تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الاستغلال الجنسي للاطفال.. الى متى؟

الامن والحماية احسن الوسائل لتجنب هذه الظاهرة البشعة

(swissinfo.ch)

يكفي ان تطرح قضية الاستغلال الجنسي للاطفال لتكون الحرب عليها قد بدأت. فالظاهرة موجودة وتستفحل لكنها كانت عربيا وافريقيا من المحرمات "الطابوهات" التي لا يجوز الحديث عنها.

في الرباط اختتم يوم الجمعة الملتقى العربي الافريقي ضد الاستغلال الجنسي للاطفال الذي شارك في اعماله اكثر من مائتي مسؤول وخبير بشؤون الطفولة يمثلون اربعين دولة عربية وافريقية وخصص لدراسة هذه الظاهرة ومحاربتها على الصعيد العربي والافريقي، وذلك في اطار استعداد الدول للمؤتمر الدولي الثاني لمناهضة استغلال الاطفال جنسيا لاغراض تجارية الذي تحتضنه مدينة يوكوهاما اليابانية في ديسمبر القادم.

وكان المؤتمر الدولي الاول قد عقد بالسويد في اغسطس من عام ستة وتسعين بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة لحماية الاطفال (اليونيسيف) وبمشاركة 122 دولة ومنظمات غير حكومية معنية بالطفل.

وشكل ذلك المؤتمر طفرة في مجال محاربة ظاهرة الاستغلال الجنسي للاطفال اذ كانت المرة الاولى التي تحشد هذه الهيئات (حكومات ومنظمات دولة ومحلية) جهودها على قدم المساواة لمواجهة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الطفل في الصحة والامن والحماية من سوء المعاملة.

وتبع ذلك المؤتمر تحركات دولية اسفرت عن اتفاقية لمحاربة ظواهر بيع الاطفال ودعارة الاطفال والصور والافلام الخليعة التي تعرض للاطفال، كما تضمنت اتفاقية 182 لمنظمة العمل الدولية بروتوكولا حول نفس الظاهرة.

ولقد تبنت جميع الدول العربية رسميا، بإستثناء جيبوتي، الاتفاقيات السابقة. الا انه على صعيد الواقع لازالت محاربة هذه الظاهرة في طورها الجنيني اذ لا زالت من المحرمات التي لا يسمح بالحديث عنها الا في حالات نادرة، كما ان مسألة الوعي او الخوف من عواقب الكشف الاجتماعية والنفسية تحول دون تقدم الاطفال الضحايا او ذويهم الى الجهات المعنية لمعاقبة الجاني.

الوقاية والحماية ضرورية لتفادي الظاهرة

نزهة الشقروني الوزيرة المغربية المكلفة بقضايا المرأة و رعاية الاسرة والطفولة، قالت ان تنامي ارقام الاطفال ضحايا الاستغلال الجنسي في العديد من مناطق العالم يعكس تسارع وتيرة انهيار القيم في هذه المناطق وانحطاط كثير من المظاهر الحضارية التي ظلت لعقود تمثل حصنا منيعا، للحفاظ على كيان الاسرة وتوازن المجتمعات.

بالتأكيد يصعب التعاطي مع ظاهرة استغلال الاطفال جنسيا من زاوية الانحراف الاخلاقي او الشذوذ اذ يبقى الجانب الاقتصادي والتربوي من العوامل الهامة المشجعة او المقلصة لانتشار هذه الظاهرة، لذلك بقدر ما تكون المقاربة الدولية ضرورية فإن المقاربة المحلية في التعاطي مع الظاهرة تبقى هي اساس نجاح تطبيقها.

المسؤولة المغربية اكدت على ضرورة الوقاية والحماية القبلية القائمة على التربية والتوعية والتحسيس وتعزيز مكانة الاسرة وتدعيم وظائفها وكسر طوق الصمت على الظاهرة واعادة ادماج الاطفال الضحايا واتباع سياسة تنموية من اجل محاربة الفقر .

على الصعيد المغربي، فإن ظاهرة الاستغلال الجنسي للاطفال لم تصبح ظاهرة متفشية الا ان البلاد عاشت خلال السنة الماضية فضيحة الاعتداء الجنسي على الاطفال التي كان بطلها احد المواطنين الفرنسيين المقيمين بمدينة الهرهورة القريبة من الرباط وبالـتأكيد فإن جنسية الجاني لعبت دورا في الاهتمام الصحفي بالفضيحة التي كان ضحيتها اكثر من عشرين طفلا من اطفال الشوارع المشردين.

السيدة الشقروني قالت ان الاحصائيات لا تفيد ان هناك شبكات مهيكلة ذات ابعاد خطيرة وان الضحايا المسجلين رسميا خلال عام 2001 وصل الى 167 طفلا ( 66 اناثا و 101 من الذكور) وذلك في اطار 155 قضية عرضت على المحاكم المغربية.

الا انها حذرت من امكانية استفحال هذه الظاهرة اذا لم تتخذ اجراءات رادعة بحق الجناة وعدم الاسراع في حماية اطفال الشوارع والخادمات الصغيرات وهم الفئتان الاكثر تعرضا للاستغلال الجنسي.

عن الملتقى الذي دام ثلاثة ايام صدر بيان الرباط الذي يتضمن توصيات الى الجهات الحكومية وغير الحكومية في كيفية محاربة وتقليص هذه الظاهرة البشعة التي تستفحل كلما تقلص تأثير القيم السامية التي توحد المجتمعات.

محمود معروف - الرباط


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×