تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الخوف من الإرهاب ليس ضارا للجميع !

تعتبر شركة "بيرنا بيوتيك"، يوجد مقرها في برن، استفادت بشكل جيد من تداعيات الأحداث الأخيرة

(swissinfo.ch)

أدى الخوف من الإرهاب لإحباط أعمال ومشاريع عديدة في سويسرا وخارجها بعد أحداث الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية. لكن أعمالا ومشاريع أخرى سجلت أرباحا هاما بفضل هذا الخوف، ومن ضمنها مجموعة "بيرنا بيوتيك" الموجود مقرها في برن

تركت الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر الماضي التأثيرات السلبية على الكثير من الأعمال والمشاريع السويسرية وفي مقدمتها الطيران المدني والحركة السياحية، نتيجة الخوف من ركوب الطائرات.

لكن الخوف من الإرهاب البيولوجي بعد حوادث رسائل الجمرة، ساعد مجموعة سويسرية أخرى هي "بيرنا بيوتيك" المنتجة للأمصال واللقاحات الواقية من بعض الأمراض والأوبئة التي في الإمكان نشرها بسهولة، على تحقيق أرباح هامة، نتيجة تصاعد الطلبات على منتوجاتها للوقاية من العدوى بالجدريّ.

فبعد رسائل الجمرة التي أدت لعدد من الوفيات بفيروس هذا الوباء، حذر العلماء والباحثون في أواخر عام ألفين وواحد الماضي من مخاطر فيروس آخر يسهل إعداده في المختبرات المتخصصة ، وهو فيروس الجدري الذي يخلف البثور على الجلد الإنساني ولا يعتبر فاتكا إلا في حالات نادرة في عالمنا المعاصر.

"بيرنا بيوتيك" تتكتم على مصدر الطلبات

لكن الخوف من نشر هذا الوباء حمل حكومات عديدة ومن ضمنها الحكومتان السويسرية والإيطالية على الاستفسار لدى مجموعة "بيرنا بيوتيك" الشهيرة بهذه اللقاحات عن فرص الحصول على كميات من التطعيم في الوقت المناسب، أو بالتوجه إليها بطلبات مباشرة للحصول على احتياطي من التطعيم ضد الجدري.

وقد أدت هذه التطورات كما نقرا في التقرير السنوي الأخير الذي صدر يوم الثلاثاء عن المجموعة البرناوية، لزيادة رقم مبيعاتها إلى أكثر من ثلاثمائة مليون فرنك سويسري خلال العام الماضي، مما يعني زيادة لا تقل عن اثنتين وخمسين في المائة بالمقارنة مع عام ألفين.

وتقول "بيرنا بيوتيك" إن مبيعات اللقاح ضد الجدري بلغت مائة واثنين وخمسين مليون فرنك. وتضيف أنها تتوقع زيادة كبيرة من الطلبات خلال العام الجاري، وأن هذه المبيعات تمكنها من تجديد المستودعات التي لديها من اللقاحات والتطعيم ضد الأوبئة الفيروسية أو البكتيرية.

وهذه الصفقات، كما نقرأ في تقرير "بيرنا بيوتيك" قد عوضت تماما عن الخمول أو التراجع في مبيعات اللقاحات الأخرى، كاللقاح ضد الرشح والزكام أو ضد الحُمى النَمَشية، أي التيفوس وغيرهما. وتعلق المجموعة كبير الأمل على لقاح جديد لا يزال تحت التطوير ضد الالتهابات الرئوية، قد يصبح جاهزا للتسويق في عام ألفين وخمسة.

وجدير بالذكر أن "بيرنا بيوتيك" تحظى بسمعة دولية هامة كواحدة من أبرز الشركات المتخصصة بتطوير وإنتاج اللقاحات والتطعيم في العالم، وتوظف حوالي ستمائة شخص حققوا أرباحا هامة في عام ألفين. لكن المجموعة ختمت حساباتها بالأحمر خلال العام المذكور نتيجة الاستثمارات في إعادة الهيكلة والأبنية التحتية.

جورج أنضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×