تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

البنك الوطني يتصدى لغلاء الفرنك

قرار البنك الوطني تخفيض أسعار الفائدة لم يؤد حتما إلى تخفيض سعر صرف الفرنك

(Keystone)

في خطوة مفاجئة، رغم توقعها، خفض البنك الوطني السويسري معدل الفائدة على القروض المصرفية لثلاثة أشهر إلى أدنى المستويات في التاريخ.

المفاجأة، هي أن البنك الوطني قد سار فورا هذه المرة على خطى البنك المركزي الأوروبي بخفض بلغ ضعف الخفض الأوروبي.

تعتبر الفائدة المعروفة باسم "ليبور"، التي يتم تحديدها يوميا في سوق لندن المالية، واحدة من أهم الأطر النقدية بالنسبة للبنك الوطني السويسري ولغيره من البنوك المركزية في العالم لتحديد الفائدة على القروض غير المضمونة بضمانات مادية، والتي لا يزيد أجلها على 3 أشهر بين البنوك والمؤسسات المالية ذاتها.

في عام 2000، رفع البنك الوطني السويسري معدل هذه الفائدة من شريط يتراوح بين 1،25% و2،25% إلى معدل يتراوح بين 3% و4% في خط سياساته النقدية المتحفظة والقائمة على تثبيت سعر صرف الفرنك السويسري مقابل الأورو في الدرجة الأولى والدولار الأمريكي أيضا.

ومنذ ذلك الحين، سجلت معدلات هذه الفائدة تراجعا متواصلا وعلى مراحل لتستقر حاليا بين 0،0% 0،75%، مما يجعل ثمن الاقتراض بالفرنك السويسري في أدنى ما سجلته الأسواق على الإطلاق.

وقد بررت الأوساط النقدية الأوروبية والسويسرية هذا القرار بضروريات التصدي للمضاعفات الاقتصادية المحتملة للحرب المتوقعة ضد العراق.

وعلى الرغم من أن التخفيض السويسري المفاجئ قد بلغ ضعف التخفيض الأوروبي، لا يستبعد المحللون أن يتدخل البنك الوطني السويسري في أسواق النقد للحد من ارتفاع سعر صرف الفرنك مقابل الأورو أو الدولار عند الضرورة.

في هذه الأثناء، أشادت الأوساط السياسية والاقتصادية والنقابية السويسرية بخطوة البنك الوطني كخطوة جريئة، من شأنها أن تدفع تدريجيا بالعجلة الاقتصادية وبالصادرات إلى الأمام خلال النصف الثاني من العام على الأقل.

الظل الثقيل للأزمة حول العراق

لكن أحدا لا يجرؤ رغم ذلك على المغامرة بأي تخمين أو تكهن بمدى تأثير هذا التخفيض على النشاطات الاقتصادية، وعلى قطاعات التصدير في سويسرا، ما دام الغموض يحيط بالأوضاع في الخليج، أي ما دام السيف الأمريكي مسلطا على رقبة العراق.

وبدون شبح الحرب ضد العراق، يقيّم أغلبية المحللين الاقتصاديين السويسريين فرص الانتعاش الاقتصادي للنصف الثاني من العام تقييما إيجابيا، رغم ما هنالك من عقبات يتوجب التغلب عليها للدفع بالمحركات الاقتصادية في الداخل والخارج إلى الأمام.

أما البُعد الآخر لهذه الخطوة المفاجئة، هو أن البنك الوطني السويسري، الذي هو البنك المركزي، قد أقبل على خفض المعدل الأساسي للفائدة في لحظة تؤشر فيها أغلبية الدراسات الاقتصادية التكاملية على تحسّن الظروف العامة للاقتصاد السويسري والعالمي على حد سواء.

لكن طابع المفاجأة يزول حينما يأخذ المرء بعين الاعتبار أن البنك الوطني السويسري يحاول منذ أواسط عام 2002 تثبيت سعر صرف الفرنك بالنسبة للأورو في حزام لا يتجاوز 1.46 فرنك سويسري للأورو، دون الالتزام بالتدخل في أسواق النقد أو بتحديد سعر ثابت يخالف فلسفة حرية الأسواق لتبادل العُملتين.

ولا يستبعد المحللون أن يكون الانخفاض الحاد في سعر الذهب خلال الأسبوعين الماضيين، أي التخلي عن المعدن الأصفر كملجأ آمن خلال الأزمات، كالأزمة الراهنة حول العراق، قد أرغم البنك الوطني على خطوة حازمة للتقليل من جاذبية الفرنك، لكن دون جدوى حسب المؤشرات الأخيرة في الأسواق.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

في خطوة كادت تكون آنيّة، خفض البنك المركزي الأوروبي معدل الفائدة المصرفية "ليبور" بمقدار رُبع نقطة، وخفض البنك الوطني السويسري نفس المعدل بمقدار نصف نقطة بطريقة أصبح فيها معدل الفائدة المصرفية على القروض بالفرنك السويسري، على أدنى ما كانت عليه حتى الآن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×