تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الانتفاضة ستستمر على الرغم من مشاعر الاحباط

غداة قصفها للضفة الغربية وقطاع غزة، اسرائيل هددت بمواصلة عملياتها العسكرية ضد السلطة الفلسطينية

(Keystone)

من شان الاحداث الخطيرة المتسارعة في الايام الاخيرة، ان تدفع الفلسطينيين الى الاحباط والياس، لكن الفيتو الامريكي ضد توفير الحماية لهم واقتصار الدعم العربي على البيانات والخطب وتصاعد حدة الرد الاسرائيلي، لن تزيد الفلسطينيين الا راديكالية وتشددا، حسب مراسلنا في القدس.

تعالت أصوات التهديد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأيام الاخيرة من قبل المسؤولين الإسرائيليين والتي أخذت طابع الاستهتار بالقمة العربية المنعقدة وبمجلس الأمن الذي كان يبحث الدعوة الى توفير حماية دولية للفلسطينيين.

ويبدو أن هذا الاستهتار كان في محله، لان الفيتو جاء ليعزز الموقف الإسرائيلي الغير آبه بالأسرة الدولية، نتيجة الدعم الأمريكي، اضافة الى إخفاق القمة العربية في الخروج من دائرة المساهمة اللفظية والمالية. فما حدث في الايام الاخيرة لم يسبب اي ازعاج للحكومة الاسرائيلية.

بناء على كل هذا فقد قدمت إسرائيل يوم انتهاء القمة العربية ويوم صدور الفيتو الامريكي، جوابها على هذين التطورين بشكل ملموس وبصوت عال. حيث وجهت يوم الثامن والعشرين من مارس اذار مساء، ضربات جوية ضد أهداف فلسطينية في غزة والضفة الغربية وفي داخل الكثافة السكانية، وتحديدا ضد مواقع أمن الرئاسة لدرجة اصابة بيت للرئيس عرفات في غزة قرب مقرعمله بصفة غير مباشرة.

وحتى تكتمل الصورة، فقد جاءت هذه التطورات وسط تصعيد فلسطيني شعبي على مستوى شكل الانتفاضة والمقاومة المسلحة والمظاهرات الشعبية، وكأن الشعب الفلسطيني يقول للعرب وللعالم، ان الانتفاضة، المحتاجة لدعمكم وتفهمكم ستستمر على كل الأحوال، وإن تهديدات شارون قد تشجع -على عكس المؤمل – على استمرارها وتعاظمها وازدياد حدتها.

وبشكل عام، ومع مرور الزمن، بدأ الفلسطيني يدرك ان عليه الاعتماد على نفسه، لذلك لم تكن هناك توقعات كبيرة من اجتماعات مجلس الأمن الدولي، بل ان أغلبية الفلسطينيين، توقعت صدور هذا الفيتو الامريكي، ولم تعلق الامال على مجلس الأمن.

كذلك لم تكن هناك آمال معلقة على القمة العربية في عمان، والشعب الفلسطيني يدرك أن سلوك القادة العرب الحذر والمتحفظ لا يمكن أن يرتقي الى مستوى غضب الجماهير العربية التي تزداد الفجوة بينها وبين شعوبها اتساعا يوما بعد يوم.

بناء على ذلك، فان الآفاق أمام الفلسطينيين، لا تختلف عما كانت عليه قبل ذلك، فالحاجة للاعتماد على النفس لازالت قائمة مع استمرار الانتفاضة والمقاومة، ووضع العرب والأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم.
الأجواء هنا في فلسطين بعد القصف الإسرائيلي، مليئة بجو التحدي، اذ يرى الفلسطينيون ان إسرائيل أدخلتهم في معركة وانه ليس أمامهم سوى خوضها. اما الاسئلة المتعلقة بمداها ومدتها وانعكاساتها الإقليمية، فهي مسائل ترتبط بإسرائيل والمدى الذي تحتاجه لتدرك ان القوة لا تحقق السلام.

نتيجة لكل ما سبق، ينتظر ان تزداد الأجواء في العالم العربي راديكالية وعداء لإسرائيل والولايات المتحدة، التي قد تدفع – في نظر البعض - من سياستها ومصالحها في العالم العربي ثمنا لانحيازها الى جانب إسرائيل على حساب الشرعية الدولية.


غسان الخطيب - القدس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك