الاقتصاد: ركود واستنزاف!

الركود الاقتصادي لا يؤثر في التوازنات فقط،بل أن صغار المستثمرين يتابعون الأوضاع بقلق كبير Keystone

أكدت أبحاث قسم رصد التطورات الاقتصادية في المعهد التقني الفدرالي في زيوريخ، استمرارية المؤشرات السلبية في القطاعات الصناعية خلال شهر سبتمبر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 نوفمبر 2002 - 16:59 يوليو,

وجاءت هذه النتائج قبل أيام من نشر نتائج دراسة أخرى تؤكد أن قدرة ما يناهز 70% من الشركات على الوفاء بديونها في تراجع متواصل.

لا يتوقع المحللون أي نمو اقتصادي خلال الربع الثالث من هذا العام، في انتظار نشر التقرير العام لكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية عن حالة الاقتصاد السويسري، وذلك في ديسمبر المقبل.

إن معظم التقديرات للزيادة في معدّل النمو الفعلي للاقتصاد السويسري خلال الربع الثالث، وبالمقارنة مع الرُبع الثاني من العام، يقع بحدود %0،2 مما يعكس معدلا يقع بحدود %0،8 لعام 2002 بكامله.

وهذا يعني أن الاقتصاد السويسري لن يخرج من حالة الركود هذا العام، ما لم تحصل المعجزة وتضرب الأعمال أرقاما قياسية غير متوقعة، خلال فترة أعياد رأس السنة التي تعرف عموما نشاطات تفوق المتوسط السنوي.

لكن الذي يبعث على القلق، هو أن أحدا لا يجرؤ على التكهن بانتعاش اقتصادي ملحوظ يزيد معدل النموّ خلاله على %1،7 في عام 2003 المقبل، بسبب الكساد وتراجع الاستهلاك في الخارج، خاصة في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وبسبب قوة الفرنك السويسري بالمقارنة مع الدولار والأورو، وعلى ضوء عدم إمكانية التكهن بردود فعل المستهلكين في الداخل والخارج تجاه الركود الحالي.

ديون متراكمة على الشركات والخواص

تتراوح التكهنات لمعدل النمو الاقتصادي السويسري لعام 2003 بين 1،2% حسب خبراء مجموعة Morgan Stanley، أو خبراء مجموعة CS Group و1،6% لخبراء بنك كانتون زيوريخ أو 1،7% كحد أقصى، حسب خبراء كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية.

وعلى هذه الأرضية، لا يبعث التقرير الأخير لمجموعة UBS Warburg الخاص بوضع الشركات، على كبير التفاؤل تجاه التطورات الاقتصادية، أو على الاطمئنان لبقاء مواطن العمل على المدى القصير أو حتى المتوسط، نظرا لتراجع قدرة تسديد الديون لحوالي 70% من الشركات، ولأن استنزاف هذه القدرات المالية يعني المزيد من الادخار والتوفير على حساب القوى العاملة ومواطن العمل.

تتجلى هذه المخاوف في التقرير الأخير عن أوضاع الشركات وقدراتها على الوفاء بديونها المالية أو مؤهلاتها للحصول على قروض جديدة لتوسيع أعمالها ونشاطاتها.

تصنيف يهم المستثمرين ورأس المال

وحسب خبراء UBS Warburg اكتسبت القروض الممنوحة 70% من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، وتقدر هذه القروض بحوالي 7،8 مليار فرنك سويسري، طابع المجازفة بدرجات متفاوتة تتراوح بين المضمون من هذه القروض والخطير بسبب طابع المضاربة والمجازفة.

ويأخذ هذا التصنيف لجودة الشركات السويسرية ولقدراتها على الإيفاء بالديون مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو تصنيف يتوفر أيضا لدى الوكالات الدولية مثل Standard and Poor أو Moody، لتوجيه البنوك وأصحاب رؤوس المال الباحثين عن استثمارات جديدة.

وتقول مجموعة UBS Warburg إن قدرات معظم شركات القطاع الصناعي على الوفاء بديونها تقترب من الحضيض، بسبب الكساد المتواصل، لكن هذه الأوضاع قد تتحسن فجأة، في حالة استطاعت الشركات التخلص مما لديها من إنتاج مُخزّن وخفض تكاليفها الإنتاجية بطريقة تنعكس إيجابيا على أرباحها المستقبلية.

جورج أنضوني - سويس انفو

باختصار

تؤكد نتائج الدراسات الاقتصادية التكاملية التي نشرها المعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ، وتلك التي نشرها قسم الأبحاث في مجموعة UBS Warburg أن عجلة الاقتصاد لم تكتسب أية ديناميكية خلال الأشهر القليلة الماضية، وأن هذا الوضع ينعكس بصفة سلبية على أغلبية الشركات في هذا البلد.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة