Navigation

البورصة السويسرية تتعافى ببطء بعد انهيار الخميس

سوق الاوراق المالية في زيوريخ تمكنت من تجاوز الانهيار المحدود بسرعة فاجأت البعض Keystone

في ختام أسبوع مضطرب بدأت سوق الأوراق المالية في زيوريخ في استعادة توازنها مرة أخرى بعد الانهيار الحاد الذي شهدته الخميس الماضي، حيث ارتفع مؤشر السوق في نهاية التعاملات إلى 2.47%.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 مارس 2001 - 12:40 يوليو,

انهيار سوق الأوراق المالية السويسرية يوم الخميس الماضي، قلب موازين المضاربين في السوق رأساعلى عقب، وتباينت ردود فعل الخبراء حول أسباب وعواقب هذا الزلزال الاقتصادي المحدود.

الانهيار لم يصب سويسرا وحدها بل انتقل إلى كل الأسواق العالمية الكبرى، ليضع اسهم الشركات، كبيرها وصغيرها، تحت خط أقصى التوقعات سلبية.

السوق السويسرية تأثرت يوم الخميس بسرعة بالغة بسبب انهيار أسعار اسهم شركة زيوريخ للاستثمار بنسبة وصلت إلى عشرين في المائة اقل من سعرها العادي، لذا سارع المتعاملون إلى التخلص من الأسهم خشية مزيد من انهيار الاسعار، مما أحدث ارتباكا في حركة التداول.

إضافة إلى ذلك ترددت في اروقة السوق في زيورريخ انباء متضاربة حول اندماج بعض الشركات الكبرى، وهو ما انعكس بدوره على التعاملات في بعض الأسهم الأخرى.

من أسباب استعادة السوق اليوم لحيويتها بعد انهيار الخميس، كان ارتفاع اسعار أسهم بعض الشركات التقنية مثل "يوناكسيس" التي ارتفعت بمقدار 6% و "ايه بي بي" بمقدار 3.3% بعد إعلان تلك الأخيرة عن حصولهاعلى تعاقد لحساب إحدى شركات النفط البريطانية.

كذلك ساهم ارتفاع أسعار اسهم شركة " سويس ريه" للتأمينات بنسبة بلغت 8.9% في إنعاش حركة التعامل في السوق، بينما حقق قطاع المصارف ارتفاعا بلغ 6.% لصالح مصرف "يو بي اس" و 3.8% لحساب مصرف "كريدي سويس".

المؤكد هو أن تأثير حركة التعاملات في أسواق المال الأكثر تأثيرا في العالم مثل سوق نيويورك يلعب دورا كبيرا في تحديد الأوضاع في الأسواق الأخرى، فالخطوط الحمراء المتعارف عليها في سوق التعامل في الأوراق المالية تعتبر مؤشر "داو جونز" مقياسا رئيسيا ولا يجب أن ينخفض هذا المؤشر عن 20% من قيمته، وتلك النسبة لم تتغير على الرغم من وصول مؤشر "داو جونز" إلى أعلى مستوياته في الرابع عشر من شهر يناير كانون الثاني الماضي عندما بلغ 11723 نقطة.

و يبدو أن الخطوط الحمراء التي وضعها القائمون على أسواق المال العالمية لا تعتبر تحذيرا للمتعاملين في السوق، فمؤشر " اس أند بي" الذي يشمل اسهم خمسمائة شركة أمريكية فقد 25% من إجمالي قيمته، أما مؤشر "ناسداك" الذي يشمل الشركات التقنية فقد خسر اكثر من ثلثي قيمته.

الزلزال المتوسط الذي هز كل الساحات المالية الدولية هذا الاسبوع قد يدعو إلى التفكير في إعادة النظر في مكان الخطوط الحمراء المعتمدة حاليا. فهل سيتم الابقاء على دورها الحالي كمحدد للحد الأدنى الذي لا يجب النزول تحته؟ أم يجب التفكير عن مؤشر يرسم الحد الاقصى الذي لا يجب أن تتجاوزه مؤشرات السوق؟

وفي انتظار توصل الخبراء وأصحاب القرار المالي والسياسي إلى الإجابة المقبولة عن هذا السؤال، تواصل عجلة المال دورتها في البورصات العالمية مع كل ما تخلفه من مكاسب هائلة للبعض ومن خسائر فادحة لصغار المدخرين وكبارهم على حد السواء.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.