Navigation

الجديد في مسلسل صفقة المدرعات...

وصلت إلى المغرب 40 من المدرعات السويسرية من طراز M-109 التي اشترتها الإمارات العربية المتحدة العام الماضي دون أن تبلغ السلطات السويسرية بذلك Keystone

أفادت صحيفة "خليج تايمز" الإماراتية يوم 6 سبتمبر أن الإمارات العربية المتحدة قررت استرجاع 40 مدرعة اشترتها من سويسرا وأهدتها للمغرب في إطار التعاون الثنائي بين البلدين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 سبتمبر 2005 - 16:02 يوليو,

وأحدث وصول الدبابات إلى المغرب دون علم سويسرا ضجة في برن التي سارعت بتعيين مجموعة عمل لإعادة النظر في سياسة تصدير العتاد الحربي.

نقلت صحيفة "خليج تايمز" الإماراتية الصادرة في دبي باللغة الإنجليزية (نسخة 6 سبتمبر الجاري) عن مصدر مُطلع قوله إن "الإمارات العربية المتحدة تحركت على الفور لاستعادة الدبابات إلى البلاد". وأوضح نفس المصدر أن السلطات الإماراتية "أقامت اتصالات مع نظيرتها المغربية" وأن المدرعات "ستعود في أسرع وقت ممكن".

خبر وصول 40 من الدبابات المصفحة من نوع M-109 إلى المغرب دون ترخيص من برن كان قد أثار الأسبوع الماضي في سويسرا جملة من التساؤلات والانتقادات السياسية والإعلامية حول احترام مبدأ الحياد السويسري على مستوى تصدير العتاد الحربي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد اشترت تلك الدبابات من سويسرا في عام 2004 قبل أن تهديها مؤخرا إلى المغرب.

وقد سارعت الحكومة الفدرالية الأسبوع الماضي إلى تكليف مجموعة عمل متعددة الإختصاصات بالنظر في المسألة. وتضم المجموعة ممثلين عن وزارات الدفاع والخارجية والعدل والشرطة والإقتصاد.

المطلوب .. مزيد من الضمانات

وحظي التحرك الحكومي بترحيب كافة الأحزاب السياسية في سويسرا، لكن الاشتراكيين والخضر أعربوا عن اعتقادهم بأن الحكومة الفدرالية فقدت السيطرة على الوضع وأن الموقف يتطلب اتخاذ المزيد من التدابير.

وفي موقعه على الإنترنت، كتب الحزب الاشتراكي السويسري "إلى حين ضمان شروط هذه السوق (الأسلحة) وشروط أسواق أخرى ربما تكون أيضا مشبوهة، يجب وقف مبيعات المعدات العسكرية السويسرية المرتقبة إلى كل من باكستان والهند وكوريا الجنوبية في أسرع أجل". وأضاف الحزب أنه "يتعين إدخال تعديلات هامة على قانون تصديرات العتاد الحربي".

وقد أعلن وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس يوم الأربعاء 31 أغسطس الماضي عن وصول الدبابات الأربعين - التي اشترتها الإمارات العربية المتحدة من سويسرا العام الماضي- إلى المغرب دون طلب تصريح من سويسرا.

ونوه السيد دايس إلى أن سويسرا ربما لم تكن لتوافق على تصدير الدبابات المصفحة إلى المغرب بسبب النزاع المتواصل بين المملكة وجبهة بوليزاريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية منذ عام 1973.

من جهتها، صرحت المتحدثة باسم كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية ريتا بالديغير: "إن الإمارات العربية المتحدة تحاول التوصل إلى حل، لكن لم يتم بعد تحديد ما إذا كانت لا تزال تمتلك الدبابات".

صفقة تزيد الطين بلة

وقد أكدت السلطات السويسرية أنها علمت عبر وسائل إعلام أجنبية أن الدبابات المصفحة – التي باعتها للإمارات المتحدة مقابل 4 مليون فرنك- تـُستخدم من قبل المغرب في إطار دورات تكوينية على الأرجح.

لكن أشهر برنامج إخباري يومي في سويسرا الناطقة بالألمانية "تسين فور تسين" (10vor10) أفاد أن السلطات السويسرية لم تكن تجهل أن الإمارات العربية المتحدة كانت تنوي تسليم المدرعات للمغرب.

واستنادا إلى مصادر في وزارة الدفاع السويسرية، زعم البرنامج أن الإمارات العربية المتحدة كانت قد طلبت من برن رخصة نقل الدبابات إلى المغرب قبل عامين، وأن سويسرا رفضت الطلب.

وجاءت هذه التطورات في وقت مازال الجدل حامي الوطيس في سويسرا حول بيعها لـ180 دبابة مصفحة من طراز 113 مقابل 12 مليون فرنك للإمارات العربية المتحدة التي يفترض أن تقدمها كهدية للعراق.

لكن مازال يتعين على وزارة الاقتصاد السويسرية، المكلفة بالملف، أن تسلط المزيد من الضوء على الأسئلة المطروحة حول حقيقة استخدام تلك الدبابات. وقد أعلنت الحكومة السويسرية يوم 24 أغسطس الماضي عن تجميد تلك الصفقة بعد أن أكدت كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية عدم حصولها على ضمانات بعدم استخدام المدرعات في عمليات عسكرية.

ويذكر أن مقالا نشرته صحيفة "بازلر تسايتونغ" السويسرية الصادرة في بازل كان قد أوضح أن الدبابات المصفحة لن تُستخدم لحماية قوات الشرطة العراقية، بل لتجهيز وحدة عسكرية مُصفحة وفقا لطلب أمريكي.

وإثر انتشار الخبر، نوه الخبير السويسري في الشؤون الأمنية ألبرت ستاهل إلى أن تلك الصفقة "قد تحول سويسرا إلى هدف محتمل للهجمات الإرهابية".

من جانبه، طالب حزب الخضر - الذي أعرب عن غضبه من التدخل الأمريكي في مبيعات العتاد الحربي السويسري للإمارات العربية المتحدة - بتعزيز التشريع السويسري الخاص ببيع الأسلحة.

الثمن السياسي "أغلى"

وحسب حزب الخضر، يجب أن يمتد حظر بيع الأسلحة ليشمل الدول التي تخوض الحرب إلى الدول التي تشهد نزاعات داخلية. ويعتقد نائب حزب الخضر جوزيف لانغ أن تخلي سويسرا بالكامل عن بيع الأسلحة قد يكون الحل الأكثر أمنا.

وفي تصريح لسويس انفو، قال السيد لانغ: "شخصيا، أعتقد أنه يجب تدمير كافة الأسلحة التي لم يعد الجيش السويسري في حاجة إليها لأن الثمن السياسي لهذه الصادرات حمل ثقيل جدا". واستطرد قائلا "إن ذلك يسيء لحياد البلاد وهو خطأ تماما من وجهة نظر السياسة الخارجية".

ومهما كانت استنتاجات مجموعة العمل السويسرية المكلفة ببحث مسألة بيع العتاد الحربي، سيكون من الصعب التأكد من الاستخدام النهائي للأسحلة. وتقول أنا كاكي، المستشارة لدى برنامج البحث المستقل في جنيف "دراسة حول الأسلحة الخفيفة" إن "استخدام شهادات الاستخدام تعتمد على حسن النية بين الدول. ومن النادر جدا أن تتوفر دول مصدرة على قدرة التحقق من تطبيق كافة الضمانات المُقدمة".

وحرصت المستشارة على التذكير بأنه سبق للولايات المتحدة أن تخاصمت مع إسرائيل (أحد أقرب حلفاءها) حول إعادة بيع معدات عسكرية أمريكية.

سويس انفو

معطيات أساسية

عينت الحكومة السويسرية مؤخرا مجموعة عمل متعددة الاختصاصات كُلفت بأعادة النظر في إجراءات تصدير المعدات العسكرية.
جاء ذلك بعد التقارير التي أفادت بأن 40 من المدرعات من طراز M-40 التي باعتها سويسرا إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2004 سُلمت إلى المغرب دون علم السلطات السويسرية.
وكانت الحكومة الفدرالية تواجه بعد سيلا من الانتقادات بعد تجميد صفقة بيع 180 دبابة من طراز M-113 للإمارات العربية المتحدة لتقدمها فيما بعد هدية للعراق.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.