز البعض الآخر، سواء في التمييز بين زجاجات البلاستيك وعلب الألومينيوم، أو لاختيار الكيس الصحيح لوضع ما التقط عن الأرض.

لكن المباراة انتهت بطمأنة موظفي خدمات النظافة وجمع القمامة على مواطن العمل، لأن نماذج الروبو التي كانت في القاعة أقامت الدليل على أنه لا منافس حقيقي لهم في هذا الميدان.

فالانسان الآلي يبقى آليا مهما تطوّر، إذ يفتقر للإحساس والمنطق ولملكة الحدس بطبيعة الحال.


جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة