تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحسابات السياسية للرئيس الإيراني

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد

(Keystone)

يعتقد تيم غولديمان، السفير السابق لسويسرا في طهران، أن الرئيس الإيراني يقوم بحسبة سياسية داخلية عندما ينفي المحرقة علنيا.

وفي حديث مع سويس إنفو، اعتبر الدبلوماسي السابق أن أقوال محمود أحمدي نجاد لا يمكن أن تعتبر ممثلة للنظام وللشعب الإيرانيين.

قوبلت تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي وصف فيها عمليات الإبادة التي تعرض لها اليهود على يد النظام النازي بـ "الخرافة" باستنكار واستهجان العديد من بلدان العالم ومن بينها سويسرا.

وزارة الخارجية السويسرية استدعت في مناسبتين السفير الإيراني في برن لإبلاغه بأن سويسرا لا تقبل أي تشكيك في المحرقة النازية.

من جهتها، أصدرت الفدرالية السويسرية للطوائف اليهودية وائتلاف الطوائف اللبرالية اليهودية بسويسرا بيانا مشتركا يوم الخميس 15 ديسمبر اعتبرت فيه أنه "من غير المقبول أن يتفوه رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة بإساءات مثيرة للغضب من هذا القبيل".

للتذكير، سبق للرئيس الإيراني أن أثار في موفى شهر أكتوبر الماضي زوبعة دولية عندما صرح أنه "يجب محو إسرائيل من الخارطة".

فيما يلي رد فعل وتحليل تيم غولديمان، السفير السابق لسويسرا في العاصمة الإيرانية (من 1999 إلى 2004).

سويس إنفو: ما الذي يسعى محمود أحمدي نجاد للقيام به من خلال التصريح بمثل هذا الكلام؟

تيم غولديمان: لقد كان العداء للسامية والنزعة المناهضة لإسرائيل عنصرا مهما في الثورة الإسلامية لعام 1979 في إيران. كما يمكن أيضا أن تكون هذه التصريحات تعبيرا عن القناعات الشخصية لمحمود أحمدي نجاد. بلا ريب، لا يتعلق الأمر بلعبة تكتيكة فحسب.

هذا الأخير يمكن أن يستعمل هذه التصريحات لتعزيز موقفه الداخلي لأن القوى السياسية التي تواجهه في بلاده ليست متوحدة. فمن خلال استصدار انتقادات شديدة جدا من البلدان الأجنية تجاه إيران، يعزز محمود أحمدي نجاد التضامن تجاه نظامه.

في إيران، الرئيس ليس الرجل رقم واحد في البلاد ووضعه أشبه ما يكون بوضع رئيس وزراء في بلدان أخرى. إنه (أي الرجل الأول في النظام) الزعيم الديني آية الله على خامنئي، وهذا الأخير بدا شديد الإنتقاد لأقوال محمود أحمدي نجاد حول إسرائيل.

سويس إنفو: ما هي أفضل وسيلة بالنسبة للأمم المتحدة وأوروبا وإسرائيل للرد على هذا الإستفزاز؟

تيم غولديمان: لا أعتقد أن هذا الموقف سيؤدي إلى رد عسكري على الرغم من أن واشنطن ودولة إسرائيل لوحتا بهذا التهديد. لكن من المؤكد أنه يجب أخذ مثل هذه الأمور بالكثير من الجد.

محمود أحمدي نجاد قال إنه يجب أن تمحى إسرائيل من الخارطة. إنه لم يقل أنه هو الذي سيقوم بذلك لكن هذا لا يهم. إن مثل هذا الموقف الراديكالي الخطير جدا يجب أن يندد به.

من جهة أخرى، يجب الإنتباه إلى عدم الدخول في لعبته من خلال مهاجمته والتذكر بأنه لا يمثل النظام الإيراني لكنه جزء منه فحسب.

يجب على النظام الإيراني أن يسوي هذا الموضوع لوحده. ليس من المفيد أن تتم مواجهة على المستوى الدولي لأن هذا يجعل من الحل الداخلي أمرا أكثر صعوبة.

سويس إنفو: أيا كان الأمر، إلى أي مدى تعتبر أفكار محمود أحمدي نجاد ممثلة للنظام الإيراني؟

تيم غولديمان: هذه الراديكالية ليست التيار الرئيسي لا على مستوى النظام الحاكم في البلاد ولا على مستوى السكان. لا أحد في إيران لديه الرغبة في مواجهة بقية العالم.

لا يجب إعطاء الكثير من الأهمية إلى هذا الحدث. ليس هناك أي سبب يدعو للتفكير بأن النظام الإيراني يمكن أن يدخل في نزاع مسلح مع إسرائيل.

سويس إنفو: ما هو التأثير الذي يمكن أن يكون لهذا الحدث على المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني؟

تيم غولديمان: منذ الإجتماع الذي عقدته الوكالة الدولية للطاقة النووية يوم 24 سبتمبر الماضي، حصلت تطورات في الموقف الإيراني. فقد تم فتح موقع عسكري بوجه مفتشي الوكالة كما تم تسليم وثائق تتعلق بالعلاقات مع الخبير الباكستاني عبد القدير خان.

أما فيما يتعلق بالتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة النووية فإن الأمور تسير بشكل جيد وإيران تفتح أبوابها بشكل ملموس للمفتشين. وأنا لا أعرف ما إذا كانت الكثير من البلدان الأخرى تُـراقب بنفس الحجم الذي تُـراقب به إيران.

إن القضية الرئيسية تتعلق بتخصيب اليورانيوم الذي تقوم به إيران وهو الأمر الذي يعتبر غير مقبول من طرف الغرب. إن فقدان الثقة العام يخلق وضعا تكون فيه المجموعة الدولية أكثر تشددا مع إيران مقارنة ببلدان أخرى عندما يتعلق الأمر بالبرنامج النووي.

أجرت الحديث: كلارا أودييا – سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×