تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحيرة السائدة حول قمة الدوحة...

ما زالت الشكوك تخيم على مكان انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارةالعالمية

(swissinfo.ch)

يتساءل المراقبون بحيرة عن السبب الذي جعل مدير عام منظمة التجارة العالمية، يرفض الاجابة عن سؤال ما اذا كان باستطاعته التاكيد مائة بالمائة على ان الاجتماع الوزاري الرابع للمنظمة سينعقد في مكانه وفي زمانه المحددين مند سنة.

ورغم طابع التاكيد الغالب على ملامح النفي في حديث مايك مور للصحفيين يوم الاثنين في اعقاب زيارة مفاجئة الى العاصمة القطرية، فانه قال عبارات من قبيل (نحن نعيش في عالم حافل بعدم الثبات)، كما ان الاخبار لم تنقل له لقاءا مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، وهي علامات القت ببعض الحيرة على استنتاجات المراقبين الذين يعجزون الى حد الان عن قطع الشك باليقين بشان امر انعقاد الاجتماع من عدمه.

وعلى هذه الخلفية التي لا تخلو من بقية غموض، لا يستبعد البعض ان الدافع وراء الرغبة في عدم الحسم، تنطوي على اسباب منها ما هو امني، ومنها ما هو متعلق بمحتوى الاجتماع، وربما كان ما يدور خلف الابواب المغلقة هو غير ما يتم الافصاح عنه للاعلام.

ويعتقد المراقبون ان احد اهداف البلبلة، قد يكون الضغط على الدول النامية لقبول جولة مباحثات جديدة تريدها الدول المصنعة بقوة، وكان اكبر تاكيد عليها ماجاء من الرئيس الامريكي قبل ايام معدودة عندما شدد على ضرورة انجاح اجتماع الدوحة باطلاق جولة مباحثات جديدة، لكن في المقابل تتحفظ ثلاث دول نامية كبرى على ذات الامر، وهي مصر وباكستان والهند، ووراءها تاتي قافلة من الدول الصغيرة التي اخذت وعودا بفترات سماح اطول لملاءمة اوضاعها الاقتصادية مع متطلبات تحرير التجارة، وربما يجوز الاعتقاد بانه من المناسب اكثر لهذه الدول تاجيل اطلاق جولة المباحثات المطلوبة ان لم يكن تاجيل المؤتمر اصلا.

الى ذلك، يشير المراقبون إلى الاسباب الامنية التي قد تكون دافعا للتكتم وربما للتمويه. فانعقاد اضخم الاجتماعات الاقتصادية الدولية في هذا الوقت الحساس امنيا وسياسيا، قد يجعل منه هدفا مناسبا لمن يريد القيام باعمال تخريبية ذات صدى واسع، رغم ان القطريين يرفضون هذا الامر بشدة، ويصرون على ان استعداداتهم الامنية مثالية، وانهم قد اتخذوا كل التدابير اللازمة بما يجعل من الدوحة المكان الاكثر امانا لعقد مثل هذا الاجتماع.

وفي الاثناء، فان كل الامور تمشي في اتجاه عقد المؤتمر الوزاري حسب ما هو متفق عليه، ويؤكد ذلك ظاهريا على الاقل، تفقد مدير عام المنظمة (مايك مور) للبنية التحتية التي اعدتها قطر ومنها الاجهزة المرئية والسمعية في القاعات المخصصة للاجتماع بفندق شيراتون ومكاتب سكرتارية منظمة التجارة العالمية وطرق توزيعها والاطلاع علي موقع الانترنت التابع للجنة المنظمة بالاضافة الى مقرات سكن الوفود.

والأستعدادت جارية على قدم وساق

كما كان جاك شابير مدير الادارة والخدمات بمنظمة التجارة العالمية الذي زار الدوحة مؤخرا، قد حاول ايضا التاكيد على ان المؤتمر قائم في موعده وفي الدوحة في الفترة من 9-13 نوفمبر القادم، مضيفا بان جميع الوفود في جنيف تواصل اجتماعاتها المكثفة، بغية الوصول لاتفاق يرضي الدول الاعضاء في منظمة التجارة، مشيرا الي ان السيد ستيورك هاربنسون الرئيس الحالي لمنظمة التجارة والجهات المختصة بالمنظمة، يعدون صياغات مسودة الاتفاقات التي سيتضمنها اعلان الدوحة، وموضحا بان مفاوضات صعبة تتم في جنيف، لكنها تسجل نجاحات وبشكل تدريجي ويومي.

ووفقا لمصادر مطلعة، فان مايك مور اعرب عن رضاه لما احرزته قطر من تقدم في التحضيرات، بل ان الزيارة امتدت الى الاطلاع على التفاصيل الاجرائية، ومنها تغطية اللجنة المنظمة لمصاريف ثلاثة مشاركين لكل دولة من الدول النامية، على ان تتكفل هذه الدول بمصاريف ما زاد عن ذلك.

كما تم الاتفاق علي تخصيص 20 غرفة في الشيراتون، مقر الاجتماعات الرسمية، لسكن سكرتارية المنظمة. وزودت المنظمة العالمية للتجارة اللجنة القطرية، المنظمة بقائمة الاسماء للمنظمات غير الحكومية التي تقدمت بطلب المشاركة في المؤتمر، وقد تم تحديد 541 مشاركا من اصل 640 طلبا، كما تم تخصيص عدد المشاركين من الصحافة ب 750 مشاركا.
وفي هذا الاطار، زار وفد منظمة السلام الاخضر(غرين بيس) الدوحة لطلب ارسال مركب الى الشواطئ القطرية، قد يتم على متنه استضافة عدد من ممثلي المنظمات غير الحكومية، التي درجت على معارضة تظاهرات العولمة، وهي كلها تفاصيل تحضيرية تؤكد ظاهريا ان كل شيء يسير في الاتجاه المرسوم (الا اذا..)، كما يقول مايك مور، وهي الجملة التي فضل المراقبون الأقتناع انه لم ينطق بها.

فيصل البعطوط - الدوحة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×