تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الجنايات الاقتصادية تتفاقم

تعرضت ربع الشركات السويسرية (المشاركة في التحقيق) إلى جنايات اقتصادية في الأعوام الأخيرة

(Keystone)

أبرزت تحقيقات دولية شملت 50 بلدا في العالم زيادة بلغت 5% في عدد الجنايات التي تعرضت لها الشركات والمشاريع الاقتصادية خلال العامين الماضيين.

وتتضمن الجنايات الاقتصادية عمليات التجسّس وغسيل الأموال أو الاحتيال والتقليد والرشوة، وعمليات تزييف الحسابات وغيرها.

يقع تحت مفهوم الجنايات الاقتصادية سلسلة كبيرة من الجنايات تتضمن عمليات التجسس وغسيل الأموال والاختلاس والاحتيال وعمليات تقليد المنتوجات والسرقات للملكية الفكرية، كما تتضمن تزييف الحسابات وغيرها.

وقد بينت تحقيقات أجرتها مجموعة برايس واتر هاوس كوبِر (Price Water House Coopers) مع 3623 شركة في 50 بلدا في العالم، من ضمنها 89 شركة في سويسرا، أن حجم هذه الجنايات قد تكثف خلال العامين الماضيين في القارة الإفريقية أساسا، متبوعة بالولايات المتحدة فآسيا ومنطقة البحر الهادئ وأمريكا اللاتينية، تليها أوروبا الشرقية والوسطى، فأوروبا الغربية في آخر القائمة.

بكلمة أخرى، صرحت حوالي نصف الشركات التي تم استجوابها في القارة السمراء بأنه تعرض لجناية اقتصادية، مقابل 41% في الولايات المتحدة و37% في أوروبا الشرقية والوسطى و34% في أوروبا الغربية.

وفي سويسرا، بينت التحقيقات أن عدد الجنايات قد تراجع قليلا بالمقارنة مع الفترة السابقة للتحقيق في الجنايات الدولية، إذ صرح 24% من الشركات التسعين التي شاركت في التحقيقات الأخيرة بأنه تعرض لمثل هذه الجنايات الاقتصادية خلال العامين الماضيين، مقابل 28% خلال عامي 1999 و2000.

ويقول J. Wilkinson، أحد خبراء مجموعة برايس واتر هاوس كوبِر التي أجرت التحقيقات، إن تراجع عدد الجنايات الاقتصادية في سويسرا قد يعود لارتفاع المستوى المعيشي في هذا البلد، حيث يلعب هذا المستوى كرادع لمن تخوله نفسه بارتكاب جناية اقتصادية تعود عليها بأضرار أكثر من المنافع بكثير.

ويضيف ولكنسن أن هذا التراجع يجب أن لا يقلل من المخاطر الحقيقية على الشركات والمشاريع الاقتصادية في سويسرا، ولا من شأن الإجراءات الوقائية أو الاحتياطية الضرورية لتفادي هذه المخاطر في المستقبل.

ومن الثقة ما .. قتل!

أما الجناية الاقتصادية الأكثر انتشارا حول العالم، فهي اختلاس الأموال أو الثروات المادية في الشركات والمشاريع، وذلك في 60% من الحالات، حسب التقرير.

وحسب نفس التقرير، تتقدم سويسرا رأس قائمة الرشوة والفساد في البلدان الأوروبية الغربية، حيث أشار 18% من الشركات السويسرية لهذا النوع من الجنايات الاقتصادية، مقابل 11% في كامل أوروبا الغربية و14% على الصعيد العالمي.

وتنطبق الظاهرة الأخيرة على ظاهرة جنايات غسيل الأموال، حيث عرفت 20% من المشاريع السويسرية مثل هذه الجنايات، مقابل 3% على الصعيد العالمي، عِلما بأن محاولات غسيل الأموال في سويسرا قد تراجعت بالنسبة للفترة السابقة بفضل تشديد إجراءات الرقابة والرقابة الذاتية في المؤسسات المصرفية والائتمانية.

وحسب خبراء مجموعة برايس واتر هاوس كوبر، فإن كثافة الجنايات الاقتصادية تتفاوت على وجه العموم مع تزايد حجم الشركات والمشاريع، كما تتفاوت بين قطاع وآخر من القطاعات الاقتصادية.

ويقول الخبراء، إن المتوسط لقيمة الأضرار التي تتسبب عن الجنايات الاقتصادية يُقدر بحوالي 2.2 مليون دولار أمريكي، علما بأن الأضرار الأدبية والمعنوية قد تفوق ذلك بكثير في أغلب الحالات.

وبالتالي، يلاحظ جان فرانكو موتون Gianfranco Mautone، وهو خبير آخر من الذين أجروا التحقيقات، أن الكثير من الجنايات الاقتصادية يعود لثقة الشركات والمشاريع في وسائل الإشراف والرقابة الذاتية، خاصة في الحالات التي يعتمد فيها جزء هام من نشاطات الشركات والمشاريع وأعمالها، على الشبكات الإفتراضية الإلكترونية.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

كشفت التحقيقات الدولية التي تمت في خمسين بلدا في العالم، ومن ضمنها سويسرا، النقاب عن تصاعد عدد الجنايات الاقتصادية خلال العامين الماضيين بنسبة لا تقل عن 5%.
وبيّنت التحقيقات في سويسرا أن رُبع الشركات التي شاركت في هذه التحقيقات قد تعرضت لمثل هذه الجنايات.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×