Navigation

الخبيرة رقم ألف!

فاقت نتائج التسجيل في بنك المعلومات السويسري للخبيرات كل توقعات العاملين فيه swissinfo.ch

أجرى بنك المعلومات السويسري للخبيرات احتفالا بمناسبة تمكنه من تسجيل بيانات ألف خبيرة ضمن شبكته.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 نوفمبر 2002 - 16:00 يوليو,

تأسيس البنك هو بادرة فريدة من نوعها في سويسرا، لكن فتور التغطية الإعلامية الذي رافقه كان ملفتا... ومتوقعا أيضا.

لعل اختيارهم لموقع ما أسموه ب"حفل الاستقبال الإعلامي" لم يأت اعتباطا. وربما الأصح أنه عكس بشكل أو بأخر صورهم الذهنية القابعة في عقلهم الباطن عن حال "المرأة الخبيرة".

هو مبنى عريق في جامعة برن، يُشعرك لحظة دخولك إليه بهيبة وقيمة العلم. كأنك في صرح روماني عتيق. هذه هي الواجهة الأولى التي تصادفك، جميلةٌ ومبُهرة. لكنها خادعة. فلكي تصل إلى قاعة الاحتفال ستصاب لا محالة بالتوهان والإحباط. سلالم تدخلك إلى سلالم أخرى وهكذا دواليك على مدى خمسة طوابق، لتجد نفسك ابتعدت فجأة عن الأدراج المرمرية التي استقبلتك، وتلهث وأنت تصعد جاهدا على أخرى مصنوعة من معدن ألمونيوم "عملي".

وعندما تصل إلى القاعة أخيرا، ستصاب بالدهشة عندما تجد أن الحاضرين جميعا من النساء، يحدثن أنفسهن، باستثناء رجل واحد بدا يتيما بينهن. ألا يعكس اختيار الموقع حال المرأة الخبيرة فعلا؟ تلك التي، رغم شهاداتها وكفاءاتها العلمية، تجد نفسها تلهث وهي تسعى إلى اختراق السقف الزجاجي الجاثم فوقها، وتجاهد وحدها كي تشق طريقا لامعا بين أشقائها من الرجال.

بنك ... هدفه التعريف!

انبثقت فكرة إنشاء "بنك المعلومات السويسري للخبيرات" قبل عام واحد لعلاج هذا الخلل بالذات. فقد أراد المخططون له، كما تقول السيدة فرانسيسكا شايديجر المسؤولة عن البنك، أن يوفروا خدمة ً للمرأة ولجهات العمل بتنوعها في آن واحد.

"إحدى الحجج التي نسمعها كثيرا من القائمين على جهات العمل، أنهم يرغبون حقا في تعيين كفاءات من النساء، إلا أن المشكلة أنهم لا يعرفون أين يجدونهن. هذا البنك يقدم لهم السبيل للعثور عليهن".

جاءت المبادرة من الرابطة العلمية النسوية والأكاديمية السويسرية للعلوم، وسارع بالتمويل عدد من الهيئات والمنظمات الحكومية والعلمية، كان على رأسها المكتب الفدرالي للمساواة بين الرجل والمرأة وجامعة برن. وكانت النتيجة، بعد عام واحد من العمل الحثيث، تسجيل أسماء وبيانات ألف خبيرة سويسرية في كل التخصصات على اختلافها.

فتور إعلامي!

رغم ذلك، بدا مدهشا أن "حفل الاستقبال الإعلامي"، الذي أقيم احتفاءا بتسجيل الخبيرة رقم ألف، كان خاليا من الإعلاميين! فالحاضرات جميعا هن من الخبيرات المدعوات من قبل البنك، أو من العاملات فيه، وَمنْ حضر من الجهات الإعلامية لم يتجاوز عددهم ثلاث (كلهن من النساء بالطبع، ومعظمهن لهن صلة ما بالمشروع نفسه).

هذا الفتور الإعلامي كان متوقعا من قبل السيدة شايديجر:"حاولنا إثارة اهتمام عدد من وسائل الأعلام الكبرى، لكن الردود التي تلقيناها كانت سلبية. أولا، لأن موضوع المساواة لا يتصدر أولوياتهم. وثانيا، لقناعتهم أن المشروع برمته نخبوي، لكونه يتعلق بمجموعة من النساء الخبيرات والمتخصصات".

بيد أنها لا تبدي قلقا بسبب ذلك. فقد تمكن العاملون على البنك، من خلال حملة هادئة وموجهة وفي غياب ضجة إعلامية كبيرة، من استقطاب هذا العدد من النساء:"لم نتوقع أن ننجح في جمع بيانات ألف خبيرة خلال عام واحد فقط".

وهي مقتنعة لذلك من أن البنك والجهات التي تقف وراءه لديهم القدرة على تحقيق هدفهم المقبل. فالخطوة القادمة، كما تشرح، ستتمحور في خلق قنوات اتصال مباشرة مع القطاعين الخاص والحكومي، كي يستخدما البيانات المتاحة في البنك في عمليات التعيين الخاصة بهما.

والبراعم الأولية لهذا الهدف، في رأيها، بدأت فعلاً في التحقق. برز ذلك واضحا من حديث السيد جونو فوتريخ مدير المعهد الأعلى للتقنيات والهندسة في بيرن، والرجل الوحيد الذي شارك في الاحتفال. فمنذ تناهى إلى سمعه وجود البنك تمكّن من خلاله من تعيين عدد من المختصات في معهده، وإلى المدى الذي دفع ببعض زملائه إلى سؤاله مستغربين: "كيف تمكنت من معرفة كل هذا العدد من النساء؟"

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

من بين الألف خبيرة:
33% يعملن في مجال العلوم الطبيعية، في مقابل 27% في العلوم الإنسانية، و 15% في العلوم الاجتماعية.
2% يحملن لقب بروفيسور، 29% حصلن على درجة الدكتوراة، 64% حصلن على درجة الدبلوما الجامعية
84% منهن من السويسريات الناطقات باللغة الألمانية، في مقابل 13% من الناطقات باللغة الفرنسية، و3% من الناطقات باللغة الإيطالية.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.