تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحكومة تحمل المصارف المسؤولية

توجيه أَصابع الاتهام إلى المصارف الكبرى ، اعفى الحكومة من اتهامها بالتهرب من مسؤليتها الأدبية لحماية شركة الطيران الوطنية

(Keystone)

كان يوما عصيبا.. بدأ بمشاعر الصدمة والدهشة إثر الإعلان عن إفلاس شركة سويس اير وانتصف بتوقف جميع الطائرات عن الحركة واختتم بتوجيه الحكومة الفدرالية لوما قاسيا للمصارف التي لم تتجاوب مع اقتراحاتها لإنقاذ الموقف.

بدت معالم الغضب واضحة على وجهي وزير النقل والمواصلات موريس لوينبرغر ووزير المالية كاسبار فيلليغر، وهما يحاولان توضيح موقف الحكومة الفدرالية من مأساة سويس أير من خلال مؤتمر صحفي، وألقيا باللائمة على المصارف لعدم تعاونها مع الحكومة الفدرالية لإنقاذ شركة الطيران الوطنية من الإفلاس والتعرض لهذا اليوم الذي وصفه الرأي العام بالأسود في تاريخ سويسرا.

رفض وزير المالية كاسبار فيللغر الاتهامات الموجهة إلى الحكومة بأنها لم تهتم بأزمة سويس اير على الرغم من أن الكثيرين يعتبرونها كارثة قومية على الصعيدين الثقافي والاقتصادي، وأكد فيللغير في المؤتمر الصحفي بأن الحكومة عرضت المشاركة مع المصارف مناصفة في مبلغ مائتين وخمسين مليون فرنك لتوفير السيولة اللازمة للشركة، إلا ان المصارف لم تعط ردا حتى الآن.

والخطوة الإيجابية التي تمكنت الحكومة من تحقيقها كانت في التفاوض مع شركة كروس أير بالقيام برحلات سويس اير داخل أوروبا،ومنحت إدارة الطيران المدني السويسري للشركة التصاريح اللازمة لذلك.

المؤتمر الصحفي لوزيري النقل و المالية مساء الثاني من تشرين الأول أعتبره الكثيرون خطوة هامة من قبل الحكومة لرد أي اتهام موجه لها بأنها أغفلت حل مشكلة سويس اير وتنصلت من مسئوليتها الأدبية في الحفاظ على أحد رموز سويسرا القومية وشعارا نجاحا الاقتصادي في العالم على مدة عقود طويلة، إلا أن سؤلا بقى دون إجابة، وهو إذا كانت الحكومة تنفق الملايين لتحسين صورة الكونفدرالية في الخارج فلماذا اشترطت مساهمة المصارف لفك ضائقة سويس اير المالية، ولم يدخل هذا في إطار تحسين صورة سويسرا في الخارج؟

انتظار دون جدوى

ثمانية عشر ألف مسافر انتظروا دون جدوى مائتين وثلاثين رحلة جوية على متن "سويس اير" طيلة الثاني من تشرين الأول إلا أن انتظارهم ذهب هباءا، فقد جثمت طائرات "سويس اير" بلا حراك في أماكنها، في مطارات سويسرا كما في خارجها، بعد أن فشلت الشركة في إحضار ضمانات للسداد، و ساد نوع من الفوضى في أروقة سويس اير، تماما كما توقع رئيس مجلس إداراتها ماريو كوتي قبل يومين.

ماريو كورتي رئيس مجلس إدارة سويس اير الذي توجهت إليه الأنظار عقب تسلمه لمهام منصبه على اعتبار انه المنقذ المرتقب، أعلن مساء الثاني من تشرين الأول أنه بذل قصارى جهده مع كبريات المصارف لتوفير وسيلة والحصول على ضمانات تمكن الطائرات من التحليق، إلا أن كل هذه المحاولات بائت بالفشل واعتبر نفسه رئيس مجموعة لإدارة الأزمة، متفقا مع المتحدث الرسمي باسم "سويس اير" اورس بيتر نيف في عدم إمكانية تحديد موعد لإقلاع أسطول سويس اير مرة أخرى أو حتى استعادة الطائرات المتواجدة في مطارات العالم المختلفة.

المخاوف تتزايد في صفوف العاملين في سويس اير، فلا يعرفون ما هو مصيرهم، وماذا يخبئ لهم المستقبل، و إدارة مطار زيوريخ أيضا تتوقع خسائر فادحة، فبقاء طائرات سويس اير على أرض المطار دون حراك أمر لا يبعث على السرور حيث تبلغ خسائر عدم الطيران في الاسبوع الواحد ما بين عشرة و اثنا عشر مليون فرنك.

انعكاسات أوروبية

أوروبيا قد تتسبب هذه المأساة في أزمة بين سويسرا و بلجيكا التي أعلن رئيس وزرائها أه بلاده سترفع قضية ضد سويس اير و كروس اير والمصارف الكبرى للمطالبة بتعويضات عن الخسائر التي لحقت بشركتها الوطنية "سابينا" و بقية مستحقات "سابينا" المالية لدى سويس اير والواجبة السداد على الفور.

ولا شك في أن الارتباك الذي أصاب حركة الطيران السويسرية خاصة على الصعيد الأوروبي، سيزيد من الضغط على استعمال السكك الحديدية، وهو ما استعدت له الشبكة السويسرية للسكك الحديدية بقطارات إضافية إلى المدن الرئيسية الأوربية مثل فيينا وفرانكفورت و باريس وميلانو، ومن المتوقع أن تكون مختلف الشبكات الأوربية قد استعدت أيضا لهذا الضغط المرتقب.

سويس أنفو مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×