Navigation

الاقتصاد العالمي في خطر

مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يطالب أوربا باالتدخل swissinfo.ch

يرى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، أن الاقتصاد العالمي في خطر إن لم تتخذ كل الدول، وفي مقدمتها الدول الأوربية،إجراءات صارمة لتجنب تأثيرات تراجع الإقتصاد الأمريكي. وترى المنظمة الأممية أن العوامل المؤثرة في تقلبات الاقتصاد العالمي لم تعد منحصرة في تأرجح أسعار النفط بل أيضا في نهاية الاندفاع نحو قطاعات التكنولوجيا الحديثة في الولايات المتحدة وفي ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أبريل 2001 - 18:11 يوليو,

وجهت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" في تقرير صادر يوم الثلاثاء، نداء للدول الاقتصادية الكبرى من أجل اتخاذ كل التدابير للحد من تراجع انتعاش الاقتصاد العالمي. واعتبرت أن مخاطر تدهور فرص انتعاش الاقتصاد العالمي في تعاظم مستمر.

ويرى تقرير الأونكتاد لعام الفين وواحد، أن أسعار النفط التي كانت تشكل تهديدا لاستمرار الانتعاش الاقتصادي في عام ألفين تبددت بعد تحقيق نمو بنسبة أربعة بالمائة، ولكن التهديد الجديد يتمثل في تراجع الإقبال على التكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية. وذهب معدو التقرير إلى تحميل هذا العامل الأخير المسؤولية عما يعرفه الاقتصاد العالمي من تعثر في الوقت الحالي.

والسؤال الذي يطرحه خبراء الأونكتاد في هذا المجال هو: ما هي المدة التي سيستغرقها هذا الانطواء على النفس وهل سيسمح التدخل السريع للخزينة الأمريكية بتحقيق انتعاش بطريقة منتظمة؟.

لكن تقرير أونكتاد يحذر من مغبة اعتماد الاقتصاد العالمي على مجهودات بلد بحاله بل يطالب كل الدول الفاعلة اقتصاديا لكي تجند كل وسائلها من اجل تحقيق الانتعاش المرجو. وهذا النداء موجه بالدرجة الأولى إلى الدول الأوروبية التي عليها أن تغير من سياساتها الاقتصادية لان عدم التحرك في هذا المجال سيؤدي إلى تخفيض نسبة النمو فيها إلى ما دون الثلاثة بالمائة التي حققتها في عام ألفين.

لكن التقرير يرى - من خلال تصريحات المسئولين الأوروبيين - أن لجوء الأوروبيين إلى السياسة النقدية لتجنيد كل وسائل الانتعاش الاقتصادي لا يلقى حماسا كبيرا، ولا يمكن توقع الحصول على دعم من اليابان الذي يعاني من مشاكله الداخلية كما أن من البلدان التي قد تتضرر أكثر كل تلك التي ترتكز اقتصادياتها بشكل كبير على المبادلات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية سواء في أمريكا اللاتينية او في آسيا.

أما في ما يتعلق بإفريقيا فيرى التقرير أنها المنطقة الوحيدة التي لم يتغير فيها مستوى الدخل العام وان نسبة النمو الاقتصادي التي بلغت ثلاثة فاصل خمسة بالمائة العام الماضي لم تبلغ بعد المستوى الذي يسمح بمواجهة ارتفاع حالات الفقر وتدهور الأوضاع الصحية.

ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي

خصص تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فقرة خاصة للدعوة إلى " إدخال إصلاحات على النظام المالي الدولي" وفي مقدمته صندوق النقد الدولي. فالأونكتاد ترى أن معظم النقاش الجدي الذي دار في هذا المجال منذ الأزمة المالية الآسيوية كان في اتجاه "الحفاظ على مصالح الدول الدائنة الرئيسية" لكن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية شدد على المطالبة في توصياته على معاملة الدائن والمدين بشكل متكافئ.

ومن بين الاقتراحات التي تتقدم بها الأونكتاد استخلاص العبر من الأزمات المالية السابقة وتشكيل مؤسسات دولية لمواجهة الاضطرابات النقدية، وإعادة النظر في نظم أسعار الفائدة وفي طريقة تسديد الديون بالنسبة لبلدان تعاني من أزمات مالية أو اقتصادية.

وليس غريبا على منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن تكون من بين القلائل الذين لا زالوا يجرءون في عصر العولمة على المطالبة بإعادة النظر في ثوابت تبدو وكأنها مقدسات لا يمكن التشكيك فيها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقواعد عمل صندوق النقد الدولي. فقد كانت من الأوائل الذين نبهوا العالم إلى بوادر الأزمة المالية الآسيوية بدون أن تؤخذ تحذيراتهم مأخذ الجد . فهل ستجد التحذيرات الحالية آذانا صاغية؟.


محمد شريف - جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.