تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التصويت عبر الإنترنت...

تصويت سكان ضاحية أنيير في كانتون جنيف عبر الإنترنت يمثل التجربة الأولى من نوعها في سويسرا

(Keystone)

بدلا من الاتجاه إلى صناديق الاقتراع، سيصبح بإمكان سكان ضاحية أنيير التابعة لكانتون جنيف التحول إلى شاشات الكمبيوتر للتصويت في انتخاباتهم البلدية المقبلة.

مشروع أنيير النموذجي هو بادرة تاريخية تمهد الطريق لنقل عملية الاقتراع في سويسرا إلى شبكة الإنترنت.

لم يتوقع سكان ضاحية أنيير التابعة لكانتون جنيف، مثل هذا الاهتمام الإعلامي. وزاد من استغرابهم أن صحافيين، من بلدان تبدو بعيدة نائية لهم، كالصين والبرازيل والولايات المتحدة، اكتشفوا فجأة وجود قريتهم، وانهالوا على مجلسها البلدي بوابلٍ من أسئلة متواصلة. وهم في كل الأحوال محقون في دهشتهم.

فقبل عدة أسابيع، ما كانت وسائل الأعلام الدولية لتولي بلدية أنيير، الصغيرة والمغمورة، أهمية ُتذكر. لكنها على ما يبدو ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه بسبب احتضانها لأول مشروع سويسري للتصويت عبر الإنترنت.

مشروع رائد... ولكن!

أطلقت سويسرا مشروعها التجريبي الأول للتصويت عبر الشبكة المعلوماتية في انتخابات بلدية أنيير، المزمع عقدها في 19 يناير الحالي، والتي سيصوت الناخبون فيها على قرار محلي يتعلق بتوفير التمويل اللازم ( نحو 4.3 مليون فرنك سويسري) لتجديد مطعم يتبع سلسلة Michelin الدولية.

أتاحت البلدية للناخبين مجال التصويت عبر ثلاث وسائل. أولا، من خلال التحول إلى مراكز الاقتراع بصورة شخصية (وهو الأسلوب التقليدي الذي عرفته سويسرا منذ ولادة النظام الديمقراطي فيها). ثانيا، من خلال إملاء استمارة التصويت وإرسالها بالبريد (وهي الوسيلة التي تم تبنيها في الكونفدرالية منذ عام 1993). وثالثا، وهذا هو العنصر المبتكر في الموضوع، من خلال التصويت مباشرة عبر الإنترنت.

ما هي دواعي نقل عملية الاقتراع إلى الساحة الإليكترونية؟ يبدو السؤال وجيها لا سيما وأن المسؤولين عن المشروع يقرون بإن الإقبال على هذه الوسيلة (على الأقل في هذه المرحلة المبدئية) لن يكون كبيرا. فمن بين عدد الناخبين في البلدية البالغ 1150 شخصا، لن يزيد عدد من سيلجأ إلى أسلوب الاقتراع الجديد عن 200 شخص.

والأهم هو أن تكاليف التحول إلى تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين تظل باهظة. حيث تقدر السلطات السويسرية حجم التكاليف الإضافية للتصويت عبر الإنترنت بنحو نصف مليون فرنك سويسري لكل كانتون في كل عملية اقتراع.

وإذا عرفنا أن السويسريين يتحولون إلى مراكز الاقتراع بمعدل خمس مرات سنوياً، فإن حسبة بسيطة تبرز الأعباء المالية التي ستتكبدها ميزانية الدولة بسبب هذه الخطوة.

العين.. على المستقبل!

كل هذا لم يثن من عزم الحكومة السويسرية، التي تقدم سببين لتبني التقنية الجديدة. يتعلق السبب الأول بتشجيع الناخبين على التصويت، حيث تراجعت نسبة مشاركة الناخبين في عمليات الاقتراع منذ السبعينات، وإلى المدى الذي دفع وزارة العدل والشرطة إلى تكليف مجموعة عمل عام 1979 بإعداد دراسة عن الظاهرة.

أوصت المجموعة آنذاك ب"ضرورة تبني الحكومة لكل الإجراءات اللازمة للتغلب على العوائق المادية والنفسية التي تقف عقبة أمام تصويت الناخبين، وتسهيل وصولهم إلى صناديق الاقتراع..". ونتيجة لذلك، طبقت الحكومة أسلوب التصويت عبر البريد، ونجحت في تعميمه على البلاد مع حلول عام 1993. وبنفس النسق، تحولت بعد ذلك إلى دراسة إمكانية توسيع هذا المجال إلى الشبكة المعلوماتية.

أما السبب الثاني فيتصل بالهدف الذي التزمت به الحكومة الفدرالية في فبراير 1998، والداعي إلى إنشاء "حكومة إليكترونية" باعتباره مطمح إستراتيجي بعيد المدى، وتصميمها على أن تكون"سويسرا إحدى الدول الرائدة في هذا المجال".

ضمن هذا الإطار، بدأت الحكومة بنقل نشاطاتها تدريجيا إلى الشبكة المعلوماتية، متيحة المجال للمواطنين باستخدام هذه الوسيلة لاستكمال معاملاتهم الإدارية (دفع الضرائب، تجديد جواز السفر، ملئ استمارات الخدمة العسكرية.. الخ).

وفي الوقت نفسه، أطلقت مجموعة من المشاريع التجريبية للتصويت عبر الإنترنت في عدة كانتونات، كان على رأسها زيورخ ونيوشاتيل وجنيف وفريبورغ، والتي لم ينجح منها سوى كانتون جنيف في البدء فعلا بتطبيقها على ارض الواقع.

بقي أن نشير إلى أن تجربة الاقتراع عبر الإنترنت، رغم تقنيتها، بدأت تأخذ في الآونة الأخيرة صبغة سياسية. حيث عارضها حزب الشعب السويسري اليميني بقوة بحجة تكاليفها الباهظة. لكن عددا من المراقبين السياسيين فسروا موقفه بأن الغالبية من مؤيديه لا يستخدمون الشبكة المعلوماتية على عكس مؤيدي الأحزاب الرئيسية الأخرى.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

أطلقت سويسرا منذ عام 1998 مجموعة من المشاريع التجريبية للتصويت عبر الإنترنت في عددٍ من الكانتونات، منها زيورخ و نيوشاتيل وجنيف وفريبورغ .
لم ينجح سوى كانتون جنيف في تطبيق التجربة العملية الأولى في هذا المجال.
أتاحت بلدية أنيير التابعة لكانتون جنيف لمواطنيها مجال التصويت عبر الإنترنت في انتخاباتها المزمع عقدها في 19 يناير.
رغم التغطية الإعلامية الكثيفة لتجربة أنيير السويسرية فإن بريطانيا هي أول من وفر إمكانية التصويت عبر الإنترنت في 2 مايو 2002.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×