Navigation

Skiplink navigation

الخضر يتحدون!

اعلان توحيد احزاب الخضر تحت سقف واحد كان خطوة تاريخية بكل المقاييس europeangreens.org

في خطوة تاريخية، أُعلن يوم السبت 21 من فبراير الجاري في روما عن تأسيس أول حزب أوروبي موحد يضم كل أحزاب الخضر من 30 دولة، من بينها سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 فبراير 2004 - 19:20 يوليو,

الهدف من تلك الخطوة تعزيز حظوظ الحزب في انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة، ودعم نفوذه في الاتحاد الأوروبي.

تأتي المشاركة السويسرية في حزب الخضر الأوروبي الجديد غريبة بعض الشيء، نظرا لأن الكونفدرالية ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي. ويقول في هذا الشأن اولي لوينبرغر نائب رئيس حزب الخضر السويسري في حديثه مع سويس انفو، بأن الهدف من إنشاء الحزب بهذا المستوى هو تفعيل دوره بشكل قوي قبل انتخابات البرلمان الأوروبي المزمع عقدها في 13 يونيو المقبل.

ويقر لوينبرغر بأن عدم وجود سويسرا داخل الاتحاد الأوروبي، سيجعل من مشاركة الحزب السويسري بشكل فعال في هذا التجمع الكبير أمرا صعبا. إلا أنه يمكن تقديم بعض الدعم من أجل نشر برامجه. ولم يُخف النائب السويسري قناعته بأن الوصول إلى حزب خضر أوروبي موحد لم يكن بالأمر السهل، إلا أن الرغبة في الوصول إلى الهدف زللت أغلب العقبات.

الوصول إلى الناخبين من أول اهتماماته

ويعتزم حزب الخضر الأوروبي الجديد تقديم برامجه إلى الناخبين بشكل قوي، مستفيدا من التحاق 10 دول جديدة إلى الاتحاد اعتبارا من الفاتح من مايو المقبل، ويرى جيورجيو كانونيكا من حزب الخضر في كانتون تيتشينو، بأن هذا الحزب هو حزب القرن الحادي والعشرين، ورمز المستقبل.

لائحة تأسيس حزب الخضر الأوروبي الجديد شملت تسعة سويسريين هم أعضاء الوفد المشارك في عملية التأسيس، برئاسة السيدة روت غينر رئيسة الحزب في سويسرا.

وكان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر المنتمي إلى حزب الخضر الألماني، قد طالب في كلمته التي ألقاها في روما بدور أقوى للاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط، ودور متوازن مع بلدان العالم الثالث، وقال بأن السلام الدائم بدون إرهاب لن يتحقق إلا إذا تساوت الحقوق بين الناس في العالم.

خطوة تاريخية

وتعتبر تلك الخطوة تاريخية بكل المقاييس، فالخضر من الحركات السياسية الجديدة المنشأ، التي تجمع بين هموم البيئة والبحث عن السلام ومنع الحروب وحل الصراعات بالطرق السلمية مع الاهتمامات الاقتصادية والسياسية.

وأن تصل تلك الحركة بعد عقدين من عملها الحزبي، الذي أكسبها مؤيدين في جميع بلدان القارة الأوربية، إلى توحيد صفوفها بهذه الصيغة، فهو نجاح يُحسب أولا لصالح قياداتها والحركات التابعة لها، وسيكون له انعكاساته الإيجابية على أدائها على مستوى دول الاتحاد الأوروبي.

وليس من المعروف إن كان من قبيل المصادفة أن يتم اختيار روما لإعلان انطلاقة الحزب الجديد، وهي العاصمة التي شهدت اللبنات الأولى للاتحاد الاوروبي عام 1957 كتجمع اقتصادي فتِّي.

وجه جديد للسياسة الأوروبية الداخلية؟

في الوقت نفسه ستستفيد أحزاب الخضر فرادى من تلك الخطوة داخل بلدانها لتقوية ودعم مواقفها بين الناخبين، فهي سبقت أعرق الاحزاب الاوروبية في تلك الخطوة، وتمكنت من بلورة هموم مواطنيها بشكل متكامل، على اختلاف تلك المشاكل من دولة إلى أخرى.

ولا شك في أن الحزب الجديد سيحمل تطلعات الناخبين إلى البرلمان الاوروبي القادم، مثل إعادة الدور الاجتماعي للدولة وتقليص توغل الاقتصاد الليبرالي في سياسيات الحكومات.

ويبقى السؤال قائما، هل ستحذو الأحزاب الأوروبية الأخرى ذات التوجهات المشتركة حذو أحزاب الخضر، وتختار الانضواء تحت سقف موحد؟ أم أنه سيتم النظر إلى الخضر، سواء فرادى أو في قالب موحد، على أنه حزب الباحثين عن المدينة الفاضلة في عالم ليس فيه مكان إلا للأقوى؟

تامر أبو العينين – سويس انفو

معطيات أساسية

شارك في فعاليات الإعلان عن تأسيس حزب الخضر الأوربي في روما ألف شخص من أعضاء الحزب من مختلف الدول الأوروبية، إلى جانب روسيا وأوكرانيا وجورجيا.
وقع رؤساء الأحزاب على وثيقة تأسيس الحزب يوم الأحد 22/02/2004.
ستكون أول برامج الحزب تنشيط فعاليات كبيرة في أغلب المدن الأوربية قبل إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو المقبل.
شارك حزب الخضر السويسري في مراسم الاحتفال بتسعة أعضاء، من بينهم رئيسة الحزب روت غينر، على الرغم من أن سويسرا ليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة