Navigation

التوتر في القبائل.. صدى لازمة عميقة

احتجاجات المتظاهرين لم تقتصر على المطالب الخاصة بمنطقة القبائل بل شملت مطالب سياسية واقتصادية تهم جميع الجزائريين Keystone

في انتظار ما سيعلن عنه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الخطاب الذي سيوجهه الى الشعب الجزائري في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من مساء الاثنين، دعا زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين ايت احمد، الى ارسال مراقبين دوليين الى المنطقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أبريل 2001 - 11:46 يوليو,

استمرت الاضطرابات التي اندلعت قبل عشرة ايام خلال عطلة نهاية الاسبوع وعلى الرغم من تراجع حدتها وعدم تسجيل سقوط المزيد من الضحايا يوم الاحد، الا انه بدا ان التحركات قد تخرج عن سيطرة الاحزاب السياسية المهيمنة في منطقة القبائل.

ففي الوقت الذي حظرت فيه السلطات يوم الاحد مسيرة سلمية نظمها طلبة واساتذة الى مقر الولاية في مدينة بجاية، اتجه آلاف المتظاهرين الغاضبين الى تدمير العديد من المباني العمومية التي ترمز للسلطة، فيما شهدت العديد من شوارع المدينة حرب عصابات بين مجموعات سريعة التنقل من الشبان وبين قوات الامن.

وفيما تراجعت، على مستوى الشعارات على الاقل، المطالب الثقافية للاقلية البربرية في منطقة القبائل، بدا واضحا ان انفجار الوضع نجم عن تراكم غير مسبوق للمشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي لا تقتصر في الواقع على هذه المنطقة من الجزائر.

الشباب يئس من السياسة والسياسيين

ويصر حسين ايت احمد، رئيس جبهة القوى الاشتراكية، وهو حزب يتمتع بنفوذ واسع في منطقة القبائل، على ان الراديكالية التي اتسم بها رد فعل المتظاهرين في الايام الاخيرة، يعود الى عدم ايمانهم بجدوى العمل السياسي ونتيجة للاختناق، الذي تعاني منه الحريات العامة عموما، بسبب تصرفات السلطة.

وحاول السيد ايت احمد في تصريحات ادلى بها صبيحة الاثنين الى اذاعة فرانس انتير، تحليل الاسباب التي تدفع شبان منطقة القبائل الى عدم الاستجابة للدعوات المتكررة الصادرة عن السياسيين بتهدئة الاجواء وعدم الرد على الاستفزازات.

فاوضح ان ثلاثة ارباع السكان الجزائريين تقل اعمارهم عن ثمانية وعشرين عاما، وقال انهم ينظرون الينا – أي رجال السياسة – على اعتبار اننا مهرجون. واضاف الرجل الذي كان ضمن المجموعة الاولى، التي اطلقت ثورة التحرير الجزائرية في نوفمبر من عام اربعة وخمسين، انهم يقولون لنا، انتم تستعملون الاسلحة السياسية في الوقت الذي يلجأ الاخرون الى سياسة الاسلحة، لذا فهم يرون ان ممارسة السياسة لن تؤدي الى اية نتيجة.

وعبر رئيس جبهة القوى الاشتراكية مرة اخرى، عن مخاوفه من ان تنعكس الصراعات الداخلية القائمة بين مختلف اجنحة السلطة على السكان، وذكر بان هذه الصراعات تمثل احدى ثوابت النظام الجزائري، الذي تسيطر فيه القيادات العسكرية العليا والامن العسكري على السلطة الحقيقية، حسب تعبيره.

دعوة الى المجتمع الدولي

من جهة اخرى، دعا الفرع الاوروبي لجبهة القوى الاشتراكية في بيان صدر صبيحة الاثنين في العاصمة الفرنسية، الى تنظيم تجمع صامت على الساعة السادسة مساء امام السفارة الجزائرية في باريس، ووجه نداء الى الاتحاد الاوروبي من اجل ارسال مهمة تحقيق ميدانية، بهدف تحديد المسؤوليات وتعرية ما وصفه "بازدواجية وكذب الدعاية الرسمية"، مثلما جاء في نص البيان.

كما دعا الحزب، الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، الى ارسال ممثل خاص الى الجزائر بغرض الضغط من اجل استئناف العملية الديموقراطية وعودة السلم الى البلاد. وهذه هي المرة الثانية في ظرف اسبوع واحد، تطالب فيها جبهة القوى الاشتراكية المجتمع الدولي بالتدخل بشكل او بآخر في الجزائر.

في الاثناء ينتظر الجميع فحوى الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الجزائري مساء الاثنين، بعد ان اثار صمته منذ اندلاع المواجهات، التي راح ضحيتها خمسون شخصا على الاقل، تساءل وسائل الاعلام المستقلة في الجزائر.

نشير الى ان وكالة الانباء الجزائرية، افادت نقلا عن مصادر مطلعة، ان خطاب السيد عبد العزيز بوتفليقة له علاقة بالاحداث الاليمة التي عاشتها ولايتا بجاية وتيزي اوزو في الايام الاخيرة.


سويس اينفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.