تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البنك العالمي ينادي بـ "جولة لصالح البلدان النامية"

أفاق قاتمة بالنسبة للدول النامية ولكن قد تتحسن على المدى الطويل حسب البنك العالمي

(swissinfo.ch)

في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام ألفين وواحد، وتمهيدا للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي سيعقد في الدوحة، طالب البنك العالمي بضرورة تنظيم جولة مفاوضات تجارية تراعي مطالب البلدان النامية.

إذ يرى البنك العالمي في تقريره تحت عنوان " تسخير التجارة لفائدة البلدان الفقيرة "أن الجولة القادمة من المفاوضات يجب أن تهتم برفع العراقيل المتبقية في الميادين التي يمكن للبلدان النامية آن تنافس فيها مثل الزراعة والنسيج.

لقد وضع البنك العالمي الإصبع على الجرح، كما يقال، عندما نادى في تقريره للعام ألفين وواحد حول آفاق الاقتصاد العالمي، بضرورة تخصيص جولة من المفاوضات التجارية لصالح قضايا البلدان النامية.

توصية البنك العالمي تأتي في وقت تستعد فيه البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، للتوجه للدوحة لحضور الاجتماع الوزاري الرابع ما بين التاسع والثالث عشر نوفمبر.

آفاق قاتمة بالنسبة للبلدان الفقيرة بعد الحادي عشر سبتمبر

ويتوقع تقرير البنك العالمي آن البلدان الفقيرة قد تعانى أكثر من غيرها على المدى القصير من جراء تأثيرات أحداث الحادي عشر سبتمبر ومن جراء الكساد الاقتصادي الذي تعرفه الولايات المتحدة الأمريكية واليابان ودول الاتحاد الأوربي.

ويتوقع خبراء البنك العالمي آن تعرف نسبة النمو في البلدان النامية في العام 2001 تراجعا من 5،5 بالمائة إلى 2،9 بالمائة. ولا يتوقع تقرير البنك العالمي تحسنا في آفاق النمو لهذه البلدان إلا بعد منتصف العام القادم وفقط في حال بداية تحسن الأوضاع الاقتصادية للبلدان الصناعية.

على البلدان المتقدمة رفع الحواجز في ميداني الزراعة والنسيج

كما يرى تقرير البنك العالمي أن على البلدان المتقدمة أن تراعي في المؤتمر الوزاري الرابع الذي سيعقد في الدوحة "طرح موضوع رفع الحواجز التي تفرضها على تسويق المنتجات الزراعية والنسيج، لأن إنتاج البلدان الفقيرة في العالم ينحدر من هذين القطاعين".

ويقول اوري دادوش أحد مديري البنك العالمي والذي أشرف على هذا التقرير "أن جولة مخصصة للتنمية لا تستحق هذه التسمية إلا إذا توصلت إلى رفع العراقيل المفروضة على المنتجات الزراعية وتقدمت في جدول أعمال تحرير قطاع النسيج، وتوصلت إلى اتفاق بخصوص إلغاء إجراءات إغراق الأسواق، مع مراعاة في نفس الوقت الاهتمامات التي عبرت عنها البلدان الصناعية.

ولكن المتتبعين لأشغال منظمة التجارة العالمية يجمعون على أن ملف الزراعة سيكون في مؤتمر الدوحة الملف الشائك، نظرا لتضارب المطالب والمصالح من جهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي، بخصوص سرعة إلغاء الدعم المقدم للقطاع الفلاحي.

يضاف إلى ذلك أن مصالح البلدان النامية تتعارض في هذا الملف مع فرض البلدان المتقدمة لعراقيل جمركية تحول دون وصول بعض المنتجات الزراعية من البلدان النامية إلى أسواقهاأو فرضها لرسوم جمركية عالية على منتجات محولة في البلدان النامية.

ضرورة إعادة صياغة بنية التجارة العالمية

لتفادي هذه النقائص، يقترح محررو تقرير البنك العالمي ضرورة "إعادة صياغة بنية النظام التجاري العالمي لدعم التنمية".

ولتحقيق ذلك يقترحون أربعة إجراءات: إطلاق جولة مفاوضات تجارية مخصصة للتنمية وتحت إشراف منظمة التجارة العالمية، دعم وتعزيز التعاون على المستوى الدولي لتشجيع المبادلات خارج نطاق منظمة التجارة العالمية، حث الدول ذات الدخل العالي على انتهاج سياسات مساعدة تدعم القطاع التجاري، وأخيرا الترويج في البلدان النامية لفائدة إصلاح السياسات التجارية بهدف الإسراع بعملية التنمية.

ويرى تقرير البنك العالمي أن الآفاق الاقتصادية للبلدان النامية إذا كانت قاتمة اليوم فإنها على المدى البعيد وبعد إدخال هذه الإصلاحات، قد تعرف تحسنا يسمح بالتقليل من نسبة الفقر.

وبلغة الأرقام يتوقع خبراء البنك العالمي "أن يؤدي تطوير المبادلات التجارية على المدى البعيد إلى رفع المعدل السنوي للدخل القومي للفرد بنسبة صفر فاصل خمسة بالمائة" وهو ما قد يسمح في حدود العام 2015 لحوالي 300 مليون شخص بالخروج من مستوى الفقر.


محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×