الالتحاق بالأمم المتحدة والتعاون مع الاتحاد الاوروبي

وزير الخارجية جوزيف دايس يستعرض معالم سياسته الخارجية امام مجلس النواب swissinfo.ch

أعتمد مجلس النواب السويسري برنامج السياسة الخارجية للحكومة في الفترة القادمة والذي يحمل عنوان " الحضور والتعاون"، حيث وافق ثمانية وتسعون عضوا على البرنامج في مقابل رفض أربعين نائبا وامتناع ستة وعشرين عن التصويت

هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يونيو 2001 - 08:54 يوليو,

تقرير وزارة الخارجية يوضح أن السياسة السويسرية تتجه إلى مزيد من الاندماج في سياسة السلام والتعاون في مجال المساعدات الإنسانية ومكافحة الفقر والتعاون في مجال الحفاظ على البيئة. هذه هي المجالات التي تتعاون فيها سويسرا بوضوح مع العالم الخارجي و لها بصمات ملموسة فيها تشهد بها المنظمات الدولية المختلفة العاملة في هذه القطاعات.

إلا أن اليمين ممثلا في حزب الشعب السويسري، الذي قبل بالتقرير على مضض، يرفض توجهات السياسة الخارجية لأنها، في وجهة نظر الحزب، تدور حول ثلاثة محاور رئيسية تربط السياسة السويسرية الخارجية بالاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي وهيئة الأمم المتحدة.

ويرى الحزب في ذلك تهديدا للحياد السويسري المعهود، وبالتالي فهو يرفض أن تستخدم الحكومة أسلوبا، يصفه بالمتزلف، للوصول إلى عضوية الاتحاد الأوربي بطريقة ملتوية بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاءات الشعبية حول هذا الموضوع حذر الناخبين من الاتحاد الأوروبي.

بينما قبل الحزب الراديكالي السويسري بالتقرير دون أن يعتبر ذلك موافقة كاملة على محتواه، و يقترح الحزب أن تهتم سويسرا أولا وفي الوقت الراهن بالمفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوربي، التي توضح، حسب رأي الحزب، طبيعة العلاقة بين برن وبروكسل وتشكل دراسة مبدئية حول تأثير التقارب بين الجانبين على سويسرا.

الحزب الاشتراكي ذي التوجه اليساري يرى أن التركيز على الاتفاقيات الثنائية مع بروكسيل ليس إلا ذهابا في طريق مسدود لا طائل منه، و يرحب بالتحاق سويسرا بالاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن قبل أن تتحول أوروبا إلى ولاية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، حسب رأي فرانكو كافايللي من قيادات الحزب.

في المقابل ترى بعض الأحزاب الأخرى أن تقرير وزارة الخارجية أشبه بالبوصلة التي توضح تماما توجهات العمل الخارجية، ويعتبر بمثابة جدول مراقبة للعلاقات الخارجية السويسرية.

وزير الخارجية جوزيف دايس اعتبر في رده على مداخلات النواب، أن شروط الالتحاق بالتحاد الاوربي غير متوفرة حاليا، وخاصة مع عدم توفر نتيجة التعامل بين برن وبروكسل في اطار الاتفاقيات القطاعية التي وقعت بين الجانبين، والتي يعتبرها تجربة عملية للتعامل بينهما، اما التحاق سويسرا بهيئة الامم المتحدة فيرى أنه يختلف تماما عن الالتحاق بالإتحاد الاوربي.

بيد أن عددا من المتدخلين اعتبر أن الرأي العام الداخلي يفتقر إلى الكثير من المعلومات حول طبيعة الدور السويسري في الخارج ويطالبون بتوعية الرأي العام بمزيد من المعلومات حول التحركات السويسرية على الساحة الدولية، لذلك اقترحت وزارة الخارجية إصدار صحيفة خاصة بها توضح للرأي العام نشاطها الذي تقوم به على الساحة الدولية، على اعتبار أن السياسة الخارجية لابد وأن تكون واضحة للرأي العام داخليا.

قد يرى البعض أن الحفاظ على خط سياسي واحد وسط متغيرات كثيرة يمر بها العالم اليوم مهمة عسيرة، إلا أن هناك من يرى أن بعض المرونة في توجهات السياسية الخارجية قد لا تضر بالجوهر وفي نفس الوقت تعتبر نوعا من التكيف مع الواقع.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة