تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الاقتصاد السويسري يبدأ في التعافي

ينعكس الإقتصاد الجيد على حركة البيع والشراء ويشجع المواطن العادي على الاستهلاك

(Keystone Archive)

أصدرت كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية تقريرها عن مدى تطور الناتج القومي العام في سويسرا وعلاقته بالنمو والحركة التجارية في الكونفدرالية.

ويرى التقرير أن الاقتصاد السويسري بدأ يعود إلى مساره الصحيح اعتبارا من هذا العام، ليعطي بارقة أمل بتواصل هذا المنحى الإيجابي، وان كان أقل من المتوقع.

يرى الخبراء أن الحالة الاقتصادية في سويسرا في الربع الأول من هذا العام تسير على خطى ثابتة، فارتفع الناتج القومي العام بنسبة 0.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما زاد معدل النمو الاقتصادي 1.5% عما كان عليه خلال السنة الماضية.

وعلى الرغم من تلك النتائج الإيجابية، فقد رأى المتخصصون أنها جاءت أقل من المعدلات التي كانت مرتقبة، حيث كان التوقعات تشير إلى زيادة في الناتج القومي تتراوح ما بين 0.5 و0.7%، مع نمو اقتصادي يصل إلى 1.6%.

ويقول ايوم برونوتي كبير خبراء كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية SECO لوكالة الصحافة السويسرية بأن مواصلة ارتفاع معدلات النمو للعام الثالث على التوالي، إيجابية ولكنها ليست بالسرعة الكبيرة التي يمكن اعتبارها نقلة كبيرة وجوهرية.

وتعتمد كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية على متابعة معدلات التصدير والاستهلاك المحلي كمؤشرات هامة على حركة الاقتصاد في سويسرا، فقد ارتفعت نسبة الصادرات السويسرية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة 3.2% مستفيدة بذلك من التحسن الطفيف الذي ظهر في الأسواق الأمريكية والآسيوية، ولو كانت تلك الصادرات شملت جميع المنتجات السويسرية الأخرى لكانت النسبة تضاعفت، وربما وصلت معدلات النمو الاقتصادي إلى النسب التي توقعها الخبراء أو زادت عليها.

جميع المؤشرات في الإتجاه الصحيح

ومن المفارقات التي كشف عنها تقرير كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية، أن القطاعات التي زادت فيها الاستثمارات لم تحقق الأرباح المرجوة منها، أو حتى عوضت رأس المال المدفوع فيها، كما في قطاع البناء والتشييد على سبيل المثال.

ويتزامن نشر هذا التقرير صبيحة الجمعة الموافق 28 مايو مع تقرير آخر نشره معهد كريا Créa في لوزان والذي تطابقت بياناته مع تقرير كتابة الدولة، بل توقع أن يتواصل النمو الاقتصادي حتى نهاية هذا الصيف، وقال ديليا نيلس الخبير الاقتصادي في المعهد بأن تلك النتيجة تبعث على التفاؤل .

في الوقت نفسه، رأي مركز أبحاث النمو الاقتصادي التابع للمعهد العالي للتقنية في زيورخ ETHZ أن مؤشرات متابعة حركة المال والأعمال في سويسرا قد ارتفعت منذ مطلع هذا العام، واستند إلى انتعاش حركة المبيعات في الأسواق كدليل على ثقة واطمئنان المستهلك.

ردود فعل متفاوتة

وما أن صدر التقرير السنوي لكتابة الدولة للاقتصاد، حتى توالت ردود الأفعال التي كانت متفاوتة، فقد قال اندرياس هوفرت الخبير في اتحاد المصارف السويسرية UBS بأنه على الرغم من أن النسب المعلنة أقل من المتوقعة، إلا أنه تبعث عن السعادة والتفاؤل في آن واحد.

في المقابل رأى كلاوديو سابوتيللي الخبير في مصرف كريدي سويس بأن تلك المؤشرات مخيبة للآمال، لأنها تعطي الانطباع بأن الشركات السويسرية في حالة جيدة، وطالب بتقييم الموقف في نهاية العام بشكل عام.
بينما يرى خبراء مصرف يوليوس بير الخاص بأن الأمر ليس دراميا إلى هذا الحد، في حين يرى المصرف الوطني السويسري بأن انعكاس ذلك على نسب الفوائد لن يظهر إلا في بدايات الخريف المقبل.

أما اتحاد النقابات المهنية والعمالية فقد رأى على لسان كبير خبرائه الاقتصاديين سيرغيه غايار بأن ارتفاع نسبة الناتج المحلي يرتبط بالتصدير، وخاصة مع دول الجوار الهامة مثل ألمانيا، وان النسبة التي سجلتها الدوائر الاقتصادية في الربع الأول من هذا العام تعتبر جيدة، حسب قوله إلى وكالة الصحافة السويسرية.

وفي جميع الأحوال فإن من شأن هذه النتيجة الإيجابية أن تبعث برسالة التفاؤل إلى الرأي العام، الذي يتشكك في الأجواء الاقتصادية المحيط به، وقد يزداد تفاؤله إذا استمر الحال كما هو عليه الآن، لا سيما إذا واكبت تلك المؤشرات الإيجابية انخفاض ملموس في معدلات البطالة، وهنا سيتأكد الرأي العام أن تلك المؤشرات صحيحة.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك