Navigation

الانتظار والترقب اهم ملامح الموقف الاوروبى تجاه نتائج التصويت السويسرى

ألاتحاد الاوروبى لايعتبر نتائج التصويت رفضا سويسرا لمبدأ الانضمام إلى عضويته Keystone

يتميز الموقف الأوروبي بالانتظار غداة رفض السويسريين بدء مفاوضات الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي لأن الناخبين لم يرفضوا، حسب المحللين السياسيين، الانتماء للعائلة الأوروبيه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 مارس 2001 - 16:17 يوليو,

إعتراض الناخبين، يكمل المحللون، كان على استعجال مسار التقارب بين سويسرا و الاتحاد الأوروبي أسوة ببلدان وسط و شرق اوروبا التي دخلت سباقا طويلا و تلهث من أجل الجلوس إلى طاولة الاتحاد في اقرب وقت ممكن.

و يعتقد مراقبون في بروكسيل بأن السويسريين يتمهلون خطاهم نحو السوق الأوروبيه لأن الضرورات الاقتصادية و حاجات الرفاهة الاجتماعية التي تبحث عنها بقية الشعوب الأوروبية متوافرة في سويسرا التي تعد واحدة من أغنى البلدان في العالم. إلا أن السويسريين يتقدمون بثبات نحو الاتحاد لأن مصالح مؤسساتهم الصناعية مرتبطة إلى حد كبير بانفتاح السوق الأوروبية.

و كان الاتحاد الأوروبي و سويسرا وقعا سبعة اتفاقات قطاعية قبل نهاية عام ثمانية و تسعين بعد مفاوضات شاقة دامت عدة سنوات. و تتركز هذه الاتفاقات بشكل خاص حول انفتاح الأسواق و حرية تنقل الأشخاص و صادق عليها السويسريون في استفتاء خاص في ربيع العام الماض و كذلك فعل البرلمان الأوروبي. إلا أن عملية المصادقة لا تزال مفتوحة و لم تتم سوى في سبعة من البلدان الخمسة عشر أعضاء الاتحاد الأوروبي.

و ينتظر الاتحاد الأوروبي من سويسرا في المراحل المقبلة مزيد الانفتاح على التشريعات الأوروبية و الموافقة بشكل خاص على التدابير التي أعدها لتسليط ضرائب على المدخرات و الودائع المالية، أي بعبارة اخرى، فهو يدفعها إلى رفع سرية الحسابات المصرفية و تبادل المعلومات مع البلدان الأوروبية الأخرى حول الرساميل و المدخرات التي يودعها مواطنو الاتحاد في البنوك السويسرية.

و كان وزراء المال الأوروبيون وضعوا تشريعات جديده في شهر نوفمبر الماضي سيتم تنفيذها بشكل تدرجي و تهدف تسليط ضرائب على المدخرات و التعاون بين السلطات الرسمية لمكافحة التهرب الضريبي. إلا أن لوكسمبورغ، و هي ساحة مالية مهمة بالنسبة للتهرب الضريبي داخل الاتحاد، ربطت موافقتها النهائية بالتزام كل من الولايات المتحده و سويسرا على القوانين المقترحة من جانب الاتحاد الأوروبي.

و يرى مراقبون في بروكسيل بأن مشكلة التهرب الضريبي تمثل إحدى الشروط الأساسية التي جعلت البلدان الأوروبية تتأخر عن المصادقة على الاتفاقات القطاعية السبعة السابقة. و كان عضو المفوضية الأوروبية مسؤول العلاقات الخارجية كريس باتين بعث كتابا إلى الحكومة السويسرية يطالبها التعاون مع الاتحاد الأوروبي في شان تهريب الرساميل و الضرائب. و قال مصدر مطلع إلى إذاعة سويسرا العالمية بأن أسلوب الرسالة التي بعثها المسؤول الأوروبي صيغت في شكل إملاءات اثارت حساسية السويسريين.

و يتردد السويسريون حيال مستقبل العضوية الأوروبية لأنهم يشاهدون انتفاض الراي العام من حين لآخر في أكثر من بلد أوروبي ضد ما يسمى في الصحافة البريطانية ببيروقراطية بروكسيل. و ينسب اليها خطأ من جانب مناهضي الوحدة الأوروبية و الشعوبيين نزعات سلب سيادة البلدان الأعضاء.

كما يخشى السويسريون أن يؤدي الاندماح في الاتحاد الأوروبي إلى إضعاف الفرنك السويسري الذي حافظ على استقرار قيمتها على مر الأعوام و في فترات الزوابع المالية و ذلك بفعل الوضع الاقتصادي و الرصيد الايجابي للخزانة السويسرية و انخفاض اسعار الصرف بشكل دائم مقارنة مع العملة الأوروبيون.فيخاف السويسريون تراجع دخلهم في حال ضم الفرنك السويسري لمنطقة العملة الواحدة يورو.

نورالدين الرشيد-بروكسيل

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟