تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البنك الوطني لا يتوقع الانتعاش قريبا!

توقعات البنك الوطني السويسري أدت إلى خفضه لمعدلات الفوائد الأساسية بنسبة نصف في المائة

(swissinfo.ch)

لا يتوقع البنك الوطني السويسري أن يعرف الاقتصاد السويسري الانتعاش العاجل في المستقبل القريب، أي في غضون الأشهر الستة الأولى من عام ألفين واثنين المقبل.

وعلى أساس هذا الاستنتاج، خفض البنك يوم الجمعة معدلات الفوائد الأساسية للمرة الرابعة هذا العام، وذلك بنسبة نصف في المائة، مما يجعل معدل هذه الفوائد يتراوح بين واحدة ورُبع واثنتين ورُبع في المائة.

برر البنك الوطني السويسري الذي يقوم بدور البنك المركزي في البلدان الأخرى هذا القرار بالقول: إنه ليس هنالك ما يمنع من خفض معدلات الفوائد بالنسبة للفرنك السويسري، بما أن العلاقة بين الأجور والأسعار في استقرار وبما أن شبح الكساد لا يزال يخيّم على الاقتصاد في سويسرا والخارج.

ولم يشر البنك في تبريره لخفض معدلات الفوائد هذه المرة إشارة خاصة للأسعار التكافئية للفرنك السويسري بالنسبة للعملات الصعبة الأخرى كالدولار الأمريكي والأويرو أو الين الياباني.

ويلاحظ المحللون الاقتصاديون أن خبراء البنك الوطني السويسري كانوا أقرب في حدسهم للتطورات الاقتصادية في سويسرا خلال النصف الأول من العام القادم، من خبراء المؤسسات الجامعية الاقتصادية أو خبراء البنوك الرئيسية.

خفض الفائدة شيء.. والانتعاش شيء آخر !

وقد أقبل البنك الوطني على قراره الأخير لأسباب سياسية نقدية مجردة وفي إطار المهام الأساسية الملقاة على عاتقه وتتمثل في ضبط العلاقة بين مستوى النموّ الاقتصادي ومستوى غلاء المعيشة في هذا البلد.

فقد توصل البنك للاستنتاج بأن غلاء المعيشة لا يشكل الخطر في الوقت الحالي بما أن معدله لا يزيد إلا قليلا على معدل الخسارة في القوة الشِرائية للفرنك السويسري، وبما أن مستوى التضخم هو بحدود واحدة في المائة لكامل العام الجاري، وسيكون بحدود صفر في المائة أو أقل خلال النصف الأول من العام المقبل.

ولدى الإعلان عن القرار بخفض معدل الفوائد الأساسية يوم الجمعة، حذر جون بيير روت رئيس المجلس الإداري للبنك الوطني من أن الاقتصاد السويسري يحتاج لبعض الوقت كي يعكس إيجابيات هذه الخطوة النقدية.

وبهذا يحيد البنك الوطني عن سياساته النقدية المحافظة تقليديا، بعدما أكدت إحصائيات البطالة استمرار الكساد في سويسرا، حيث بلغ معدل البطالة اثنتين فاصل واحد في المائة لشهر نوفمبرـ تشرين الثاني، مقابل واحدة فاصل تسعة في المائة للشهر السابق له، وأنه قد يزيد على ذلك في أوائل عام ألفين واثنين.

غلاء الفرنك ليس السبب هذه المرة

وفي التعقيب على سؤال حول وضع الفرنك السويسري، قال برونو غيريك نائب رئيس البنك الوطني السويسري: إن الفرنك فقد شيئا من جاذبيته كعملة ملجأ، على ضوء النهاية الوشيكة للحرب في أفغانستان، ولتفضيل الأويرو للتعاقد على كبريات الصفقات في المجال الاقتصادي الأوروبي الأكبر والأوسع.

لا بل ويتوقع خبراء النقد وكبار الصيارفة أن يتراجع سعر الفرنك السويسري مجددا خلال الأشهر القادمة، إلى فرنك ونصف الفرنك للأويرو أو حتى إلى فرنك وخمسة وخمسين سنتا للأويرو، عوضا عن فرنك وسبعة وأربعين سنتا في الوقت الحالي، إذا بقيت أسعار الذهب الأسود على المنحدر في بحر العام القادم.

ويتكهن الخبراء بتراجع سعر الفرنك، علما بأنه ليس غاليا بالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى كالأويرو أو الدولار، إذا قارن المرء مختلف المؤشرات الاقتصادية ومستويات غلاء المعيشية في سويسرا والبلدان الشريكة التجارية الرئيسية، كالاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية.

جورج أنضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×