Navigation

البنوك المركزية الرئيسية تتعاضد في وجه الارهاب

أكد مسؤولو البنك الوطني السويسري أن قرار خفض الفوائد كان جاهزا للنشر يوم الخميس Keystone

بطريقة تكاد تكون آنية، انضم البنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض معدلات الفوائد إلى مستويات لم يسبق لها مثيل خلال سنوات عديدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 سبتمبر 2001 - 11:13 يوليو,

جاء هذا التنسيق في إطار الترتيبات التي تمت خلال إغلاق بورصة نيويورك الأسبوع الماضي، من أجل توفير السيولة النقدية الضرورية لإنقاذ البورصة المذكورة من الانهيار وإقامة الدليل هكذا على أن الهجمة الإرهابية ضد الولايات المتحدة لم تأتي بالثمار المنشودة.

برر البنك الوطني السويسري القرار المبكّر لأوانه بخفض الفوائد يوم الاثنين عوضا عن يوم الخميس، بضروريات مواجهة الشكوك والمخاوف المحيطة بالبورصات والأسواق المالية، دون الدخول عمليا في مناظرات حول مضاعفات الهجمة الانتحارية ضد الولايات المتحدة.

ويلاحظ البنك الوطني أن معدل النمو الاقتصادي في سويسرا تراجع من اثنين في المائة خلال الرُبع الأول إلى واحد فاصل سبعة في المائة خلال الرُبع الثاني من هذا العام، وان هنالك مخاوف من تصاعد الكساد خلال الأشهر الباقية من العام.

التضامن الاقتصادي يحبط هدف الارهاب

ويؤكد مسؤولو البنك الوطني السويسري أن القرار بخفض الفوائد كان جاهزا للنشر يوم الخميس على أي حال، بعد اتخاذه على ضوء المعطيات الاقتصادية السويسرية، وعلى أمل أن يبقى معدل التضخم المالي دون الاثنين في المائة وأسعار النفط بحدود خمسة وعشرين دولار للبرميل حتى أواخر عام ألفين واثنين.

هذا ومهما يكن هنالك من خلفيات لقراري البنك الوطني السويسري والبنك المركزي الأوروبي بخفض الفوائد في هذه اللحظة بالذات، فان التوقيت كان حاسما في الحد من إنزلاقة البورصة الرمز، إلى مستوى قد يترك عواقب على الاقتصاد العالمي تحاكي عواقب الانهيار في عام تسعة وعشرين.

كما جاء التوقيت في لحظة تعالت فيه الأصوات الرسمية وشبه الرسمية في الولايات المتحدة وخارجها، من أجل التضامن وإقامة الدليل على أن صرح الاقتصاد العالمي هو أقوى وأعز من صرح الإرهاب الدولي مهما تطاول.

هذه النداءات لم تكن في الصحراء وقد أغلقت بورصة نيويورك أبوابها على خسارة معقولة ومقبولة وقعت بحدود سبعة في المائة، دون الهاوية التي كان يخشاها الكثيرون مما باعوا ما لديهم من أسهم و"سيندمون قريبا على ما فعلوا" كما وقال وزير المالية الأمريكي قبل إعادة افتتاح " الوولستريت" يوم الاثنين.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.