التحدي الصريح لخبراء المقالي والمشويّ!

مرة أخرى تؤكد الأبحاث العلمية خطورة المقليات والمشويات على صحة البشر Keystone

بعد عناء طويل، وجد فريقان من الباحثين، أحدهما سويسري والآخر بريطاني، كيف تنشأ مادة أكريلاميد الضارة بالصحة في المقالي والخبز المجفف أو المحمر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أكتوبر 2002 - 11:13 يوليو,

وبهذا الاكتشاف أصبحت الأبواب مفتوحة على مصارعها لخبراء المشويّ والمقلي لإعداد ما لذّ وطاب منها، دون حرارة عالية.

اهتدى الفريقان العِلميان، السويسري والبريطاني، على انفراد وفي استقلالية تامة عن بعضهما البعض، إلى كيفية نشأة مادة الأكريلاميد Acrylamide الضارة بالصحة في المقليات والمشويات من بعض المواد الغذائية التي تتعرض لدرجة عالية من الحرارة.

ويعمل الفريق السويسري لحساب مركز الأبحاث على المواد الغذائية التابع لمجموعة "نسليه"، أكبر المجموعات السويسرية الدولية للصناعات الغذائية، بينما يعمل الآخر لحساب جامعة Reading "ريدينغ" البريطانية، حسب ما نقرأ في التقارير المنشورة حول هذا الموضوع في مجلة Nature أي "الطبيعة" العلمية.

ويقول الباحثون، إن مادة الأكريلاميد التي قد تسبّب السرطان، قد تنشأ أكثر ما تنشأ في المقليات من البطاطس وفي قضيم أو قشور الخبز المجفف أو في أية أطباق مصنوعة من بعض أنواع الدقيق تخضع لدرجة عالية من الحرارة.

وحسب الاستنتاج الذي توصل إليه الباحثون السويسريون والبريطانيون خلال الأبحاث المنفصلة والمستقلة عن بعضها البعض، تتولد مادة الأكريلاميد عندما يتعرض خليط من السكر أو السُكريات النشويّة ومن الحَمض الأميني المعروف باسم asparagin "أسبَراجين" المتواجد في البطاطس والدقيق وموادّ غذائية أخرى، لحرارة عالية في المقالي أو في الأفران.

الأكريلاميد يواكب صناعات اللدائن

والمعروف أن الأسبَراجين هو جزء من المواد البروتينية الطبيعية المتوفرة بكميات كبيرة في البطاطس وبكميات أقل في بعض أصناف الحنطة أو الحبوب، ودقيق هذه المحاصيل الزراعية.

وكان الباحثون في السويد الأوائل الذين حذروا من تواجد هذه المادة في بعض الأغذية، ومن مخاطر الأكريلاميد على الصحة العامة وكرروا التحذير في أوائل العام الجاري. فهذه المادة هي من المواد المعروفة منذ زمن بعيد بين المواد السامّة التي تنشأ لدى تصنيع اللدائن البلاستيكية، لكن أحدا لم ينتبه فعلا لتواجدها في المواد الغذائية.

ويقول الباحثون إن تعريض خليط من الحّمض الأميني ومن السكريات أو النشويات لدرجة عالية من الحرارة، يبعث غالبا على تلك النكهة الطيبة اللذيذة قرب أفران الخبز. لكن الباحثين أنتجوا الأكريلاميد في المختبرات بتسخين قدر من بروتين أسبَراجين مع شيء من سكّر العنب أو ثمار أخرى.

ولنفس هذه النتيجة توصل أيضا خبراء المركز الوطني للأبحاث على المواد الغذائية في مدينة شتوتغارت بألمانيا، وخبراء المختبرات الحكومية للأبحاث على المواد الغذائية في كانتون زوريخ بسويسرا.

الكرة في ملعب خبراء المقلي والمشويّ

وحال معرفة هذه النتائج، سارعت السلطات الصحية في عدد من البلدان خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، للتشاور مع الصناعات الغذائية ومع منظمات حماية المستهلكين، بهدف إيجاد البدائل الصناعية لإنتاج مقليات البطاطس والخبز القضيم دون الأكريلاميد.

وتعتبر السلطات الصحية في سويسرا والخارج أن هذا الموضوع على قدر كبير من الأهمية، نظرا للإقبال الشديد على استهلاك عيدان أو شرائح البطاطس المقلية القضيمة، وعلى ضوء زيادة الإقبال منذ بضع سنوات على استهلاك الخبز المجفف أو المحمّر.

ويمكن القول على هذه الخلفية أن السبقَ أصبح مفتوحا أمام الأفراد والصناعات لابتكار طرق جديدة لتحضير هذه الأصناف من البطاطس والخبز دون الأكريلاميد، أي دون عملية التسخين العالي والضروري، في زيوت المقالي أو في الأفران لمنحها خاصة القضيم ولإعطائها ذلك الطعم اللذيذ.

سويس إنفو

باختصار

منذ كرر الباحثون في السويد التحذيرات في مطلع العام من تواجد مادة الأكريلاميد في المقالي وقشور بعض أنواع الخبز المجفف أو المحمّر، يحاول العلماء في سويسرا والخارج معرفة سرّ تكوين هذه المادة في تلك المستحضرات الغذائية الواسعة الانتشار، مثل عيدان أو شرائح البطاطس أو الخبز القضيم وغيرهما

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة