تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحماية الدولية للفلسطينيين مؤجلة

المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية متواصلة، و الحماية الدولية مؤجلة

(Keystone)

الجهود المضنية التي بذلتها المجموعة العربية في الامم المتحدة مع سفير فلسطين محمد القدوة من أجل الحصول على حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، اصطدمت بالمخاوف من الرفض الامريكي وهو ما دفع بالمجموعة الأوروبية في مجلس الأمن الدولي إلى تقديم نص قرار بديل قد يحوز على موافقة واشنطن.

فعلى الرغم من استمرار سقوط ضحايا الانتفاضة، والزيارات التي قام بها العديد من الساسة الأوروبيين والأمريكيين إلى المناطق الفلسطينية وإسرائيل، واطلاعهم على مجريات الأحداث، لم يوافق مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين الماضي على طلب إرسال قوة مراقبين تابعين للأمم المتحدة، وحصل مشروع القرار الذي تبنته مجموعة عدم الانحياز على ثمانية أصوات بفارق صوت واحد عن العدد الذي يحتاجه إصدار هذا القرار.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الوفد الأمريكي في مجلس الأمن أنه لم يدعم هذا القرار املا في عودة المفاوضات بين الجانبين سريعا، واعتبار أن مثل هذا القرار يهدد إمكانية استئنافها، أعلن آرييل شارون في زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة أنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين في ظل استمرار ما وصفه بالعنف والإرهاب الفلسطيني، بل أكد بعد اختتام زيارته إلى واشنطن على أن الولايات المتحدة تؤيد موقفه.

تصريحات شارون والموقف الامريكي المعلن تتزامن مع تقارير لجنة التحقيق التي انتدبتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والتي أدانت الشرطة الإسرائيلية لاستخدامهاالعنف دون مبرر. فقد أعرب المحققون عن أملهم في إقرار تواجد دولي فوري لمراقبة حقوق الإنسان، كما أيدوا اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع تدمير منازل الفلسطينيين وإتلاف مزروعاتهم، الذي ينعكس سلبا على الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، في ظل استمرار الحصار المفروض على أكثرية المدن والمناطق الفلسطينية.

ومن الملفت ايضاأن هذا التقرير تزامن مع بداية أعمال الدورة السابعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جينيف. فقد حذر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي مايكل ملكيور في مداخلتهأمام اللجنة وسط الاسبوع من تبني اللجنة الدولية لأي قرار متطرف ضد بلاده حسب قوله، في الوقت الذي اتهمت فيه الولايات المتحدة المفوضة الأممية لحقوق الإنسان ماري روبنسن بتبني مواقف منحازة في تقريرها المقدم للجنة حول الاوضاع السائدة في المناطق الفلسطينية.

في المقابل، أعلنت المجموعة الأوربية في مجلس الأمن أنها تدرس مشروع قرار يعتبر الحل الوسط بين ما طالبت به المجموعة العربية وما يمكن أن توافق عليه الإدارة الأمريكية، لكن يهدف في نفس الوقت إلى التوصل إلى آلية لحماية المدنيين الفلسطينيين في الاراضي التي تحتله اسرائيل.

ومع استمرار تأزم الاوضاع الامنية والمعيشية في الاراضي الفلسطينية يثير فشل المجموعة العربية في الامم المتحدة في تمرير قرار يضمن تشكيل قوة دولية توفر حماية معقولة للفلسطينيين العديد من التساؤلات. فهل يوجد خلل ما في تعامل المجموعة العربية مع مثل هذه القضايا البالغة الأهمية ومع المجموعة الدولية عموما وهل فقدت الحكومات العربية القدرة على استعمال جميع وسائل الضغط التي يمكن أن تحقق لهم أهدافهم المشروعة؟ قد يأتي الجواب عن بعض هذه الاسئلة من قمة عمان على الرغم من التشاؤم السائد في المنطقة.

تامر أبوالعينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك