Navigation

التعديلات التناسلية على المواد الزراعية تنتقل من جيل إلى آخر

صورة لمزرعة أمريكية اعتمدت منذ عام سبعة وتسعين الذرة المعدلة تناسليا Keystone

أكدت الدائرة الفديرالية السويسرية للشؤون الصحية، بعدما أجرى خبراءها التجارب الميدانية للمرة الأولى، على المصنّعات النباتية التي سمحت الدائرة بطرحها في الأسواق، أن التعديلات التناسلية التي تُجرى على الجُسيميات أو المتعضّيات النباتية تنتقل بشكل ثابت من جيل الى جيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 أبريل 2001 - 17:34 يوليو,

يقول خبراء الدائرة الفديرالية السويسرية للشؤون الصحية: إن الفحوصات والتجارب التي أجروها حتى الآن على عدة أجيال لصنفين من الذرة المعدّلة تناسليا، قد أقامت الدليل على أن التعديلات التناسلية قد بقيت على حالها لدى الانتقال من جيل الى جيل من الذرة.

ويؤكد الخبراء أن تلك التعديلات التناسلية التي تتبعوها حتى الجيل الثامن من بعض أصناف الذرة التي صنّعها قسم المنتوجات الزراعية سابقا في مجموعة نوفارتيس السويسرية، بقيت صامدة تماما ومطابقة للمُعطيات والأوصاف الأصلية التي ذكرتها الصناعات المذكورة لدى تقديم طلب السماح بطرح هذه المنتوجات في الأسواق السويسرية.

ويستنتج خبراء دائرة الصحة من هذه الأبحاث أيضا، أن التعديلات التناسلية لا تؤدي بالضرورة لأية تعديلات كميائية في المنتوجات المصنعة تناسليا. وقال أورس باولي المسؤول عن الأبحاث العِلمية في الدائرة: إن الفحوصات والتجارب التي أجرها خبراء الدائرة، تناولت البذور والمحاصيل لنوعين من الذرة المعدلة تناسليا، الأول من انتاج نوفارتيس والثاني من انتاج مجموعة أرغيفو. ولم تكشف هذه الأبحاث النقاب عن أي تغيير في الجُسيميات المصنعة تناسليا التي إنتقلت من جيل الى جيل من الذرة، أو في المركبات الكميائية في محاصيل الذرة المصنعة.

وفي هذه المناسبة أعلنت الدائرة الفيدرالية السويسرية للشؤون الصحية أن خبراءها سيواصلون هذه التجارب عاما بعد عام، حتى يطمئنون تماما لصحة المعلومات التي تقدمها الصناعات عن منتوجاتها المعدّلة تناسليا، وحتى إثبات صمود التعديلات التناسلية بشكل يستبعد مضاعفاتها السلبية البعيدة الأمد على البذور والمحاصيل من جهة، وعلى الصحة العامة من جهة أخرى.

فالمعروف أن الجُسيميات النباتية المعدّلة تناسليا تُثير قلقا واضحا بين الكثير من المستهلكين حول العالم، إذا دخلت في المنتوجات الغذائية، وذلك لسببين رئيسيّين وهما: عدمُ الإلمام تماما حتى الآن بمضاعفاتها الصحية البعيدة الأمد، والشُّبهاتُ بأنها قد تؤدي لإضعاف نظام المناعة في الجسم الإنساني عن طريق التفاعل مع المكوّنات الأخرى في النظام المذكور.

هذا علاوة على تحذير العلماء والباحثين ودعاة الحفاظ على البيئة والطبيعة من أن البذور المعدلة تناسليا قد تلحق كبير الضرر بالمنوعات البيولوجية المجاورة لها في الوسط أو البيئة التي تنتشر فيها. لا بل ويُحذّر بعض العلماء من أنها قد تقضي دون رجعة على أصناف عديدة من النباتات والحيوانات الدقيقة، مما يُحدث خللا كبيرا في التوازن البيئي الكوني في الوسط الطبيعي لتلك المُصنعات النباتية.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.