تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التوافق الدولي الصعب حول العراق

شعب العراق في انتظار مواصلة النقاش في نيويورك حول شروط نقل السيادة

(Keystone)

لئن أجمعت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على ضرورة نقل السلطة والسيادة للعراقيين في أقرب فرصة، فإن الخلافات بينها لا تزال جذرية

ولم يتمكن اجتماع جنيف يوم السبت من تضييق الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن

لم يقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أية توضيحات عن اتفاق ممكن حول إرسال قوات متعددة الجنسيات إلى العراق بقرار أممي مثلما تطالب بذلك واشنطن، رغم إثارة هذه المسألة في اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

كما لم يتمكن من الرد على تساؤلات موظفي المنظمات الإنسانية الأممية والدولية المطالبين بإعطاء توضيحات أكبر حول دور الأمم المتحدة في العراق، خصوصا بعد الاعتداء الذي استهدف مقرها في بغداد.

ورغم تصريحات وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، الحليف التقليدي لواشنطن في حربها على العراق، من أن محادثات جنيف دارت في جو "ودي وجد بناء"، اعتبر نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان "أننا هنا لإيجاد حلول، وليس من أجل خلق مشاكل جديدة".

ولئن اتفق الوزراء على مواصلة النقاش في نيويورك، فإن اجتماع جنيف سمح بالكشف عن تصورات المعسكر الأمريكي المدعوم من بريطانيا من جهة، والمعسكر الفرنسي المدعوم من روسيا والصين وألمانيا غير العضو في مجلس الأمن من جهة أخرى.

لا تغيير في المواقف

فالتصور الفرنسي كما ورد في مقال نشرته إحدى الصحف لوزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان قبل اجتماع جنيف يتمثل في "وضع الشعب العراقي محورا لمسار إعادة الإعمار تحت مسؤولية المجموعة الدولية".

ويقترح الوزير الفرنسي "إقامة حكومة مؤقتة انطلاقا من مجلس الحكم الحالي والوزراء المعينين في ظرف شهر من الآن، تخول لها بالتدريج صلاحيات السلطة التنفيذية بما في ذلك صلاحيات الإشراف على الميزانية وعلى النشاط الاقتصادي".

وفيما يتعلق بالجهة التي عليها الإشراف على نقل السلطة للمؤسسات العراقية، يقترح المشروع الفرنسي "أن يتولى مبعوث الأمين العام مهمة إجراء مشاورات مع المؤسسات العراقية الحالية ومع قوات الاحتلال ومع الدول المجاورة، بهدف تحديد مراحل نقل السلطة، وتقديم تقرير بذلك إلى مجلس الأمن".

ومن الخطوات العملية التي يقترحها المشروع الفرنسي، "تقديم مشروع دستور مع نهاية العام الجاري، وتنظيم انتخابات عامة في أسرع وقت أقصاه ربيع عام 2004.

"اقتراحات غير واقعية" أمريكيا

لكن وزير الخارجية الأمريكي اعتبر الاقتراحات الفرنسية "غير واقعية"، في وقت أوضح فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطاب إذاعي تم بثه في الوقت الذي كان ينعقد فيه اجتماع جنيف "بأن للولايات المتحدة مهمة واستراتيجية في العراق".

هذه المهمة تتمثل في رأي بوش في "محاربة ودحر الإرهابيين هناك، حتى لا نضطر لمواجهتهم فوق التراب الأمريكي". وقد استشهد الرئيس الأمريكي مرة أخرى بحرب أفغانستان ضد حركة طالبان وإسقاط نظام في بغداد قال إنه "يدعم الإرهاب ويملك أسلحة دمار شامل".

أما الإستراتيجية فتتمثل في نظر الرئيس الأمريكي في "عادة السلطة والسيادة للشعب العراقي وفقا لبرنامج خاص"، وهذا البرنامج يتجسد في "تخلي قوات التحالف عن السلطة لحكومة عراقية حرة وذات سيادة عندما يتوصل الشعب العراقي إلى المصادقة على دستور جديد، ويتمكن من تنظيم انتخابات حرة وعادلة".

وكان وزير الخارجية الأمريكي كولين باول قال في برلين قبل ايام "بأن واشنطن لن تقبل تهميشها في مسار نقل السلطة السياسية في العراق" مؤكدا أن الأمم المتحدة غير قادرة على تولي ذلك ولم تطالب به.

غير أن الأمين العام للأمم المتحدة قال في رد على سؤال لسويس انفو بعد اختتام اجتماع جنيف بالقول إن "القضية لا تتعلق بتولي الأمم المتحدة الإشراف على السيادة في العراق ولم تكن تلك رغبتها في يوم الأيام، بل الهدف هو تولي الشعب العراقي تلك المهمة، وهنا يمكن للمنظمةأن تساعد في العديد من القطاعات وبالتعاون مع الأطراف المختلفة، وهذا ما نعمل من أجل التوصل إليه".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×