تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الإيدز: الخوف من العار يشجع على الإنتشار

ملصق إعلاني في إحدى محطات مترو الأنفاق في العاصمة المصرية في إطار حملة للتوعية بمخاطر مرض الإيدز

(Keystone Archive)

تحيي حركة الهلال والصليب الأحمر يوم الأربعاء يومها العالمي تحت شعار "الخوف من وصمة العار يزيد من انتشار مرض الإيدز" في محاولة لتجاوز العراقيل الاجتماعية التي تواجه مرضى الإيدز وتحد من إمكانية استفادتهم من وسائل العلاج والوقاية المتاحة.

الملفت للانتباه أن العالم العربي أبدى ترددا للسير مع الركب تارة بدافع التقاليد وتارة أخرى بتوجيه الألوية للأوضاع الإنسانية في فلسطين.الإحساس بوصمة العار والتمييز الذي يعاني منه المرضى المصابون بالإيدز يعتبران من العوامل التي تساعد على انتشار مرض نقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا، حسب الشعار الذي حدده الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر لإحياء اليوم العالمي للحركة يوم الأربعاء.

وتنوي حركة الهلال والصليب الأحمر، التي تعتبر من أكثر المنظمات الأهلية انتشارا في العالم، تخصيص هذا اليوم العالمي لإطلاق حملة عالمية تهدف إلى جلب الانتباه إلى كيفية معاملة مرضى الإيدز الذين يفوق عددهم الأربعين مليون مريض في العالم.

نصف مليون يصابون عند الولادة

يرى الأمين العام للاتحاد الدولي لحركة الهلال والصليب الأحمر السيد ديديي شيربيتل،أنه بالرغم من توفر وسائل العلاج والوقاية، "هناك نصف مليون مولود يوضعون مصابين بفيروس الإيدز نتيجة لتخوف الأمهات من إجراء الفحوص الطبية الخاصة بمعرفة مدى إصابتهن او حملهن للفيروس، أو حتى إن أجرين تلك الفحوص فإنهن يترددن في البحث عن معرفة النتائج، أو يحجمن عن اتخاذ الإجراءات الضرورية مخافة أن يشار لهن بأصابع الاتهام كمصابات بالإيدز من قبل عائلاتهن او أصدقائهن او أرباب العمل او السلطات".

ويرى الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصلب الأحمر أن العديد من الدول ترفض السماح لملايين المدمنين على تعاطي المخدرات من التمتع بمجانية الحصول على إبر نظيفة. فهؤلاء المدمنون بتبادلهم إبر الحقن إنما يعملون في نفس الوقت على نشر المرض. وهذه الظاهرة منتشرة بكثرة في بلدان أوربا الشرقية التي عرفت ارتفاعا في نسبة الانتشار بحوالي 426 بالمائة خلال السنوات الخمس الأخيرة. وتعمل هذه الفئة الأخيرة لوحدها على إضافة حوالي نصف مليون مريض لقائمة المصابين بالإيدز في العالم سنويا.

وسيركز الاتحاد الدولي في حملته التي تدوم سنتين، ومن خلال جمعياته الوطنية المنتشرة في 178 دولة والتي يعمل بها أكثر من تسعين مليون متطوع، على ضرورة التوعية لكيفية لمرض الإيدز ولكيفية الوقاية والعلاج وبالأخص لكيفية التعامل مع المصابين به وعدم تهميشهم او التشهير بهم. وقد تم اختيار مراسيم رمزية في بداية هذه الحملة تتمثل في نزع غطاء تعصب به أعين شخصيات بارزة، في إشارة إلى ضرورة فتح العيون لمعرفة حقيقة مرض الإيدز وطريقة انتقاله والوقاية منه والعلاج.

تحفظات العالم العربي وتركيز على الوضع في فلسطين

أما العالم العربي المعروف بتحفظاته فيما يتعلق بمعالجة موضوع مرض نقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا، فقد أبدى بعض التحفظ لمعالجة هذا الموضوع في اليوم العالمي. كما اختارت أغلب الجمعيات في الوطن العربي التركيز على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فقدأوضح الناطق الإعلامي بالمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر في عمان السيد صالح دباكه في حديث مع سويس انفو "بأن هناك حساسية في الوطن العربي عند التطرق لموضوع الإيدز وهذا راجع إلى أسباب ثقافية ودينية".

وليس هذا هو السبب الوحيد بل هناك منظمات وطنية في الوطن العربي فضلت التركيز على الوضع الإنساني في فلسطين والعراق. وفي هذا الإطار أشار الناطق باسم الاتحاد الدولي إلى ما قدمته جمعيات الهلال الأحمر العربية للشعب الفلسطيني أثناء الأزمة الأخيرة وبالأخص الهلال الأحمر الإماراتي الذي يعمل على إعادة إعمار مخيم جنين.

الأفضل إعطاء الأولية للموضوعين في آن واحد

لكن جمعيات وطنية للهلال الأحمر في الوطن العربي، رأت أن هناك ضرورة لإعطاء الأولية للموضوعين في نفس الوقت . خصوصا وأن العالم العربي من المناطق التي لازالت تعرف نقصا في مجال التوعية في ميدان المحاربة والوقاية من مرض الإيدز. ويقول الناطق باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر السيد صالح دباكة "أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود حوالي 440 ألف حالة إصابة في العالم العربي".

ويرى الناطق باسم الاتحاد الدولي أن هناك بداية وعي في العالم العربي للقيام بحملات توعية شاملة ومدروسة لمواجهة انتشار مرض نقص المناعة المكتسب. ويستشهد على ذلك بتنظيم ثاني دورة للمدربين في العالم العربي الذين سيأخذون على عاتقهم توعية الفئات المستهدفة خصوصا وأن حالات انتقال المرض في العالم العربي اتضح أنها تشمل كل الفئات: المدمنين على المخدرات وعن طريق نقل الدم إضافة إلى الممارسات الجنسية.

وحتى وإن كان العالم العربي يعد من المناطق التي تعرف اقل انتشار لمرض الإيدز وان التقاليد الدينية والثقافية عملت على الحد من الانتشار، فإن الوقت قد حان لدعم ذلك بتوعية مدروسة وحملات وقاية ناجعة. وهو ما سوف لن سوف لن يعمل إلا على تجسيد المثل القائل "الوقاية خير من العلاج".

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك